الأخبار

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية ، الأمين العام للجبهة خلال الجلسة التأسيسية للمجلس الإستشاري

الشهيد الحافظ ، 16 أبريل 2023 (جريدة الصحراء الحرة)- ألقى رئيس الجمهورية ، الأمين العام للجبهة السيد إبراهيم غالي كلمة خلال إشرافه على الجلسة التأسيسية للمجلس الإستشاري ، تطرق فيها إلى الدور الهام للمجلس الاستشاري كمؤسسة دستورية ، بالإضافة إلى تطرقه إلى أوجه الكفاح الوطني .

وفيما يلي النص الكامل للكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ رئيس المجلس الاستشاري الصحراوي،

الأخوات والإخوة أعضاء المجلس،

الحضور الكريم،

نتشرف اليوم بافتتاح الجلسة التأسيسية للمجلس الاستشاري الصحراوي في حلته الجديدة التي أقرها المؤتمر السادس عشر للجبهة. وكما هو معلوم، فإن الهدف الأساسي من عملية التعديل التي مست المجلس هي الاستثمار في خزان الحكمة والتجربة الذي يمثله المجلس بأعضائه الموقرين في العهدات السابقة، عبر تدعيمه، توسيعاً وتنويعاً، بزخم جديد من الكفاءات والمؤهلات الوطنية من كل قطاعات وهيئات الدولة والحركة، من أجل تحقيق أعلى درجات النجاح في مهمته النبيلة، جنباً إلى جنب مع بقية الهيئات والمؤسسات الوطنية.

إن مثل هذه الخطوات إنما تندرج في سياق سعي دؤوب لبناء مؤسسات الدولة الصحراوية، وتعزيز الرصيد المتنامي في تسيير الشأن الوطني، على مختلف الواجهات، وتوطيد الممارسة الديمقراطية في كنف تجربة وطنية متميزة، تجمع كل تلك الانجازات والطموحات، في وقت تستعر فيه حرب التحرير الوطني لاستكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني.

فنحن اليوم أمام هيئة سامية، هيئة وطنية دستورية تداولية، تمارس مهمتها الاستشارية في الفترة ما بين المؤتمرين. وكغيره من الهيئات، تتحدد مهام المجلس الاستشاري انطلاقاً من مبادئ وأهداف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، والتي يحدد أبرزها دستور الجمهورية الصحراوية، من قبيل تكريس الاستقلال الوطني واستكمال السيادة الوطنية على كامل التراب الوطني الصحراوي، والدفاع عن الوحدة الوطنية وقدسية الشعب، وصيانة قيمه وحماية هويته ومقومات الشخصية الوطنية، واحترام الحريات الأساسية للإنسان وغيرها.

وفي هذا السياق، تأتي الأهمية البالغة والدور البارز للمجلس الاستشاري الصحراوي، كونه معني بتدارس الأوضاع والقضايا الوطنية العامة في كافة الميادين، بدءاً من المشاركة الميدانية والمتابعة المستمرة مع السلطات على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية والبلدية، وصولاً إلى المساهمة في الدبلوماسية الشعبية والحضور الدائم في الاستحقاقات الوطنية المختلفة.

الأخوات والإخوة،

 الأول من نوفمبر المجيدة ومقتضيات ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

ورغم كل التحديات والصعوبات، ها هو الشعب الصحراوي يخلد سنة الذكرى الخمسين لتأسيس تنظيمه الطلائعي، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، واندلاع الكفاح المسلح من أجل الحرية والاستقلال، ليؤكد للعالم أجمع أنه لا تراجع في كفاحه التحرري الوطني، وبأنه سيمضي قدماً على درب الوفاء لعهد الشهداء، بكل السبل المشروعة، وفي مقدمتها الكفاح المسلح، كحق تكفله الأمم المتحدة للشعوب المستعمرة، حتى استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني.

الأخوات والإخوة،

لا يفوتني في هذا المقام أن أعبر عن جزيل الشكر والتقدير والتثمين إزاء المجهودات الجبارة التي تم القيام بها خلال العهدات السابقة لهذا المجلس الموقر، مشيداً بالدور التاريخي للآباء الأعيان، وهي المساهمات المحمودة والمطلوبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، في سياق عمل هذه الهيئة المحترمة.

إننا واثقون من أن المجلس الاستشاري الصحراوي سيضطلع بمهمته على أحسن ما يرام، ومتيقنون من مساهمته الأكيدة، ليس فقط بإمداد مؤسسات وهيئات الدولة والحركة بالاستشارات المتبصرة والأفكار النيرة والآراء السديدة، ولكن بالمشاركة الميدانية لأعضائه في الرفع من مستوى الأداء، على جميع واجهات الفعل الوطني.

فالأعضاء الجدد والأعضاء السابقون كلهم مناضلات ومناضلون في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وسيعملون على تضافر الجهود والجمع بين الخبرة والحكمة والتبصر والتجربة والكفاءات والمؤهلات، في تكامل وانسجام، في سياق فعل نضالي وطني مخلص وهادف، يروم المساهمة الفعالة في الجهد العام من أجل تطبيق مقررات المؤتمر السادس عشر للجبهة، والتجاوب مع متطلبات المرحلة والتصدي لتحدياتها.

وفي هذه الأيام الفضيلة، وقد ولجنا العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم، نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، وأن يتقبل صيامنا وصيام جميع المسلمين، وأن يعيد علينا رمضان وشعبنا قد بلغ مراده في الحرية والكرامة واستكمال سيادته على كامل ترابه الوطني، إنه سميع مجيب.

شكراً والسلام عليكم.

تصعيد القتال، لطرد الاحتلال واستكمال السيادة. (واص)