المؤتمرات الشعبية لجبهة البوليساريو .. المواقف، القرارات و الحسم

ولاية الداخلة 14 يناير 2023 – الصحراء الحرة

جريدة الصحراء الحرة تضع بين يدي قراءها الكرام كرونولوجيا المؤتمرات الشعبية العامة للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب

المؤتمرات الشعبية لجبهة البوليساريو استعراض مواقف واستحضار قرارات

 مقدمة:

عقدت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وادي الذهب (جبهة البوليساريو) منذ تأسيسها يوم10 ماي 1973، خمسة عشر مؤتمرا عاما، بجانب مؤتمر استثنائي غير مسبوق في تاريخها لانتخاب امين عام جديد خلفا للرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، يوليو 2016 بولاية الداخلة، رغم انه سبق وان عقدت مؤتمرات املتها ظروف خاصة، على غرار المؤتمرين الثالث والثامن ، وتستعد الآن لعقد المؤتمر السادس عشر للجبهة خلال يناير من سنة 2023 .

ويعتبر المؤتمر الهيئة العليا في تنظيم جبهة البوليساريو، تصدر عنه قرارات ومواقف بشأن كبريات المهام في جميع ميادين الكفاح السياسية والتنظيمية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية والدبلوماسية، والإعلامية، والثقافية وغيرها .

 يقوم المؤتمر بتقييم المرحلة الفاصلة بين مؤتمرين، ويضع برنامج عمل وطني، ويراجع نصوص القانون الأساسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وتقدم له مقترحات التعديل في دستور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تقرها الأمانة الوطنية طبقا لنص المادة 151 من الدستور، كما ينتخب الأمين العام لجبهة البوليساريو، وكذلك أعضاء أمانتها الوطنية التي هي الهيئة القيادية المسؤولة عن كفاح الشعب الصحراوي بين مؤتمرين.

منذ تأسيسها في 10 ماي 1973، عقدت جبهة البوليساريو حتى الآن 15 مؤتمرا، ونظرا لتمايز ظروف انعقادها فقد كان كل مؤتمر يشكل نقطة انطلاق جديدة تتكيف مع متطلبات الظرف الذي ينعقد فيه، بشكل يتناسب مع استمرار ومواصلة الكفاح التحريري والجهود المبذولة في البناء الوطني.

وإذا كان المؤتمر الأول تميز بميلاد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) واندلاع الكفاح المسلح من اجل التحرير الوطني، فإن المؤتمرات التي تلته بفاصل زمني تراوح بين سنتين وثلاث وأربع سنوات، مثلت علامات ومراحل مهمة في مسيرة الشعب الصحراوي المظفرة أمام تحديات استقلاله، كان اخرها المؤتمر ال 15 الذي عقد بمنطقة التفاريتي المحررة ما بين 19 إلى 23 ديسمبر 2019.

المؤتمر الاول: بالبندقية ننال الحرية

تحت ذات الشعار انعقد المؤتمر التأسيسي يوم 10 ماي 1973، والذي كان محصلة لجملة من الافكار بعد مناقشات امتدت عدة ايام في ظل ظروف دولية وجهوية لم تكن جبهة البوليساريو قد تبلورت كحركة تحرير في المنطقة وبعد محاولة اسبانيا اجهاض المقاومة الصحراوية بعد انتفاضة الزملة التاريخية يوم 17 يونيو، فجاء إعلان ميلاد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب متخذه من العنف الثوري عبر الكفاح المسلح ، نهجا من اجل الحرية والاستقلال .

  وحمل المؤتمر اسم الفقيد محمد سيدي ابراهيم بصيري، مؤسس حركة تحرير الساقية الحمراء او ما عرف بالحركة الطليعية لتحرير الصحراء الغربية والذي اختطفته السلطات الاسبانية مباشرة بعد مجزرة الزملة بمدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية والذي يظل مصيره مجهولا على ذمة إسبانيا بحسب مسؤولي جبهة البوليساريو.  

وصدر عن المؤتمر بيان سياسي، حلل الوضع والأسباب العميقة التي دفعت الشعب الصحراوي إلى امتشاق البنادق وإعلان الكفاح المسلح ضد الإدارة الاستعمارية الإسبانية وذلك بعد فشل كل أساليب النضال السلمي التي قمعت بعنف وهمجية من قبل المستعمر في 17 يونيو 1970.

وأعلن البيان بعبارات واضحة الأسباب التي أدت إلى تبني خيار” العنف الثوري” مؤكدا على أنه لم يكن هناك غيره: “إزاء تشبث الاستعمار بالبقاء مسيطراً على شعبنا العربي الأبي، ومحاولة تحطيمه بالجهل والفقر والتمزق وفصله عن الأمة العربية (…)  وإزاء فشل كل المحاولات السلمية .. تتأسس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، كتعبير جماهيري وحيد متخذة العنف الثوري والعمل المسلح وسيلة للوصول بالشعب الصحراوي العربي الإفريقي إلى الحرية الشاملة من الاستعمار الإسباني(…)”.

وبعد عشرة أيام من ذلك التاريخ جسدت جبهة البوليساريو ميدانيا محتويات بيانها التأسيسي، بشن هجوم على حامية إسبانية في بلدة الخنكة، الواقعة في وسط شمال الصحراء الغربية.

وبذلك ارتسم كفاح طويل في مواجهة الاستعمار ومن بعده شركائه في اتفاقية مدريد الثلاثية والذي لازال متواصلا.

 في المؤتمر التأسيسي للجبهة تم انتخاب إبراهيم غالي كأول امين عام للجبهة ولجنة تنفيذية وتعيين مكتب سياسي.

 وصدر عن المؤتمر اول نظام داخلي للجبهة بالإضافة لبيانها السياسي ومجموعة من الرسائل لقادة دول المنطقة والفاعلين الدوليين في منظمة الوحدة الافريقية والامم المتحدة.

المؤتمر الثاني: حرب التحرير تضمنها الجماهير

 حمل المؤتمر اسم الشهيد عبد الرحمان عبد الله وانعقد ما بين 25 و31 اغسطس 1974

اتسمت تلك المرحلة بتصاعد المعارك المسلحة بين جيش التحرير الشعبي الصحراوي والقوات الاستعمارية الإسبانية، وأجبرت الانتصارات العسكرية المتتالية التي حققها المقاتلون الصحراويون الإدارة الإسبانية على محاولة ” استنساخ وتقليد الاستراتيجية” التي اتبعتها فرنسا في مستعمراتها الإفريقية، والمتمثلة في طرح مقاربة حكم ذاتي داخلي يخفي نواياها من خلال ما عر ب “حزب الاتحاد الوطني الصحراوي” الذي أنشئ حسب المزاج الاستعماري وبدعم منه بحسب المراقبين. لكن الحزب المذكور لم يعمر طويلا بعد ان انفضح امره وتكشفت أوراقه، حيث لم يتريث انصاره في التخلي عنه، بل ان بعضهم انضم إلى جبهة البوليساريو ومنهم من فر إلى المغرب، محتذيا بأمينه العام خلهن ولد الرشيد والبعض الاخر التحق بموريتانيا.

وكان رد جبهة البوليساريو، “واضحا قويا” في البيان السياسي للمؤتمر الثاني ،رافضا “كل خيار غير خيار الاستقلال التام”، كما أورد تحذيراً هذا نصه: “إن فكرة الحكم الذاتي ليست سوى مناورة استعمارية، تحاول إسبانيا من خلالها تغطية فشلها والتشبث بالبقاء مسيطرة على وطننا ونهب خيراته”.

وتميز المؤتمر الثاني بإصدار برنامج “عمل وطني” للحركة، مشددا على أهمية العمل في الداخل موجها نداء إلى كل الصحراويين بدون “تمييز” في العمر أو الجنس أو في المكانة الاجتماعية، من أجل الالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي منذ ذلك الوقت كما صادق المؤتمر على الوان العلم الوطني والنشيد الوطني، وانتخب الولي مصطفى السيد، امينا عاما لجبهة البوليساريو ولجنة تنفيذية من سبع اعضاء  مع تعيين 21 عضوا بالمكتب السياسي ،كما صدر عن المؤتمر بيان سياسي و قانون داخلي وبرنامج عمل بالإضافة لمجموعة من الرسائل والتوصيات.

 المؤتمر الثالث: لا استقرار ولا سلام قبل العودة والاستقلال التام

 حمل المؤتمر اسم الشهيد الولي مصطفى السيد ما بين 25-28 غشت 1976.

  لقد جاء عقد المؤتمر مباشرة بعد سقوط مؤسس جبهة البوليساريو الولي مصطفى السيد في الهجوم على مدينة نواقشوط يوم 09 يونيو 1976، وكان ذلك في أول هجوم عسكري قادته الجبهة ضد نظام مختار ولد دادّاه في نواقشوط العاصمة الموريتانية.

كما أنه كان أول مؤتمر ينعقد بعد الرحيل الفوضوي لإسبانيا التي كانت تتولى القيام بمهمة الإدارة في الصحراء الغربية، لكنها تنكرت لمسؤولياتها التاريخية وباعت الشعب الصحراوي بعد أن استغلته ما يقارب القرن من الزمن.

أعطى المؤتمر الثالث “دفعا قويا” للجبهة، بنظر المراقبين ، حيث مكنها من التحول من وضعية الدفاع التي نتجت عن الغزو الثنائي الذي تعرضت له المنطقة إلى وضع هجوم عسكري “هجمة الشهيد الولي مصطفى السيد”، ضد المحتلين الجديدين اللذين أتيا للحلول محل الاستعمار الإسباني. وقد أدى هجوم الشهيد الولي إلى سقوط نظام مختار ولد دادّاه في موريتانيا وإلى انهيار القوات المغربية معنوياً وتقوقعها خلف ما عرف بالمثلث النافع”، بعد تراجعها في الحرب التي امتدت لتصل إلى داخل التراب المغربي نفسه، بحسب اعترافات الرباط.

أكد المؤتمر سعة انتشار القضية على مستوى الساحة الدولية وكبر سمعتها وصيتها الذائع في العالم حيث وصلت إلى الهيئات الدولية، كما أقر المؤتمر استراتيجية حرب في الجبهتين العسكرية والدبلوماسية.

أما على المستوى الداخلي فقد أقر المؤتمر الثالث، إعداد أول دستور للدولة الصحراوية، وأمر بأن تدرس إمكانية بناء وممارسة البنى الإدارية في مخيمات اللاجئين الصحراويين والقيام برعاية التعليم والتمدرس والخدمات الصحية، كما اقر المؤتمر نظام سياسي واداري للدولة الصحراوية.

وانتخب المؤتمر الشهيد الرئيس محمد عبد العزيز امينا عاما للجبهة بالإضافة للجنة تنفيذية ومكتب سياسي.

 المؤتمر الرابع : كفاح مستمر لفرض الاستقلال الوطني والسلم

 كان ذلك هو العنوان السياسي والنهج الاستراتيجي الذي خرج به مؤتمر الشهيد سيدي حيذوك المنعقد ما بين 25 إلى 30 سبتمبر 1978 وكانت النواة الأولى للإدارة الوطنية من فعل المؤتمر الرابع

و تدارس المؤتمر، جملة من النقاط والقضايا  ابرزها بحسب وثائق المؤتمر: إعداد سياسة مناسبة هادفة إلى بناء وتقوية مؤسسات الدولة، توسيع رقعة الحرب لتشمل الجنوب والشرق المغربي، امتلاك زمام المبادرة العسكرية ميدانيا، تكثيف المعارك العسكرية وتنويع أساليبها، إفشال مخطط الدفاع المغربي الموريتاني المشترك وإحباط التدخل الفرنسي المباشر في الصحراء الغربية، ثم إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد بعد تغير النظام في موريتانيا في 12 يوليو 1978، وشدد المؤتمر على ضرورة تحويل كل الصحراويين إلى جيش عالي التدريب والتنظيم من أجل تحقيق خيار استقلال الشعب الصحراوي وفرض سيادته على كامل ترابه الوطني. 

كما ساهم المؤتمر الرابع في توظيف جزء من الجهد الوطني في المجال الدبلوماسي من اجل نقل القضية إلى الخط الأمامي على مستوى الهيئات الدولية وتحطيم الحصار الإعلامي الذي تضربه الدعاية المغربية مدعومة بآلة الإعلام الغربية تماشيا ومقتضيات الحرب الباردة، حيث كانت تقدم جبهة البوليساريو على أنها مجموعة من “المرتزقة” مأجورة من قبل الجزائر.

المؤتمر الخامس: كل الوطن او الشهادة

 كرس مؤتمر الشهيد البشير الصالح المنعقد ما بين 12 إلى 16 اكتوبر 1982،خيار انه لا تنازل عن أي شبر من الوطن في مواجهة بالونات “اشباه” الحلول التي حاول النظام في المغرب وقتها التلويح بها في ظل احتدام المعركة العسكرية السياسية الدبلوماسية

 تميز مؤتمر الشهيد البشير الصالح بفتح المجال أمام العمل الاجتماعي الداخلي بعد الانتصارات التي حققتها جبهة البوليساريو على الواجهة العسكرية.

رحب بيان المؤتمر بتكثيف العمل العسكري، وبالعمليات العسكرية الكبيرة، وأشاد بحرب الاستنزاف وبالضغط النفسي المستمر على قوات العدو، ونوه بتوسيع رقعة الحرب حتى داخل التراب المغربي، تلك كانت التوجيهات الرئيسية لذلك المؤتمر التاريخي.

 وعلى المستوى الدبلوماسي طبعت هذه المرحلة بمعركة انضمام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية إلى منظمة الوحدة الإفريقية التي خاضتها الدبلوماسية الصحراوية بنجاح، مما انعكس بشكل إيجابي على المؤتمر. ثم بداية بروز فكرة الحل السلمي من خلال إجراء استفتاء لتقرير المصير على المستوى الدولي، الذي بدأ يتلمس حقيقة طبيعة النزاع ويكتشف ما يتعرض له شعب بكامله من محاولة للإبادة، خاصة بعد اعلان ملك المغرب انه يقبل فكرة اجراء استفتاء لتقرير المصير .

وقد انعقد المؤتمر بالتزامن مع استمرار الهجمة الصحراوية على المستويين العسكري والدبلوماسي، لكنه قرر تخصيص جهد كبير من عمله للترقية الاجتماعية: كالتعليم ،التربية ،الثقافة ،والصحة العمومية والرعاية الاجتماعية

كما قام بتنقيح برنامج العمل الوطني وجعله ملائما مع متطلبات الظرف، بينما لم يشهد دستور الدولة أي تعديل.

المؤتمر السادس:” كل الوطن او الشهادة” 

انعقد المؤتمر السادس من 7 إلى 10 ديسمبر 1985، وحمل اسم الشهيد: محمد الأمين أبّ الشيخ. وقد جاء جازما في تأكيده لخط المؤتمر الذي سبقه، حيث أكد بشكل قاطع لا غبار عليه لكل الذين ينطلقون في تحاليلهم من رؤية تحالف المغرب مع أوروبا الغربية بهدف تسميم أو تحجيم الانتصارات الصحراوية التي كانت ثمنها الدم الغالي، أنه لا حل غير الاستقلال التام للشعب الصحراوي على كامل ترابه الوطني.

على المستوى الداخلي، اهتم المؤتمر بتطوير وترقية تسيير الإمكانية التنظيمية القليلة بالإضافة إلى تقوية وتجذير هياكل وبنيات التنظيمات الجماهيرية والشعبية.

أما على المستوى الدبلوماسي، فقد قررت الهيئة القيادة العليا للجبهة أن تحافظ على الضغط الدولي على المغرب، تثبيت وتقوية مكانة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في منظمة الوحدة الإفريقية، بالإضافة إلى الحصول على اعترافات دبلوماسية أخرى بالدولة الصحراوية الفتية ،والبحث عن سبل تحديد شروط الحل السلمي للنزاع، انطلاقا من القرار الإفريقي: AHG 104 الذي تبنته الأمم المتحدة بعد ذلك ليشكل قاعدة مخطط التسوية الأممي.

انتهج الصحراويون استراتيجية جديدة في كفاحهم تجسدت في العمل في الهيئات الدولية بالتوازي مع مواصلة الكفاح المسلح، وعبر المؤتمر السادس عن رغبة وإرادة الصحراويين في التجاوب الإيجابي مع أي مبادرة سلام جدية في الصحراء الغربية، تنطلق من مبدأ حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير الذي شكل على الدوام حصان معركة الدبلوماسية الصحراوية بصفته حق كوني.

المؤتمر السابع: كفاح والتحام من اجل الاستقلال الوطني والسلام

 مؤتمر الشهيد سيدي عثمان سيدي أحمد الذي انعقد في الفترة الممتدة ما بين 28 إبريل و1 مايو 1989 بحيث، اهتمت جلسات المؤتمر السابع بتقوية البنى والهيئات التنظيمية للجبهة ومراجعة هيكلة الدولة.

وتوقف المؤتمر عند دراسة جدران الدفاع المغربية وقرر مواصلة “حرب الاستنزاف” التي أعطت “نتائج جيدة” بحسب بيان السياسة الصادر عن المؤتمر .

وقد ثمن المؤتمر السابع المنعقد تحت شعار ” كفاح والتحام من أجل الاستقلال الوطني والسلام”، الاهتمام الدولي المتزايد بإيجاد حل لقضية الصحراء الغربية وهو ما جسدته المساعي الحميدة المشتركة لمنظمتي الوحدة الإفريقية والأمم المتحدة، التي توجت بلقاء مراكش (يناير 1989) بين ملك المغرب ووفد رفيع المستوى من جبهة البوليساريو.

وأبرز المؤتمر” اتساع دائرة التأييد للقضية الصحراوية خاصة في أوروبا بالإضافة إلى اعتراف أزيد من 70 دولة بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” مما أعطى نوعا من الأمل منذ ذلك الوقت، حيث باتت مواقف الملك الحسن الثاني “أكثر مطّاطية وتلوح” في الأفق نهاية الحرب الباردة بعد بروز البروسترايكا في الاتحاد السوفييتي وسقوط جدار برلين وبدء نهاية حقبة الحرب الباردة .

 المؤتمر الثامن:  تجنيد كل الطاقات الوطنية لربح المعركة المصيرية

حمل المؤتمر اسم الشهيد بلاهي الطالب عمر وانعقد ما بين 17 إلى 19 يونيو 1991، “استثنائيا” كونه انعقد في ظل ظرف ميزتها الرئيسية “التعاطي” مع جهود الامم المتحدة بعد مصادقة جبهة البوليساريو والمغرب على خطة التسوية لتقرير المصير وتنظيم استفتاء لتقرير المصير، في ظل تحولات كبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، نتيجة لغياب الاتحاد السوفييتي وسيطرة نظام “القطب الواحد” تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ديباجة المؤتمر.

على الصعيد الوطني ، فاهم القضايا التي احتلت الصدارة في كل وثائق ومشاريع المؤتمر سواء في الخارج أو في الداخل فقد كانت هي: الاستفتاء والاستقلال.

استجابة لما تردد من صدى نهاية الحرب الباردة اتخذ المؤتمر الثامن استراتيجية تحسيس للرأي العالم الدولي وأعطى الأولوية ل”قيم السلام والتآخي والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان”، وهي قيم لم يفتأ الشعب الصحراوي يطالب بها بحسب ديباجة بيان المؤتمر.

كما قرر الاستفادة من “الثقافة الدولية الجديدة” وأمر بتكييف تدريجي لكل مكونات النظام الصحراوي مع ذلك، ومراجعة الهياكل والتنظيم السياسي والإداري (الدستور، القانون الأساسي للجبهة، النظام الداخلي، المجلس الوطني، الهيئات القضائية…)

وأفسحت اللجنة التنفيذية والمكتب السياسي المجال للأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو ك”هيئة موسعة” تصبح هي الهيئة العليا للجبهة بين مؤتمرين، فيما احتل العمل السياسي و الدبلوماسي ، اولوية في صلب إستراتيجية العمل، فيما كان التحضير لمعركة استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي، الذي طالبت وتطالب به وبإلحاح، هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، ومجلس الأمن وكل المنتظم الدولي.

وأعلن وقف إطلاق النار في ظرف دولي وإقليمي مناسب وبدأت الأمم المتحدة خطوتها العملية الأولى في القيام بواجبها لوضع المخطط الأممي الإفريقي الشهير لحل لنزاع الصحراء الغربية محل التطبيق.

 المؤتمر التاسع:  الاستقلال، الاستقلال سلما او بالقتال 

 حمل المؤتمر اسم الشهيد الشيخ بشري حمادي الذي انعقد ما بين 19 إلى 26 اغسطس 1995 ، فشكل لواء ” الاستقلال، الاستقلال سلما او بالقتال” حملة شرسة في مواجهة “العراقيل المتكررة” لمسار المفاوضات والعرقلة المغربية لجهود التسوية.

وقرر المؤتمر في برنامجه السياسي مواصلة البحث عن حل سلمي للنزاع من خلال مخطط السلام الأممي الإفريقي الساري المفعول في الصحراء الغربية منذ أربع سنوات.

ورغم قلة مصداقية المخطط، ظلت جبهة البوليساريو تتمسك به من اجل كشف حقيقة نظام الرباط أمام المجموعة الدولية، وإظهار ما يبيته المخزن المغربي من “سوء نية” تجاه التعاون في البحث عن سلمي عادل ودائم للنزاع، بحسب بيان المؤتمر.

 وعلى المستوى الداخلي، فقد تم إحياء دور المجلس الوطني (البرلمان الصحراوي)،  بخاصة في ميادين التشريع ، سن القوانين وكذلك ممارسة مهمة الرقابة على الجهاز التنفيذي.

  كما اقر المؤتمر مبدأ فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وتعميم اسلوب الانتخابات في جميع الهيئات والمؤسسات الصحراوية وأقلمتها مع الاقتراع السري المباشر.

المؤتمر العاشر: كفاح والتحام لفرض الاستقلال الوطني والسلام 

 جدد مؤتمر الشهيد احمد سالم محمد أمبارك، المنعقد بتاريخ 26 اغسطس 1999 ، التأكيد على ذات المسار متخذا من شعار “كفاح والتحام لفرض الاستقلال الوطني والسلام” يافطة سياسية ودبلوماسية للنهوض بالعمل في كافة الميادين و لأجل تحقيق الاستقلال ،في ظرف تميز بتقدم ملحوظ في تطبيق مخطط السلام في الصحراء الغربية، في ظل بدء عملية تحديد هوية المصوتين وتنفيذ اتفاقيات هيوستن  المبرومة برعاية دولية تحت اشراف الامم المتحدة 

 على المستوى الجهوي انعقد المؤتمر في ظرف تميز بموت الحسن الثاني ملك المغرب، الذي كان قد جعل من الصحراء الغربية قضية شخصية، وسقوط ذلك البلد (المغرب) في أزمة اقتصادية ـ اجتماعية ذات بعد وتنازع داخلي، يصاحبه الأمل لدى كل شعوب المنطقة بأن “ملك الفقراء”، كما لقب وقتها محمد السادس بعد تتويجه، سيقوم بتصحيح الكارثة الكبيرة التي سببها والده داخل بلاده وفي البلدان المجاورة، وهي آمال لم تتحقق بعد.

كما أن عودة الجزائر إلى الساحة الدولية بعد انتخاب الرئيس بوتفليقة، واسترجاع هذا البلد الشقيق لأمنه واستقراره كان من العوامل التي شجعت الــ: 1400 مؤتمر الذين شاركوا في جلسات ذلك المؤتمر، على تبنى خطة شاملة للتحرك والعمل .

أما على المستوى الدولي، فقد قدر المؤتمرون أن الأمم المتحدة التي تعاني منذ ثمان سنوات من “التكاليف المتزايدة” لمساهمتها المباشرة في النزاع، لن تتمكن من الاستمرار في مواصلة لعب دور دركي على حساب “مصداقيتها” التي هي ضعيفة أصلا، لصالح نظام ملكي قديم ومتقادم تحاصره ديكتاتورية فعلية طال أمدها، ولا تولي أهمية لحقوق الإنسان أو للديمقراطية. لذلك قرر المؤتمرون إعطاء الوقت الكافي لتطبيق المخطط على المستوى الدولي، أما على المستوى الداخلي، فقد انصب اهتمام المؤتمرين على تحديد طبيعة ومميزات مؤسسات الدولة الصحراوية المستقبلية بعد الاستقلال.

وقد انكبت قرارات المؤتمر على طبيعة النظام السياسي الدولة الصحراوية، وعلى حقوق الإنسان، والسياسة الاقتصادية، والتوجهات الاجتماعية الثقافية.

وأكد المؤتمر تأييد الصحراويين ل “ حرية التعبير، والتعددية الحزبية، واقتصاد السوق.” وحدد ضرورة الرجوع إلى الاستفتاء الشعبي بالنسبة لسياسات الدفاع والشؤون الخارجية على المستويات الإقليمية والقارية والدولية.

المؤتمر الحادي عشر: كفاح والتحام لنيل الاستقلال والسلام

اكد مؤتمر الشهيد أمبريك لعبيد ابراهيم العبد المنعقد ما بين 12 إلى 19 اكتوبر 2003 ببلدة التفاريتي المحررة، على نفس الاهداف التي كان المؤتمر العاشر قد حددها ، بخاصة  تصعيد الكفاح والالتحام لنيل الاستقلال والسلام.

وقد قرر المؤتمر:

تصعيد الكفاح الوطني والتجديد في أساليب تعبئة الجماهير الصحراوية لخدمة أهداف التحرير.

العمل الدائم على دعم مقدرات جيش التحرير الشعبي الصحراوي.

ترقية أداء المؤسسات وتطوير منظومة التسيير والرفع من مستوى الخدمات وانجاز البرامج في مختلف الميادين الاجتماعية والاقتصادية.

دعم مكانة المرأة والاهتمام بالشباب وتوظيف قدراته في التنمية الوطنية.

تسخير كل الوسائل الممكنة للتحسيس بواقع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

المؤتمر الثاني عشر: كفاح شامل لفرض السيادة والاستقلال الكامل

واضاف لذات الاستراتيجية مؤتمر الشهيد مسعود امبارك احمد لحسن ببلدة التفاريتي المحررة في الفترة ما بين 14 الى 20 ديسمبر 2007 ، بنفس البلدة شمولية الكفاح من اجل فرض السيادة والاستقلال الكامل، على كل ربوع الساقية الحمراء ووادي الذهب

لقد انعقد المؤتمر الثاني عشر لجبهة البوليساريو، في ظل ظرف “تميز” على الخصوص بإجماع وطني صحراوي “غير مسبوق” حول الأهداف الوطنية المقدسة، وتأجج المقاومة السلمية في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، عبر “انتفاضة الاستقلال المباركة”، وتشبث المجتمع الدولي، رغم المناورات المغربية المتكررة والمتواصلة، باحترام حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال، كما جاء في بيانه.

كما اتسم الظرف، في الوقت نفسه، بالانشغال العميق للشعب الصحراوي إزاء عدم التزام الأمم المتحدة، بعد ستة عشر سنة من تواجدها في المنطقة، بتنظيم استفتاء تقرير المصير، وفق خطتها للتسوية التي وافق عليها طرفا النزاع، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، سنة 1991، وعدم تحرك بعثتها، المينورسو، أمام الممارسات القمعية الوحشية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة المغربية في حق المواطنين العزل في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

وقد شكل المؤتمر الثاني عشر للجبهة في بلدة التفاريتي، التي تمارس عليها الجمهورية الصحراوية سيادتها الوطنية،” استحقاقاً وطنياً متميزا”، ومحطة للنقاش الصريح والبناء، على ضوء التقرير الأدبي الذي أعدته الأمانة الوطنية للجبهة، والأرضيات المقترحة من طرف اللجنة الوطنية التحضيرية للمؤتمر، مستحضرا ما أنجز من مقررات المؤتمر الحادي عشر للجبهة، وما رافق ذلك من أنقاص وصعوبات.، بحسب بيان السياسة العامة الصادرة عن المؤتمر .

وطلب المؤتمر من القيادة الجديدة بأن تقوم “بتقييم معمق” لمسار المفاوضات الجارية وتتخذ، على ضوء ذلك، الإجراءات والقرارات الكفيلة بصيانة حقوق الشعب الصحراوي في الاستقلال.

وقد توجت أشغال المؤتمر بالمصادقة على القانون الأساسي للجبهة، وتبني برنامج عمل وطني يحدد الاستراتيجيات ومحاور العمل المستقبلي في المجالات العسكرية والسياسية وغيرها، مبرزاً ضرورة إيلاء الأولوية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، وتقوية التنظيم السياسي ودعم انتفاضة الاستقلال وإعمار الأراضي الصحراوية المحررة، إضافة إلى تحسين الأداء عموماً والنهوض بالعمل الدبلوماسي والإعلامي وتعزيز مؤسسات الدولة الصحراوية

 المؤتمر الثالث عشر: الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل

حمل المؤتمر اسم الشهيد المحفوظ اعلي بيبا، وكان شعاره “الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل” تميز بمشاركة للأول مرة وفد عن الارض المحتلة، واكد من جديد بان خيار الدولة الصحراوية المستقلة على كامل تراب الصحراء الغربية، يبقى هو الحل ، داعيا الحكومة المغربية الى المفاوضات مع جبهة البوليساريو من اجل تصفية الاستعمار عبر استفتاء لتقرير المصير تحت اشراف الامم المتحدة.

واكد المؤتمر على تقوية اللحمة الوطنية وتعزيز الصف وتعزيز دور الرقابة على الحكومة عبر المجلس الوطني والرقابة السياسية على مستوى الامانة الوطنية.

كما تبنى المؤتمر استراتيجية عمل وصادق على قانون اساسي لجبهة البوليساريو ودستور للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، مع احداث بعض التعديلات فيما يخص الانتخاب والتعيين بالنسبة للهيئات السياسية الادارية مع تحديد عهدتين لها بين المؤتمرين.

المؤتمر الرابع عشر: قوة، تصميم وإرادة لفرض الاستقلال والسيادة

مؤتمر الشهيد الخليل سيد أمحمد المنعقد بولاية الداخلة في الفترة الممتدة من 16 الى 20 ديسمبر2015، والذي انعقد في ظل تطورات جهوية واقليمية ودولية متسارعة، سمتها الرئيسية “محاصرة” اطروحة الاحتلال وعزلته على الصعيد الافريقي وصراعه مع الامم المتحدة عقب سحب المكون السياسي لبعثة المينورسو، و”تشنج” علاقاته الدولية بسبب نزاع الصحراء الغربية مع بعض القوى الدولية على غرار الولايات المتحدة، الاتحاد الأوربي.

المؤتمر صادق على بعض التعديلات في القانون الاساسي لجبهة البوليساريو وتكييف الدستور، خاصة اعتماد مبدأ الانتخاب للسياسي والتعيين في الاداري مع تعزيز دور التنظيم السياسي عبر “امانة التنظيم السياسي” ومراجعة مقاييس اختيار الامين العام للجبهة وبقية اعضاء الامانة الوطنية .

 واقر المؤتمر تعزيز المقدرات الوطنية مع الجاهزية لجيش التحرير الشعبي الصحراوية لمواجهة كافة الخيارات مع الاستنفار في كل المؤسسات، كما تبنى استراتيجية لترقية الانتفاضة والمقاومة السلمية وبناء القوة الذاتية لفرض الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتقوية مكانتها الدولية.

وصدر عن المؤتمر بيان سياسي أكد على خيار الشعب الصحراوي في الكفاح من اجل الحرية وتقرير المصير والاستقلال بانتهاج كافة الاساليب المشروعة بما فيها خيار العود للكفاح المسلح.

وحدد المؤتمر المواقف من امهات القضايا الدولية، كما تبنى برنامج عمل واثرى القانون الاساسي للجبهة ودستور الجمهورية، كما وجه عديد الرسائل لقادة دول المنطقة وللشعب المغربي وقواه الحية وكذلك رسائل للفاعلين الدوليين في مسار تسوية القضية الصحراوية ناهك عن توصيات تهم انشغالات وطنية كبرى .

المؤتمر الاستثنائي: قوة ، تصميم وارادة لفرض الاستقلال والسيادة

انعقد المؤتمر الاستثنائي، مؤتمر الشهيد الرئيس محمد عبد العزيز، يومي 8 و9 يوليو2016 بولاية الداخلة، كونه مؤتمرا لملء شغور منصب الأمين العام الجبهة ورئيس الجمهورية، بانتخاب السيد ابراهيم غالي امينا عاما للجبهة ورئيسا للدولة .

وانعقد المؤتمر في ظل التأكيد على نهج القوة مع التصميم والإرادة لفرض الاستقلال والسيادة، حيث يتواصل العمل ب”خطة الاستنفار الشامل للجسم الوطني مع التأهب على مستوى جبهات الكفاح في مواجهة الاحتلال والمتربصين بالقضية الصحراوية بحسب المنظمين.

وتميز بحضور لافت للمتضامنين والمتعاونين والمؤتمرين وخرج بتوصيات ورسائل وتوج بيان ختامي .

المؤتمر الخامس عشر: كفاح صمود وتضحية لاستكمال السيادة الوطنية”

مؤتمر الشهيد البخاري أحمد باركلا، المنعقد في الفترة ما بين 19 إلى 23 ديسمبر 2019 بمنطقة التفاريتي المحررة، تحت شعار “كفاح صمود وتضحية لاستكمال السيادة الوطنية”

جاء في ظروف دولية متميزة ، كرسها البيان الختامي المتوج للأشغال أن ” المؤتمرين كانوا واضحين وقطعيين حيث رفضوا بالإجماع كل مساس بالحقوق الشرعية للشعب الصحراوي لاسيما حقه في تقرير المصير والاستقلال اللذين يشكلان ” خطا أحمرا لا يجب تجاوزه”.

وتميزت الأيام الستة لهذا المؤتمر بنقاشات مكثفة وديمقراطية وحرة بين جميع المؤتمرين الممثلين لمختلف شرائح المجتمع الصحراوي الذين قدموا ليس فقط من مخيمات اللاجئين، بل أيضا من الأراضي المحررة ومن الخارج.

المؤتمر الخامس عشر يهدف بالأساس الى حشد كل الجهود من اجل استكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل تراب الجمهورية الصحراوية .

وشارك في المؤتمر حوالي 2000 مؤتمر من مختلف تواجدات الجسم الوطني الصحراوي ، ويسيق المؤتمر عقد ندوات سياسية تحضيرية لإغناء الوثائق المقدمة خاصة القانون الأساسي ، برنامج العمل الوطني ، وثيقة الوضع الراهن ، فيما تختص الندوة الوطنية التمهيدية بمناقشة كل الوثائق التي نوقشت في الندوات وتقديمها للمؤتمر للمصادقة .

وقد أكد المؤتمرون على ضرورة إعادة تقييم مشاركة الصحراويين في مسار السلام الأممي من أجل تسوية النزاع في الصحراء الغربية، في هذا الإطار، أعرب المؤتمر عن دعمه التام لقرار جبهة البوليساريو المتخذ في 30 أكتوبر الماضي حول اعادة النظر في مساهمته في عملية السلام تحت اشراف الأمم المتحدة، مبرزا أن ” انعقاد الحدث ببلدة التيفاريتي يعد رسالة قوية تتضمن محتوى رمزي وسياسي تجاه الأمم المتحدة، ولكن للرباط أيضا” .

حذر المؤتمرون من أن ” الشعب الصحراوي لن يتسامح أبدا مع وضعية الانسداد الحالية ولا بتحويل البعثة الأممية (مينورسو) الى حامية و (الى وسيلة) من أجل اضفاء الشرعية على الاستعمار” مؤكدين على السيادة التامة للشعب الصحراوي على كامل أراضي الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية طبقا للقرارات الدولية منها قرارات لاهاي والمحاكم الأوروبية اضافة الى لوائح الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وكذا الشرعية الدولية.

كما انصبت مداولات المؤتمر على مناقشة التقرير الأدبي والمالي وانتخاب القيادة الجديدة ، وتقييم المرحلة ما بين المؤتمرين .

المؤتمر السادس عشر: تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة

مؤتمر الشهيد أمحمد خداد لحبيب، المنعقد بولاية الداخلة من 13 الى 17 يناير 2023

ينعقد المؤتمر في زرف خاص يطبعه استئناف الشعب الصحراوي لكفاحه المسلح بعد خرق المغرب لبنود وقف إطلاق النار صبيحة يوم 13 نوفمبر 2020 بالإضافة الى تأثيرات الحرب الأوكرانية الروسية وظروف محلية وإقليمية و دولية أخرى ستساهم بلا شك في تغيير منعطفات التعاون الدولي في المجال السياسي و الاقتصادي و الامني و تشكيل الظروف المناخية للسياسة الدولية المستقبلية المحيطة بقضيتنا الوطنية.

هيئة التحرير – الصحراء الحرة