الأخبارمقالات

الاعلام الوطني رسالة مفتوحة الصلاحية(بقلم: عبدالله اسويلم)


أود في البداية أن اتقدم بالتهنئة لكل الصحفيين والإعلاميين الصحراويين من تقنين ومهندسين واطر بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الإعلام الوطني ، وبالمناسبة اذكر بالدور الريادي الذي قام به الإعلام الصحراوي في مسار كفاح شعبنا من أجل الحرية والاستقلال إذ كان الصوت والقلم يشكلان الرصاصة الثانية التي يوجهها الصحراوي ضد المحتل بعد رصاصة المقاتل في جبهات القتال .
انها مناسبة للتذكير بدور الاعلام الوطني من اذاعة ووكالة وتلفزة واعلام مكتوب ، ومنصات الكترونية ، واعلام مقاوم بجبهة الارض المحتلة ، بل هي دعوة الى رفع سقف المواجهة ضد الاحتلال المغربي وذبابه الالكتروني ، ولا سيما أضاليله وكذبه وتزويره ، انها معركة حامية الوطيس بين الحق والباطل واعلامنا جنود حق مطالبون بتكثيف نار المواجهة .
واليوم لازال الإعلام الصحراوي مساهما بشكل فعال في دحض الدعاية المغربية و مقاومتها على جميع الأصعدة مساهما بفعالية في التعبئة الجماهيرية ،رغم التحديات الكبيرة خاصة على مستوى تطور وسائل الإعلام تكنولوجيا حيث بات العالم مجرد قرية صغيرة، فما فتئت الصورة رسالة لتشكيل الوعي ، إضافة إلى الصوت والقلم ، و هذا ما يفرض على إعلامنا الصحراوي رفع التحديات وتكثيف التكوين والتعبئة لاختراق كل الفضاءات الممكنة بل وغير الممكنة لفرض حضور صوت وصورة المقاومة الصحراوية و عدالة قضيتنا . فهنيئا مرة أخرى لكل الصحفيين والإعلاميين الصحراويين بالذكرى الخمسين للتأسيس وكل عام والإعلام الصحراوي في ريادة المرافعة إعلاميا عن قضيتنا الوطنية .
اليوم نحن نخوض أشرس حرب عتادها الكاميرات والتكنولوجيا والشبكة العنكبوتية والقلم وغيرها من الوسائل، و خلال المرحلة الحالية نلاحظ تطرفا غير مسبوق في الاعلا م المغربي ومن يسير في فلكه ، هدفه الأساسي تشويه الحقيقة في الصحراء الغربية وشرعنة الاحتلال وتزوير معطيات النزاع ، بيد أن الاعلام الصحراوي هو العثرة التي ظلت كأداء في وجه محاولات الاحتلال المغربي ، فقد كان بالأمس وها هو اليوم وسيظل غدا ذلك الاعلام المتشبث بالحق والمدافع عنه بوعي سياسي وبهوية صحراوية متميزة وبخصوصية تراثية ، وبجغرافيا تتسع لكل الصحراويين والصحراويين فقط .
انّ مناضلي الإعلام الوطني المؤمنين بنصر لا ريب فيه، هم بأخلاقهم وكبريائهم وعزة نفوسهم يشبهون المرابطين على الجبهات القتالية ، فسر انتصار قضيتنا هو عقلية مناضلي الجبهة الشعبية الأخلاقية ، والتزامهم بثوابتها .
نعم القوة هي القول الفصل في إثبات الحق ، والإعلام الوطني هو وسيلةٌ من وسائل القوة الصحراوية ، بل هو المصداقية في تسليط الضوء على هذا الحق، ووعي اعلاميينا ويقظتهم هو أحد أهم أساليب الردع لحملات التشويه والتضليل التي يشنها الاعلام المغربي ضدنا ، فقضيتنا الوطنية التي ندافع عنها مرصعة بالحق والعدالة ، وستنتصر مهما علا صوت الباطل، سوف تنتصر بوعينا للدور الخطير الّذي يكمن في طّيات المعلومة ووسائل انتقالها، أين يجب علينا مواجهة المناورات المباشرة وغير المباشرة التي يلعبها إعلام العدو لبث اليأس والوهن وجعل مجتمعنا يتقبل أفكارا قد تؤثر سلبا ، اننا مدعوون الى تكاتف الجهود النضالية ، بتكافل نضالي يستثمر جهده ووقته في رفع المعنويات ودحض دعاية العدو .
بقلم عبد الله اسويلم