الأخبار

مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تطالب باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

(الشهيد الحافظ)، 17 يونيو 2026 (جريدة الصحراء الحرة) – أعربت مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية عن “قلقها العميق” إزاء استمرار حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، وتدهور وضعية حقوق الإنسان في الإقليم.

جاء ذلك في كلمة باسم المجموعة ألقاها السفير جيرالدو غونكالفس ميغيل سارانغا، الممثل الدائم للموزمبيق لدى سويسرا والأمم المتحدة في جنيف، خلال الجلسة العامة للدورة العادية الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء بجنيف.

وأشار السفير سارانغا إلى وجود عجز صارخ في الرقابة الدولية بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، منوّها إلى أنه، وكما أشار الأمين العام للأمم المتحدة سابقاً في تقريره (S/2025/612)، فإن “غياب مراقبة مستقلة لحقوق الإنسان منذ عام 2015 يظل فجوة حرجة تعرقل إجراء تقييم دقيق للتطورات على أرض الواقع”.

واستند التصريح بشكل كبير إلى النتائج الأخيرة الصادرة عن آليات المعاهدات التابعة للأمم المتحدة بشأن معاملة المعتقلين الصحراويين، مع التركيز بشكل خاص على مجموعة “أكديم إيزيك”.

وفي هذا الصدد، أبرز السفير سارانغا أن لجنة مناهضة التعذيب قد اعتمدت قرارات في تسع حالات تتعلق بهؤلاء المعتقلين السياسيين، بمن فيهم النعمة الأسفاري وحسنة الداه. وتحدد هذه الأحكام باستمرار انتهاكات لاتفاقية مناهضة التعذيب، مشيرةً صراحةً إلى الاعتقالات التعسفية، والحبس الانفرادي، واستخدام الاعترافات المنتزعة تحت الإكراه في الإجراءات القضائية.

كما أشار السفير الموزمبيقي، ورئيس المجموعة حاليا، إلى بيان صادر عن لجنة مناهضة التعذيب في 20 مايو 2026، والذي كشف عن وجود “مشكلة هيكلية” في تعامل المغرب مع هذه القضايا، مشيراً إلى استمرار غياب تحقيقات فعالة.

وشددت اللجنة الأممية آنذاك على أن تجاهل ادعاءات التعذيب المتكررة يعرض الحظر المطلق للتعذيب للخطر، مطالبةً باتخاذ تدابير تصحيحية عاجلة، وتوفير سبل انتصاف للضحايا، ومنع تكرار هذه الانتهاكات.

ووفقاً للدبلوماسي الأفريقي، فإن هذه الاستنتاجات تتطابق تماماً مع الرأي رقم 23/2023 الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي اعتبر هذه الاعتقالات تعسفية وطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين وتقديم تعويضات لهم.

وقال السفير سارانغا: “إن توافق هذه الآليات في استنتاجاتها يستدعي اهتماماً وثيقاً من المجلس”، داعياً إلى التنفيذ الكامل لهذه القرارات الدولية.

وفي ختام كلمتها، طالبت مجموعة الدعم بإجراء تحقيقات مستقلة في قضايا التعذيب، والمساءلة عن الانتهاكات، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفياً.

كما جدد السفير سارانغا باسم المجموعة التأكيد على الضرورة الملحة لإيجاد نظام مراقبة مستدام ومحايد لحماية جميع الأشخاص في الصحراء الغربية، مشدداً على أن احترام القانون الدولي والحق في تقرير المصير أمران أساسيان لتحقيق سلام عادل ودائم. (واص)

090/500/60 (واص)