عقل أصغر من جُحر الضَّبِّ!(بقلم:محمد الهادي الحسني)

• عقل أصغر من جُحر الضَّبِّ !
“فقهٌ” ريسونيٌّ..
•الدكتور محمد الهادي الحسني، كتب بتاريخ: 2022/08/17

• الدكتور أحمد الريسوني يُعدّه بعض العلماء والأساتذة من “المدرسة الشاطبية” نِسبة إلى العالم الجليل إبراهيم بن موسى بن محمد الشاطبي الغرناطي، ومن ورثتها “المدرسة العاشورية” نِسبة إلى الإمام محمد الطاهر بن عاشور شيخ الإسلام في تونس.. فعُدَّ الدكتور أحمد الريسوني من “المدرسة المقاصدية” التي لا يغرق أصحابُها في “كأس” ولا تحدُّ نظرتَهم الأفاقة مسألةٌ فرعية من فروع الفقه، وهذا ما جعل علماءنا الأفاضل في منظمة “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” ينتخبون الدكتور الريسوني لخلافة الدكتور يوسف القرضاوي في رئاسة هذا الاتحاد بعد ما مسّه الكِبرُ ووهن منه العظم، ولعلّ تأثّر الدكتور القرضاوي بحديث “الوسادة” كان له دورٌ في ذلك، لأنّ حرم الدكتور القرضاوي الحالية هي أختٌ مغربية.
كان الناسُ ينتظرون من الدكتور الريسوني أن يكون عقلُه واسعا سِعة الفقه الإسلامي، رحبا رحابة العالم الإسلامي، ولكنّ عقله ظهر في إحدى القنوات التلفزيونية المغربية أصغرَ من جُحر الضَّبِّ الذي كان فيه مع أحد الصحفيين، ولعلّه من “العيّاشة” أو “المخازنية”.
• قال الريسوني بأنّه وعلماء المغرب ودعاة المغرب يضعون أنفسهم رهن أمر “جلالة” الملك، “نصره” الله على نفسه الأمّارة بالسوء، وعلى قرينه، وعلى هواه، إن أمرهم بالزحف إلى تيندوف لجعلها جزءا من “الحظيرة” المولوية “الشريفة”، لتلحق بقطيع الرُّكّع للآمرِ بزراعة الحشيش في أرضه “الشريفة”.
• تبيّن للأعمى والأعور أنّ الريسوني ليس له من “الفقه المقاصدي” إلا الإدّعاء، لأنه يجهل “فقه الأولويات”.. ولا شكّ في أنّ أبسط مسلم يعلم أنه إذا أحتُلّ جزءٌ من بلدٍ إسلاميّ، فضلا عن البلد كلّه، من طرفٍ غير مسلم، وجب إعلانُ النفير العامّ، ولو لم يأمر به وليُّ أمر المسلمين في ذلك البلد. والكلّ يعلم أنّ قطعتين من الأراضي المغربية هما سبتة ومليلية محتلتان من طرف إسبانيا منذ نهاية القرن الخامس عشر الميلادي.. فهما من أولى الأولويات بالزحف عليهما لتحريرهما من العدوّ الاسباني النصراني، الذي يسمّيه بعض “علماء المخزن” “العدوّ العاقل”.
• نظرة الدكتور الريسوني “الواسعة” لم تظهر في فكره المحدود بجُحر الضَّبِّ الذي كان يوجد فيه، ولكنها تجلّت في نظرته الممدودة إلى الشقيقة موريتانيا التي عدّ وجودَها “غلطا”.. ولسنا ندري كيف يناقض الريسوني نفسه فيُعدّ قرارَ “الملك” بالاعتراف بموريتانا قرارا صائبا وغلطا في الوقت نفسه؟! وبمنطق الريسوني –اللا منطق- فإنّ من حق موريتانيا أن تطلب إعادة المغرب إليها؛ لأن المرابطين إنّما جاءوا من الجنوب؛ أي من موريتانيا، ووادي الذهب، وحتى من السنغال، كما جاء عبد المؤمن بن علي ندرومة الجزائرية.
• كنتُ أودّ من الريسوني أن ينصح “مولاه” “صاحب الجلالة” أن تكون له مثقالُ ذرّة من الغيرة الإسلامية على زوجه، فيمنعها من أن تتبرّج تبرُّجَ الجاهلية، وأن لا يسمح لـ”رعاياه”، مدنيين وعسكريين وعلماء، بتقبيل يد زوجه، ولنقارن بين “أمير المؤمنين” “حفيد” رسول الله –عليه الصلاة والسلام- وبين أحد الجزائريين الذي أوصى حرمَه أن لا تقبّل الحجر الأسود، غيرة عليها ومحافظة على عِرضه، في رأيه.
• اللّهم فقّهنا فقهَ الإمام الإبراهيمي الذي كان يقول “إنّ في الفقه فِقهًا”، لا فقهَ “الرُّكّع” لبشرٍ أدنى منهم. إنّ الريسوني لم يعُد صالحا حتى لحراسة باب مقرّ “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، فضلا عن رئاسته.