هل تشكل زيارة “ماكرون” للجزائر نقطة تحول كبرى في موقف فرنسا من قضية الصحراء الغربية؟

هل تشكل زيارة “ماكرون” للجزائر نقطة تحول كبرى في موقف فرنسا من قضية الصحراء الغربية ؟

لنبدأ أولا من المستوى الخطير، الذي وصل إليه منسوب التجاذب والاستقطاب بين المغرب والجزائر بسبب هذه القضية، حول كسب تأييد القوى العالمية الكبرى لصالح هذا البلد، أو ذاك.
ثم من النمطية الجديدة التي توظف بها الجزائر، ولأول مرة، الإقتصاد، كمقاربة في الوقوف إلى جانب الطرف الصحراوي، ولو أنها أتت متأخرة، ولا تزال في بدايتها.
في عمق المطبخ الجزائري، ينظر إلى الصحراء الغربية على أنها عمق استراتيجي، وخط دفاع أول، عن الجزائر، وكذلك، موريتانيا، التي ما فتئ المغرب يذكرها بأنها جزء منه، وبأن ساعتها “آتية لا ريب فيها”.
لا يمكن التكهن بنتائج الزيارة، لأن الجواب النهائي سيكون بحوزة الجزائر، المعروف بأنها “مقبرة للأسرار”، وليست برنامج تلفزيوني لعرض المشاكل أمام الملأ، وإذا لم يخرج الدخان من فرنسا، فإنه لم يعثر له على أثر بالجزائر، التي لا تقول حتى تفعل.
فكرة السؤال، في مقدمة التدوينة قائمة، وهو ما يخشاه الملك المغربي، الذي انتقل على وجه السرعة من باريس،
( ليضرب الماء) في وجه” ماكرون”، قبل أن يبدأ زيارته، وعلاقة الخطاب بالزيارة واضحة، رغم أن الصحافة لا تحب أن تقول ذلك.
الملك استخدم لغة التحذيرات، مع “شركاء المغرب الجدد والتقليديين: (إسرائيل و فرنسا)،وأنه يتعين عليهما أن يتذكرا حجم مصالحهما في المغرب، وأن الرباط تخشى أن تكون الزيارة بداية لـ تراجع فرنسي عن دور” تاريخي”، كانت تؤديه لصالح المغرب في هذه القضية.
وأكثر ما يخشاه المغرب، هو أن يحصل إتفاق بين الجزائر وفرنسا، يؤدي إلى إنهيار مشروع بدأ مع “عارضة ترامب”، التي وقف فيها إلى جانب المغرب مقابل علاقات كاملة مع إسرائيل.

بقلم:ازعور ابراهيم

(جريدة الصحراء الحرة)01/11