الأخبار

عبوات الرباط الناسفة للأمن والاستقرار..(بقلم: عالي أحبابي)



إذا كانت حادثة الكركارات في الثالث عشر من نوفمبر 2020 ، قد أوقعت المملكة المغربية في خرق سافر لوقف إطلاق النار حسب توصيف بنود الاتفاق ، فإن المعطيات الميدانية التي تؤطر الوضع الان تحتاج إلى وقفة طويلة تحكمها أسئلة من قبيل الى متى والرباط تتنكر للحرب ، فيما تبدو التوصيفات الواردة في تقرير الامين العام الاممي واضحة ، لتظل فصول المهاترة المغربية عاجزة في كثير من الأحيان عن تسمية ما تمارسه من قتل للأبرياء ضمن نسق فجور السياسة وعدوانية استصغار المجتمع الدولي .‏
المفارقة ليست في تنكر المملكة المغربية لواقع الحرب الذي تقوده دبلوماسية خرقاء، بقدر ما هو محكوم بما آلت إليه التداعيات الميدانية من أقصاف مركزة على طول جدار الذل والعار المغربي ، فيما ظلت وباتت الرباط تقدم أعذارا أقبح من الذنب ، حيث التبريرات والشروحات والتفسيرات ومجمل الصيغ المطاطة ذات البعد التسويقي والضحك على ذقن الشعب المغربي الشقيق ، وهذا ما يمكن قراءته في جميع الردود المغربية بمستوياتها المختلفة .‏
الحديث عن الذكرى الثالثة لعودة الكفاح المسلح في حلته الجديدة يدعو إلى استحضار تطاولات المملكة المغربية ، خصوصا تلك الاسطوانة المشروخة التي ما فتئت تعيد وتكرر المقولة نفسها وتجتر في الموقع عينه، بل باتت عملة تفتقد رصيدها في القراءة للتطورات الميدانية ، فيما ظلت العنجهية المغربية تقتضي العمل على تفعيل دور مجلس الأمن الدولي لوقف سياسة الارهاب المسلطة على جماهير شعبنا غرب الجدار وشرقه ، في حين تبرز إلى العلن مجموعة من الاستطالات المغربية الناتجة عن غرور سياسي وعسكري يعكس جزءاً من شهوة العدوان المكبوتة في العقل المغربي بنسخته المستحدثة.‏
محاولات الرباط كمؤشرات لم تكتف بقلب الحقائق ومحاولة صرف الأنظار، وإنما وصلت حد التهديد المباشر الذي توجهت سهامه صوب مناضلي الجبهة الشعبية بالجزء المحتل من ترابنا الوطني ، وبذلك التصعيد تكون المملكة المغربية قد أتمت رسميا استيفاءها لريادة استصغار المجتمع الدولي , فأسقطت أوراق خريفها ومراهناتها , وزرعت عشرات العبوات الناسفة للأمن والاستقرار بالمنطقة مما يضيف مزيدا من التعقيدات إلى مشهد المواجهة مع الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي على حد السواء , الشيء الذي يستدعي التفكير في سياسة تزيح اشارات الحداد السود من على شاشات التعنت والسباحة عكس التيار
الجسم الوطني الصحراوي ، وبكل فخر واعتزاز ينتابه شعور التبجيل والعرفان لجيش التحرير الشعبي الصحراوي ولدرجة التأهب العالية التي ضبط عليها المقاتل الصحراوي استجابته للتطورات ليؤكد أن رجال الحرب بالأمس القريب هم فرسان المجد اليوم يتسلحون بما اكتسبوه من فنون المرافعة عن كرامة وسيادة شعبهم , ولا زالوا في ساحات الوغى , مرابطين على العهد والوفاء
ومع تسارع هذه التطورات تعيش المنطقة وضعا ساخنا لكن شعبنا يحتفظ بقسم الوحدة والتمسك بالثوابت الوطنية وبمعانيها النضالية السامية , فمن الارض المحتلة ومخيمات العزة والكرامة , والريف الوطني والجاليات يتداعى الاحساس والتقدير في انشاد التآزر والتعاضد بين مناضلي الجبهة الشعبية واعداد العدة لمواجهة خطر الاحتلال بخطواته التي تغول فيها الظلم والجور والفساد والاستبداد واستصغار المنتظم الدولي لحدود لا تطاق فصادر الحقوق ، وصعد من قمعه وأغلق باب السلام ، وهو ما يدفعنا جميعا لتحصين مقدساتنا ، وتعزيز وحدتنا الوطنية، وحشد الجهد لمواجهة نوايا المتربصين بعدالة قضيتنا العادلة