يداك أوكتا وفوك نفخ(بقلم: الرقيبي عبد الله)

يداك أوكتا وفوك نفخ
خطاب ملك الأحتلال المغربي الذي قطعا ليس من داخل المغرب ولم يخظى بعناية كبيرة من خلال مشاهد التركيب المعهودة خصوصا مقر التسجيل المعتاد الذي كانت تطغى عليه عادة مظاهر البذخ الفاحشة والأضاءة وجودة التصوير والتسجيل وصاحبه كان شاجبا جدا ظهرت عليه علامات المرض المتقدم فقد الكثير من وزنه وتأثير العقاقير والأدوية التي يأخذها أثرت كثيرا على حالته الصحية وعلى صوته المتلعثم والذي يكاد المتفرج لايميز العديد من الجمل التي نطق بها وحاول جاهدا الأسراع في قولها ولم يفلح في الكثير من الأحيان .
نحن كصحراويين لايهمنا إطلاقا عدد الأزمات والمشاكل المالية والأجتماعية والمعيشية وحتى السياسية التي يتخبط فيها الشعب المغربي وحاول ملكه إيجاد الأعذار المتعددة لضعف الأقتصاد المغربي وتضخمه وسوء تسيير الجهات المعنية بذلك وكان كل مرة يعلق هذه الأخفاقات على كورونا والأزمة المالية العالمية وتداعياتها .
قضية الصحراء الغربية لم يتطرق اليها بتاتا عدا ترحمه على قتلاه من جنوده الذين قال أنهم يدافعون عن الوطن في إماءة واضحة وإعتراف ضمني وصريح للعدد والذي ليس بالقليل من القتلى في جدار الذل والعار نتيجة ضربات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي وبرتب متعددة دون أن يؤكد لرعيته أن من يسميهم قواته الملكية هم مجموعة من الشبان اولاد العائلات الفقيرة والمعوزة والتي أقحمها مفسدي جيشه أصحاب الرتب العالية وتجار المخدرات في حرب عبثية وخاسرة يدفع ضريبتها الغلابة والفقراء والمطحونيين من شعب المغرب وهم يعلمون يقينا أنهم يدافعون عن أرض ليست لهم ولايعرفون من أين تبدأ وأين تنتهي ولايستطعون تسميت واد واحد منها ولم يدفن لهم فيها جد أول أو عاشر وبهربون منها يوميا من أول طلقة وأسألوا دهاليز السجون عن العشران منهم داخلها لرفضهم خوض هذه الحرب أما قوارب الموت فأمتلت ممن فر من ثقور جدار الظلم والعدوان .
الملفت في خطاب ملكهم المريض والذي يعيش بيته أزمة حكم غير مسبوقة هو خوضه في العلاقات الجزائرية المغربية بطريقة مبتذلة وغريبة توحي أنه لايدرك بتانا مايتفوه به ولايعلم أنه بخطوات مملكته المستفزة والمرتهنة لقوى لاتريد الخير لهذه المنطقة التي عاشت الويلات و الحروب والمؤامرات ويراد لها كل مرة أن تبقى رهينة لتلاعبات قوى الشر والسياسة فهل نسي ملك المغرب أنه هو من أعتدى على الجزائر في وقت صعيب خرجت الجزائر حينها من بوتقة الأستعمار الظالم وبقي والده ينفث غبار سموم سياساته العدوانية تجاهها حتى تفجيرات مراكش المدبرة فقام في لحظة من الحقد والشوفينية بإتهام دولة الجزائر بهذا الفعل وطرد ألاف العمال الجزائريين حينها وبدأ من ذلك التوقيت يكيد الخديعة والأكاذيب والتآمر والنفاق وسوء الجوار الى يومنا هذا خاتما كل هذا بإشعال المنطقة في أتون المجهول وهو يدخل في سابقة خطيرة كانت موجودة سابقا لكنها سرية اليوم على رؤوس الأشهاد الصهاينة وبخطوات عسكرية وأمنية متسارعة ومستفزة وغير منطقية ويريد لهذه العلاقات أن تتجاوز هذا الألم والانطباع المخزي عن أبناء المجد والكرامة احفاد الامير الشهيد عبدالقادر اللذين يقدسون القضايا العادلة والحرة ومنها قضية فلسطين المحتلة وبالمناسبة المتحدث في هذا الخطاب هو من يحب ان ينادى بأمير المؤمنين بل وبات امير المطبعين وهو يغرس خنجر من خناجر ظلم هذا الشعب المقاوم لكن أيضا قضية الشعب الصحراوي الطامح للحرية والأستقلال والتي يعتبرها كافة الأخوة الجزائريين حكومة وشعبا قضية عادلة وهو موقف أزعج قاطني قصور الرباط ومراكش وظل هذا الموقف الذي لايتزحزح شوكة في حلوقهم .
المنطقة تمر بعديد التحديات الأمنية والسياسية والأجتماعية وهنالك حرب إستأنفت في الصحراء الغربية وشعبها عازم دون هوادة لإسترداد حقه المشروع في الحرية والأستقلال والمغرب يفشل دائما في تحيد هذه القضية إضافة الى قوة الجزائر المتنامية والتي أقلعت لصناعة مجد جديد لشعبها وفي كافة المجالات ولن تعود أو تتراجع ومنطقة الصحراء والساحل التي تمر بتوترات سياسية وأمنية ووعي متزايد لشعوبها للتحرر من أثار الأستعمار وحروب دولية تكاد تدخل العالم في نفق مظلم لم تتحدد معالم إسسه الجديدة ومتغيرات أخرى لاأعتقد أن نطام الأحتلال المغربي يدرك مخاطرها ويهرب دائما بخطوات متخبطة وغير مدروسة نحو مزيد من خلق الأزمات والمشاكل ولايدفع ضريبتها سوى الشعب المغربي .
فهل مد اليد الطولة للجزائر لتجاوز الخلافات وحل المشاكل وفي نفس الوقت وفي خطيين متوازيين يعمق علاقاته مع الكيان الصهيوني هي ضحك على الذوق ام أنها بداية إدراك لحجم المشاكل والمأسي التي مقبل عليها المغرب وشعبه لهذه الخطوات التطبيعية والعالم يتكتل والمصالح الأقتصادية العنوان البارز أم أنها حمى شتاء بارد مقبلة عليه بيوت المغاربة وهم لايجدون غازا لتدفئة لياليهم الحالكة والمظلمة .
عموما خطابا لم يكن في مستوى إستشراف اللحظة الراهنة وكان أشبه بتعميق أزمات المغاربة دون أن يحدد لها مساطر حل واضحة وكأن المساوات بين الرجل والمرأة والأسرة التي أخذت حيزا من هذا الخطاب أساسا مطلبا شعبيا مغربيا ملحا وهي لاتعدو كونها تعميق مزيد من النذالة والقهر ونشر الرذيلة فالتعاطي والدعارة وشرعنة مهرجانات الخمور والمجون باتت روتينا لدى المغاربة وبل متحاوزة .
أوقفوا حربكم وإستعماركم الظالم للصحراء الغربية وأوقفوا علاقاتكم المخزية مع الكيان الصهيوني وأعترفوا بخذلانكم لشعوب المنطقة واعلونها خطوات جادة للسلام والخير والطمأنينة لنمى وترقية حسن الجوار والمصالح الجادة لشعوب المنطقة حينها نحن كصحراويين رفقة الجزائريين أول المباركين غير ذلك متاهة لامتناهية .
الرڨيبي عبدالله