الغوث ماموني “الوحدة الوطنية صمام أمان مكاسب وإنجازات الدولة الصحراوية”

الوحدة الوطنية صمام أمان مكاسب وإنجازات الدولة الصحراوية
“الاخ الغوث ماموني وزير الثقافة في الحكومة الصحراوية، ضيفا على صفحة منتدى جريدة الصحراء الحرة”
أكد وزير الثقافة السيد الغوث ماموني، أن الوحدة الوطنية تشكل رسالة قوية على رهانات دولة الاحتلال المغربي، التي تقودها أحلام النيل من قدسية ووحدة الصحراويين، التي تعتبر صمام أمان مكاسب وإنجازات الدولة الصحراوية، كحقيقة لا رجعة فيها.
وأبرز الوزير خلال نزوله ضيفا على منتدى جريدة الصحراء الحرة، أن الاحتفالات بالذكرى47 لإعلان الوحدة الوطنية هذه السنة تشكل محطة مطبوعة بمجموعة من المظاهر الثقافية الضاربة الجذور في هوية وثقافة وخصوصية الشعب الصحراوي.
وكشف السيد الغوث ماموني، أن الاحتفالات الرسمية للحدث تحتضنها ولاية أوسرد تزامنا مع تنظيم عدة محطات ثقافية، كمهرجان الثقافة والطبعة السابعة عشرة من مهرجان السينما (في صحراء) المنظم تحت شعار “لننهي الاستعمار من الصحراء الغربية” وتشارك فيه أزيد من 200 شخصية وازنة، تمثل 13 جنسية أجنبية، فضلا عن المشاركة الجزائرية المتميزة بالعديد من العروض السينمائية، ذات الأبعاد السياسية والإنسانية والثقافية.
وجدد وزير الثقافة، التأكيد على أن عيد الوحدة الوطنية هذه السنة يشكل رسالة قوية ردا على رهانات دولة الاحتلال المغربي، التي تقودها أحلام النيل من قدسية ووحدة الصحراويين، صمام أمان مكاسب وإنجازات الدولة الصحراوية، كحقيقة لا رجعة فيها.
و في مايلي النص الكامل للحوار الذي أجرته هئية تحرير جريدة الصحراء الحرة مع الأخ الغوث ماموني، وزير الثقافة في الحكومة الصحراوية.
ملتقى بنتيلي التاريخي، جسد مفهوم الوحدة الوطنية أولا
شكرا للإخوة في جريدة الصحراء الحرة ومن خلالهم الى كل صحفي وزارة الاعلام الصحراوية الساهرين على المرابطة بمواقع المرافعة عن القضية الوطنية .
كما تعلمون للتاريخ من يحكيه، وبحكم عدم حضورنا في الحدث، نظل غير مكتملي الصورة، ولكن مدرسة الوحدة لها مناهج وأدبيات تعلمنا منها ما يمنحنا قدرا كبيرا من الفهم على أنها انطلقت من باب الالتفاف حول رائدة الكفاح الوطني وممثل الشعب الصحراوي الجبهة الشعبية والتي أسست للوحدة الوطنية انطلاقا من ثوابت ثلاث :

  • انتهاج الكفاح المسلح لتحرير الأرض والإنسان من الاستعمار.
  • بناء الإنسان الصحراوي وتكوينه وصقل تجربته، باعتباره ذخيرة للحرب والسلم معا.
  • مواجهة سياسات العدو، والحفاظ على الهوية الصحراوية المتميزة .
    نعم كانت الوحدة الوطنية صمام امان الشعب الصحراوي، وحاضنة مكاسبه، بل كان ملتقى بنتيلي في 12 أكتوبر 1975 حدثا متميزا أين تنادت شرائح المجتمع الصحراوي تلبية لنداء الجبهة الشعبية، الذي أسس لمرحلة جديدة، أطرت العمل النضالي بمختلف جوانبه وعملت على توظيف الجهد الوطني في الدفاع عن حق شعبنا في الحرية والاستقلال، بل ساهمت في تكوين الإنسان الصحراوي وتنويره بمفاهيم جديدة تنشد التحرر من زمن الاستعمار ومخلفات الجهل والامية .
    ……………………………………..
    شعب صحراوية واعي يحمي نفسه بنفسه

يعتبر الشعب الصحراوي مصدر السلطة و ضمان البقاء و الاستمرار و و قد اقتنع منذ الوهلة الأولى قناعة تامة ان الوحدة الوطنية هي صمام الامان و من اجلها يستعد كل الاستعداد لركوب الخطر و مواجهة التحديات من اجل الحفاظ على متانة و قوة عروتها.
على مدار أربعة عقود ونيف، ظلت محاولات المتربصين مستمرة للنيل من قدسية الوحدة الوطنية وجبهتنا الصدامية لدى الشعب الصحراوي ، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد وخاصة مع اقتراب تنظيم كل استحقاق تاريخي وطني ، اين تطفو على السطح تشكيلات من صنع مخزني ، ما فتات ان تنظفي قبل تتشكل في الأصل.
و تعمل الجبهة الشعبية على محاربة كل هذه البؤر منذ الوهلة الأولى للثورة الصحراوية، انطلاقا من مخلفات حزب PUNSثم الرجال الزرق فجبهة ضميها الى جبهة التحرير و الوحدة، فكانت في كل مرة تظهر لنا تكوينات مشبوهة مزخرفة من مظهرها الخارجي لكنها مفخخة داخليا كون انها عمل عدواني يقف خلفه العدو بدعمه السخي المادي و المعنوي.
و كانت قد ظهرت في الآونة الاخيرة تشكيلات مخزنية اخرى مثل خط الشهيد “التبتيب” و مجموعة الاستسلام و التي تبين ان المخابرات المغربية و الاسبانية تقف خلفها و التي انخرط في صفوفها بعض الصحراويين بحسن نية بسبب قوة جاذبية شعاراتها و لكن ما فتأوا كذلك ان تراجعوا بعد ان تفطنوا انها كانت مؤامرة اخرى مبيتة ضد وجود العنصر الصحراوي و أنها واحدة من الاوراق المحروقة التي يلعب بها النظام المغربي لتشويه الكفاح الصحراوية و تفكيك وحدته المتينة.
لا يوجد اي تنظيم سياسي يوازي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب في تمثيل الشعب الصحراوي امام هيئات المنتظم الدولي، و ذلك مدون باحرف عريضة في سجلات الأمم المتحدة و لوائحها و تتربع الجمهورية الصحراوية على كرسي دائم في مفوضية الاتحاد الافريقي كعضو مؤسس و تعتبر الصحراء الغربية من الأقاليم المسجلة لدى الأمم المتحدة التي لم تتمتع بعد بحق تقرير المصير و الاستقلال.
نظام الاحتلال المغربي يوظف النعارات والقبلية و زرع الفتن و التفرقة و العنصرية و الجهوية و اساليب استعمارية قديمة قد فقهها الشعب الصحراوي و تمرس مخاطرها جيدا و اعد لها العدة و حاربها بشكل مستميت خاصة ضد بني جلدته من أصحاب الربح السريع و الذين عادة ما يركبون على نفس النقاط التي يتبجح بها الاحتلال المغربي: طول المسافة و الانتظار القاتل و اللجوء و الفقر و لحمادة و غيرها للتأثير المعنوي على صلابة و صبر شعبنا.
من الطبيعي جدا ان تظهر نتوءات خلال هذه المسيرة الطويلة من كفاح الشعب الصحراوي و لكل يجب التعامل معها بكل حزم حتى لا تتحول الى سرطان ينخر في الجسم الوطني فيسقطه.
كل هذه الدسائس والمؤامرات جزء من سياسة وعقيدة الاستعمار التدميرية و التي تفطن لها الصحراويين منذ البداية و شكلوا ضدها حصن منيع ساهم بشكل كبير في عدم تفرقته و تشتيته.
الشعب الصحراوي تمكن من كسب خبرات و فهم دروس قوية خلال مسيرته الكفاحية، جعلته قادرا على حماية نفسه بنفسه ليشكل في النهاية تيار سياسي واعي يعزل كل التورمات السرطانية في كل مرة تزهر اعراضها بفضل وعيه السياسي و حسه الأمني العالي.
الجبهة تنظيم شعبي
…………………………
التظاهرات الثقافية إحياء للهوية الصحراوية
الاحتفالات المخلدة لذكرى الوحدة الوطنية السابعة والأربعين ، تأتي في ظرف متميز بحكم استئناف الكفاح المسلح ، وبالتالي الاحتفالات هي استثمار لتغذية هذا التوجه ، وعليه فقد اعتمدت الجبهة الشعبية تنظيم عدة مظاهر ثقافية أحياءا للحدث كاليوم الوطني للخيمة المصادف للعاشر من أكتوبر ، تاريخ بناء أول خيمة من مخيم اكديم ازيك.
و تعتبر الخيمة اليوم رمز من رموز النضال لأنها شكلت عقدة للاحتلال وفوبيا تخيفه ، الخيمة الصحراوية معلم نضالي تشكل تحتها النضال بكل اشكاله ، فكانت المدرسة والمستوصف والتربية والإيواء ، وبالتالي الخيمة مجد صحراوي عتيد ، صحيح هي الان محظورة في المدن المحتلة جراء إصدار ظهير ملكي بمنعها ، لكنها تبقى فخر واعتزاز لكل الصحراويين.
الوحدة الوطنية كحدث تحتضنه هذه السنة ولاية اوسرد ، تزامنا مع المهرجان الوطني للثقافة وما يحمله من رسائل ثقافية واجتماعية ونضالية ، عبر استعراضات تراثية ومادية ، من تغذية ومظاهر زينة وتعليم وصيد وزراعة وفن ، كما نعتزم اطلاق منصة الكترونية للمرافعة عن العمال الصحراويين والدفاع عن حقوقهم ، كما يتزامن مع الحدث انطلاقة مهرجان السينما في صحراء الذي يحمل هذه السنة شعار لننهي الاستعمار من الصحراء الغربية ، وهي رسالة تضامن قوية .
……………………………..
4- مهرجان السينما فيصحراء 2022 .. للنهي الاستعمار في الصحراء الغربية
مهرجان السينما في الصحراء الغربية من الاحداث العالمية الكبرى التي أعطت زخم اعلامي كبير للقضية الوطنية في السنوات الماضية و لكن نتيجة لتأثيرات وباء كورونا الذي سيطر على العالم، قد توقف الحدث و غاب الأجانب و اكتفى بتنظيمه وطنيا بكفاءات و سواعد و لمسات صحراوية ولكن يعمل المشاركون والمتعاونون الاصدقاء الاجانب في هذه الآونة للتحضير الجيد و العودة القوية لمهرجان فيصحراء بمخيمات اللاجئين الصحراويين و الذي سينظم بولاية اوسرد بحضور شخصيات فنية عالمية وازنة.
تحت شعار “لننهي الاستعمار في الصحراء الغربية “ يعود المهرجان العالمي السنمائي في الصحراء الغربية بعد سنوات من الانقطاع ليقولون للعالم ان الصحراويين سيعود الى وطنهم يوما ما مهما طال انتظارهم وان الفاصل فقط فاصل زمني بسيط و سيتحقق الحلم بالصمود والامل والتضحيات والعطاء
سيشهد مهرجان فيصحراء لهذه السنة مشاركة كبيرة من معظم دول المعمورة خاصة من لدن الدول الصديقة و الشقيقة حوالي 200 مشارك اجنبي و التي أعطت موافقتها للمشاركة من الجزائر و تونس و موريتانيا و اسبانيا و أمريكا و دول أمريكا اللاتينية و دول أوروبية اخرى
كما ستشارك شخصيات بارزة مثلا عبداللا ديالو من بوركينا فاسو وهو مدير المهرجانات الافريقية و الذي يملك سمعة كبيرة في الدفاع عن حقوق الانسان الافريقي
………………………………..
من سياسات الاحتلال المغربي.. فرق تسد
إن محاولة إحياء النعرات القبلية لهي إحدى أهم السياسات المعتمدة من قبل المستعمر المغربي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، في مسعى لتقسيم الشعب الصحراوي، حيث الفرقة والشتات هدف يجمع على تطبيقه كل المحتلين عبر العصور، لتمرير سياساتهم وضرب البنية الاجتماعية والتأثير على روح المقاومة والتصدي لدى الشعوب المستهدفة.

وفي هذا الإطار، أستخدم المحتل المغربي ولايزال عدة ملفات وسياسات لإذكاء النعرات القبلية والعنصرية وتشجيعها، ومن ذلك المحميات والأراضي الفلاحية القبلية وكذا ما تسمى “مواسم الأولياء الصالحين”، والمهرجانات القبلية وغيرها…

لكن تشبث الشعب الصحراوي بالوحدة الوطنية، سيفشل كل تلك المحاولات اليائسة، ويحولها إلى رماد تذروه الرياح، فالوعي بأهمية الوحدة وترسيخ قيمها والتمسك بأحقية التمثيل الذي تختص به الجبهة الشعبية لتحرير الساقية ووادي الذهب كفيل بإنهاك وإقبار كل تلك المساعي الاستعمارية المكشوفة.
………………………………………
اخر كلمة
اوصي الشعب الصحراوي اينما كان تواجده في المخيمات العزة و الكرامة في المناطق المحتلة والمناطق المحررة و في الشتات بالتمسك بعرى الوحدة الوطنية.
اوصيهم ما يعدلو اعيارة في:

  • الوحدة الوطنية، صمام الامام
  • الجيش الشعبي الصحراوي، حامي الحمى
  • الحليف الاستراتيجي للكفاح الصحراوي، خوك خوك لا يغرك صاحبك
    و اوكد من جديد ان حرب التحرير تضمنها الجماهير و ان الايمان بعدالة القضية الصحراوية واجب وطني و اننا لن نتنازل قيد انملة عن حقنا المشروع في بناء دولة صحراوية مستقلة على كامل ربوع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
    و احيي و اشد على ايادي جماهير الارض المحتلة في صنع الصور النضالية المثالية رغم الضغوط المغربية و تضييق الحريات و الاعتقالات التعسفية “اللي اخبط بالي فيدو ما يسمى ذليل”