الأخبار

محادثات في السعودية بين الجيش السوداني والدعم السريع

الشهيد الحافظ،06 ماي2023، (جريدة الصحراء الحرة)، انطلقت في مدينة جدة السعودية صباح اليوم السبت محادثات بين طرفي القتال في السودان، في حين هزت انفجارات وسط العاصمة الخرطوم وسط تفاقم الوضع الإنساني، مع استمرار سقوط القتلى والجرحى وهروب المدنيين من مناطق المعارك.

وقد أعلنت الحكومة السعودية رسميا “بدء المباحثات الأولية” بين ممثلي كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وحثت السعودية والولايات المتحدة طرفي القتال على “المشاركة بنشاط في المحادثات نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع”.

وجاء في بيان سعودي أميركي “نرحب ببدء محادثات ما قبل التفاوض بين ممثلي القوات المسلحة السودانية والدعم السريع بجدة”.

وقال البيان إن “عملية التفاوض الموسعة يجب أن تشمل انخراط جميع الأحزاب السياسية السودانية”.

وقد أعلن الجيش السوداني إرسال مفاوضين إلى جدة للبحث في وقف إطلاق النار.

وقال الجيش في بيان نشر على صفحته في فيسبوك إنه “في إطار المبادرة السعودية الأميركية التي تم طرحها منذ بداية الأزمة، غادر إلى جدة مساء اليوم (الجمعة) وفد القوات المسلحة السودانية لمناقشة التفاصيل الخاصة بالخدمة.

حميدتي يرحب

وأكدت قوات الدعم السريع اليوم السبت مشاركتها في محادثات مع الجيش السوداني في مدينة جدة السعودية.

وأعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب حميدتي ترحيبه بالبيان السعوديط الأميركي المشترك بشأن بدء المحادثات بين الأطراف السودانية في مدينة جدة، أضاف “متمسكون بموقفنا الثابت بضرورة الوصول إلى حكومة انتقالية مدنية بالسودان تؤسس إلى تحول ديمقراطي”.

وقال “نشيد بالجهود الإقليمية والدولية المبذولة للوصول إلى وقف إطلاق نار يسهل فتح ممرات إنسانية”.

من جهتها، قالت القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري في السودان إنها تأمل أن تقود مباحثات جدة إلى وقف القتال ومعالجة الأوضاع الإنسانية بما يمهد لحل سلمي سياسي مستدام.

ودعا بيان القوى كلا من القوات المسلحة والدعم السريع إلى اتخاذ قرارات شجاعة تنتصر لصوت الحكمة لوقف القتال والمعاناة التي يعيشها الشعب السوداني.

اشتباكات وانفجارات

وقد تواصلت في السودان الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهزت انفجارات وسط العاصمة الخرطوم، وفي حين أفادت تقارير ميدانية بتفاقم الوضع الإنساني وتعطل الكثير من المستشفيات عن العمل.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مجمع عفراء التجاري، جنوبي الخرطوم، تعرض لحريق كبير التهم المجمع القريب من الساحة الخضراء.

وأضاف أنه لم يتسن معرفة أسباب الحريق الذي تزامن مع قصف لطائرات حربية تابعة للجيش السوداني ودوي أصوات مضادات للطيران، أطلقتها قوات الدعم السريع.

وتواصلت الضربات الجوية والتفجيرات في عدد من أحياء الخرطوم لا سيما في محيط المطار، رغم وعود بهدنة، حسب ما أفاد به شهود وكالة فرانس برس.

وفي محيط القصر الجمهوري، دوّت انفجارات عنيفة وأصوات أسلحة ثقيلة استُخدمت في الاشتباكات.

وهزت انفجارات وسط منطقة الخرطوم بحري، بينما تصاعدت أعمدة الدخان في سماء حي الوابورات. وقال الجيش، في بيان، إن مَن وصفهم بالمتمردين هاجموا منطقة الخرطوم بحري العسكرية ومنطقة العاصمة العسكرية، مؤكدا أن قوات الجيش صدت للهجوم.

وأفاد مراسل الجزيرة بوقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع في منطقة الجريف في الخرطوم بحري، شرق الخرطوم.

معارك طويلة الأمد

وفي وقت سابق، توقعت رئيسة الاستخبارات الأميركية أفريل هاينز معارك “طويلة الأمد”، لأن “الطرفين يعتقدان أن بإمكان كل منهما الانتصار عسكريا وليست لديهما دوافع تُذكر للجلوس إلى طاولة المفاوضات”.

على الصعيد الإنساني، طالبت نقابة أطباء السودان أطراف النزاع بمنع الوجود المسلح في المرافق الطبية أو قربها. ورفضت -في بيان- أي وجود عسكري مسلح داخل المؤسسات الطبية المدنية.

وقالت النقابة إن الوجود العسكري داخل المؤسسات الطبية أو استخدامها منصات للقصف يحولها لساحة معركة، مشيرة إلى أنها تعالج المصابين من الطرفين المتنازعين، ولا تسمح لأي طرف بالتدخل في القرار المهني.

وفي بيان لها، أفادت نقابة الأطباء بارتفاع عدد الضحايا المدنيين نتيجة الصراع إلى 473 قتيلا و2454 مصابا.

كما ذكر مدير مستشفى الدولي بالخرطوم بحري أنهم يعانون نقصا حادا في المستهلكات الطبية، ويخشون التوقف عن العمل في ظل استمرار الحرب. وأطلق نداء للشركات الطبية لفتح أبوابها ومدهم بالمستلزمات الطبية وخدمة المياه التي ما زالت غير متوفرة، حسب قوله.

من جهته، قال السكرتير العام لنقابة أطباء السودان الدكتور عطية عبد الله عطية -للجزيرة- إن 16 مستشفى قصفت حتى الآن، كما أخلي 19 مستشفى آخر بسبب المواجهات الدائرة في البلاد.

حماية المدنيين

من ناحيتها، قالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أولغا سارادو إنه من المتوقع أن أكثر من 860 ألف إنسان سيضطرون لمغادرة السودان إذا استمرت المعارك. وأضافت -في مقابلة مع الجزيرة- أن اللاجئين “صرفوا كل النقود التي يملكونها على هذه الرحلة الصعبة”.

ويواجه عشرات الآلاف من الفارين من المواجهات بالسودان ظروفا صعبة على الحدود مع دولة جنوب السودان، التي تعمل سلطاتها على توفير بيئة ملائمة لأكثر من 20 ألف شخص، معظمهم مواطنون عائدون، إضافة لرعايا دول أجنبية.

كما طالبت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، بتوفير حماية دولية لضحايا الصراع والأوضاع المتغيرة في السودان، سواء كانوا مواطنين أو لاجئين كانوا يقيمون هناك أو حتى طالبي لجوء سودانيين بدول أخرى.

وفي هذا الإطار، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الأمم المتحدة أن 19 مليون شخص في السودان قد يعانون من انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات


https://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.572.0_en.html#goog_964337347آخر الأخباراقرأ المزيدتقليد ديني مقدس يعود لمئات السنين.. قصةالزيت المجلوب من القدس لـ”مسح” تشارلز ضمن مراسم التتويج

حول هذه القصة

المزيد من أخبار

الأكثر قراءة