قراءة في معاهدة الصداقة بين الجزائر واسبانيا (عالي اخبابي)

وقّعت الجزائر وإسبانيا في الثامن من أكتوبر 2002، “معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون” وتتضمن تلك المعاهدة ، التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب وهذه هي بنودها:
1- احترام الشرعية الدولية، وتمسك الأطراف المتعاقدة بحسن نية بالالتزامات التي تعهدت بها طبقا لمبادئ ومعايير القانون الدولي وتلك المترتبة عن معاهدات أو اتفاقات أخرى طبقا للقانون الدولي والتي تكون طرفا فيها.
2- الالتزام بتسوية الخلافات التي قد تنشأ بين البلدين بالطرق السلمية بحيث لا تهدّد السلم والأمن الدوليين وتلتزم في جو من الصداقة والثقة بإيجاد حل عادل لكل خلاف ثنائي يتطابق مع القانون الدولي.
3- العلاقات الثنائية في المجال القنصلي والمبادلات البشرية وتنقل الأشخاص والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالمخدرات.
4- اجتماع رؤساء حكومة البلدين مرة في السنة بالتناوب في الجزائر وإسبانيا، و اجتماع وزراء خارجية البلدين مرة في السنة بالتناوب في الجزائر وإسبانيا.
5- تشجيع الاتصالات بين القطاعات المنتجة ومصالح البلدين ومشاريع الاستثمار والمؤسسات المختلطة وتنص على تقديم الطرف الإسباني دعمه في مجال عصرنة الصناعة والمؤسسات والمقاييس سواء على المستوى الثنائي أو في الإطار الأكثر شمولية لاتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوربي.
6- التنسيق في المجال الأمني والهجرة السرية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات القضائية في الشؤون المدنية والتجارية والجنائية والإدارية.
7- تعزيز التعاون بين قواتهما المسلحة، مع إيلاء اهتمام خاص بتبادل الوفود، وعقد دورات التدريب والتحسين، وتنظيم التدريبات المشتركة.
8- تنفيذ برامج مشتركة للبحث والتطوير وإنتاج أنظمة الأسلحة والمواد والمعدات الدفاعية الموجهة لتغطية احتياجات الطرفين من خلال تبادل المعلومات التقنية والتكنولوجية والصناعية.
9- التعاون في مجالي التربية والتعليم، من خلال تبادل الطلاب والأساتذة والباحثين الجامعيين والتوثيق العلمي والتربوي، والاهتمام بتدريس اللغة والحضارة الإسبانيتين في الجزائر والعربية في إسبانيا، وإنشاء وتشغيل مراكز ثقافية متبادلة.
10- التعاون في المجالين السمعي والبصري، وتولي اهتماماً خاصاً بالتصوير السينمائي وشبكات الكمبيوتر والبرامج التعليمية والثقافية والفنية، والبثّ الرياضي.
وبعد تعنت رئيس الحكومة الاسبانية ، وتماديه في دعم ما يسمى الحكم الذاتي كخيار وحيد لحل القضية الصحراوية ، قررت الجزائر، تعليق المعاهدة ، وهو ما أقام القيامة على مدريد ، التي أصيبت بارتباك أخلط أوراقها ، فتارة هرولت صوب بروكسل لتقديم شكوى من الجزائر ، وتارة تمتطي صهوة التوسل وضبط النفس ، والتمسك بالمعاهدة ، بينما بدأت ردود فعل الشارع الاسباني مجمعة على أن حكومة سانشيز أوقعت البلاد في أزمة جديدة لن يكون ثمنها سهلا .
بقلم عالي أحبابي