المؤتمر السادس عشر.. تصعيد القتال ومواجهة التحديات والشباب الصحراوي الفاعل

بقلم: أحمد عبد القادر أعليات

ينعقد المؤتمر السادس عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في ظروف دولية واقليمية ومحلية اقل ما يقال عنها بانها تشكل سمات بارزة لمخاض المرحلة الانتقالية التي سيشهدها العالم عبر بروز قوى دولية جديدة واعتلاء اخرى عرش قيادة العالم والمنافسة فيه.

هي محطة تستوجب المساهمة واغناء النقاش الوطني مع كل الامتدادات الوطنية الصحراوية ،ونجاح المؤتمر السابق الخامس عشر في تحقيق خطوة مهمة واثقة على الصعيد السياسي التنظيمي العسكري، بإعلان الكفاح المسلح في 13 نوفمبر ،2020 يجعلنا امام مسار متكامل نحو تحقيق الغايات الوطنية في الحرية والاستقلال.

ووسط الحصار العسكري والإعلامي المضروب على المناطق المحتلة من كل حدب وصوب وعلى الجانب الاخر، نجد اصرارا بطوليا من طرف القواعد الجماهيرية الصحراوية المناضلة وكوادرها على الاستمرار في خطى النضال والكفاح الوطني، نثمن هذا المؤتمر الذي يحمل شعارا واضح الدلالات والمقاصد ونعتبره مؤتمر لمواجهة كل التحديات وفتح آفاق رحبة لمرحلة جديدة عنوانها تصعيد القتال على مختلف الجبهات الوطنية العسكرية، والسياسية، والإعلامية، والحقوقية.

الصحراويين، من مختلف تواجداتهم لهم استعداد كامل للاندماج والالتحاق بكافة المؤسسات الوطنية وخاصة العسكرية منها، ويعد فتح المزيد من المدارس واستقطاب الفئة الشابة من أبرز عناوين المرحلة القادمة، كما أن استقطاب الشباب الصحراوي المتمكن في مجال العلوم والتكنولوجيا والتقنية والاعلام يشكل اولوية للمرحلة القادمة .

فالشباب الصحراوي هو العمود الفقري للشعب الصحراوي وتاريخ النضال والكفاح الوطني ملئ بالعبر في هذا الخصوص، وتأسيس رائدة كفاحنا الوطني الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في 10 ماي 1973 واعلان الكفاح المسلح في 20 ماي من نفس السنة، لهو خير دليل على دور الشباب الصحراوي في مواجهة المخاطر والتحديات والبناء الوطني وحماية المشروع الوطني الصحراوي. فالشاب الصحراوي عليه من المهام الكبيرة والعظيمة الشيء الكبير من خلال تغطية كل المؤسسات الوطنية والاندماج فيها باختلاف الموقع الذي يتواجد فيه “مخيمات العزة والكرامة، الجاليات، الأرض المحتلة.”

إن الأزمة ليست أزمة قرار بقدر ماهي أزمة تطبيق هذا القرار”: على الرغم من العلاقة الجدلية بين الأداة والقرار، غالبا ما يكون القرار على مستوى عالي من الدقة والوضوح، ولكن الاداة لم تستطع نقله الى الواقع العملي وذلك يرجع إلى اختلال مجموعة شروط

الشرط التنظيمي: اي ضعف وعدم وضوح التنظيم القانوني للأداة مما يؤدي لغياب الفاعلية في الاداء واختلاط الشخصي بالموضوعي في غالب الأحيان

الشرط الحجم والملائمة: ضرورة أن تتوفر الأداة على حجم معين يستوعب العنصر البشري والمادي مما يجعل لها القدرة لحمل القرار السياسي وتنزيله بشكل سلس ومنتظم.

شرط المرونة: واقصد بها ان تتوفر في الأداة الليونة الكاملة في ارتباطها مع شروط المحيط الذي تستوجب تنزيل القرار فيه.

الطاقات الوطنية تخضع لعامل التجدد والخلق المستمر وطبيعة المثقف الصحراوي المتفردة وهي تكيفه المستمر مع المحيط المتغير وقدرته على التفعيل فيه بكل ذكاء. فالمعركة الوطنية سر قوتها قائمة على استقطاب الطاقات الوطنية وتجنيدها على كافة واجهات المشروع الوطني الصحراوي.

وهذا التنوع في الكفاءات يقتضي، المخترعين والمبدعين وخبراء الالكترونيات والتركيز على الإعلام وتجويده وكل ذلك من خلال منح الشباب الصحراوي مبادرة الفعل الاعلامي الوطني والميداني.