النصر آت .. والراية بيد الأوفياء(بقلم: عالي أحبابي)

رغم السنين الطويلة التي مرت من عمر كفاحنا، ورغم استمرار مأساة التشريد واللجوء والحصار والتشتت الذي يعيش مرارته الصحراويون، تبقى ذاكرة المجد وقادة، تنتعش مع اشراقة كل شمس بأن النصر سيتحقق حقيقة على أرضنا الطاهرة عاجلا أم آجلا، وإن لم يكن ذلك وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التي أتخمت أدراج المنظمة الأممية وأصبحت بالمئات، فهو سيتحقق حتما بالكفاح المسلح، الذي يثبت كل يوم بأنه اللغة الوحيدة التي يفهمها الاحتلال المغربي.

من فضائل ثورة العشرين من ماي أنها هيأت أبناءها لمقارعة الاحتلال، فواجهوا آلته العسكرية المدمرة بصدور عارية وغرسوا قبل أن يموتوا في نفوس وعقول الأجيال حب الوطن، وهيئوهم لمقاومة المحتل تحت كل الظروف لاسترجاع حقوقهم المشروعة في الحرية والاستقلال .

وهاهم الصغار الذين توهم الاحتلال أن تنسيهم السنون قضيتهم يدافعون اليوم بكل قوة وإصرار، وهم في عرين الأسود ومعقل الشهامة يثبتون بالدليل القاطع أنهم ماضون في مواجهة قوات الاحتلال حتى تحقيق التحرير، متسلحين بإيمانهم المطلق بعدالة قضيتهم وحقهم وحق شعبهم في العيش الكريم.

وسيبقى مفتاح النصر مهما كانت الضريبة رمزا وطنيا أصيلا يتمسك به الصحراويون جيلا بعد جيل كجزء من الوطن، وسيزيح هذا المفتاح -عندما تتوازن القوى الدولية بقوة الحق والقانون والمقاومة- الستار عن كل الأبواب الدولية الموصدة بوجه الحلول السياسية المبنية على مئات القرارات الأممية النائمة في رفوف الأمم المتحدة ومجلس أمنها التائه، ليوقظها على سيمفونية النصر الصحراوي تقرع على إيقاع طبول التحرير والعودة للأرض المهجورة بقوة الاحتلال منذ عقود، ليتسلم الأحفاد الصغار الراية ويمضون صوب مستقبل يتوعدهم بتحقيق الحلم والطموح.

جريدة الصحراء الحرة