“الناوي بيك”..يمرغ لهجة الصحراويين في الوحل والطين!!(بقلم: أزعور أبراهيم)
(الناوي بيك). هو مستوطن، مغربي، قضى معظم أيامه وهو يتعلم مهارات السطو على لغة (البيظان). تحدث لبرنامج رمضاني بلهجة (حسانية) يحسده عليها (بيبوه ولد الحاج)، و(محمد ولد آدبه)، و(سيدي محمد ولد الگصري)…
وبعسر شديد، بالكاد نطق الناوي إسم (التيشطار)، باللغة الصينية؛ حيث نطقه (اتيشي-طار)،!!
و (التيشطار)، هو القديد؛ أي لحم الإبل، أو الوحش البري،مجفف.وليس من عادة الصحراويين أن يفطروا عليه!!
كما أهين اللبن، هو الآخر، على رأس لسان هذا الشلح المستعرب، الذي قال: (أحنا فصحرا كنفطر على حليب الناقة)!!
ونحن (البيظان) نقول اللبن نكرة؛ سواء كان لبن إبل، او ماعز، وليس فينا من يفطر على حليب الناقة!!
(الناوي بيك)، ذكر التمر الصحراوي!!
ومع أن الصحراء لا تنبت النخيل، وليس بها تمر، فقد كان أهل الصحراء يكنون بعر الإبل بالتمر. وأظنه ما فطر عليه الناوي بيك.
و يتكلم شعب الصحراء الغربية، اللغة العربية، القديمة في شكلها العامي، وتعتبر (الحسانية)، العقبة الأولى أمام المستوطنين المغاربة، إذ يصعب عليهم نطقها،بشكل سليم، خاصة، الألفاظ الرعوية منها.
وكان (صاليو)، وهو ضابط إسباني، يشرف على حاجز حدودي يفصل بين الصحراء الغربية، والمغرب، يطلب من كل من يشك في هويته أن ينطق إسم (الذئب)؛ ومن ينقط (الديب)، أرجعه إلى من حيث أتى.
حكمنا على (الناوي) هو أنه لم يأتي، ولو بالقليل، من ألفاظ هذه اللهجة الدخيل عليها، إلا بما أتى به المثل الذي يقول (فلان ما جاب منو… ماه اللي جاب أببة من دعاء القنوت).
ازعور ابراهيم
