حول تصريحات الريسوني(بقلم: أسلامة الناجم)

ما قاله الريسوني ليس جديدا كما انه ليس الوحيد في المغرب الذي يقوله و يعتقده ولن يكون الاخير. ما لم تقف نواكشوط موقفا حاسما يلجم المخزن وادواته.
يوما بعد الاخر تتجلى نوايا المغرب تجاه المنطقة وبالاخص تجاه موريتانيا . يوزع الادوار والتصريحات بين مهرجيه بعضهم يحترف السياسة والاخر يستغل الدين. امران انقذا انواكشوط وقت استقلالها من الاحتلال المغربي . اولهما الجغرافيا وثانيهما ديغول حسب المختار ولد داداه في مذكراته. ثم بعد ذلك الصمود الصحراوي الذي اوقف زحف مغول العصر. ومع ذلك تعاني الشقيقة الامرين من خبث الرباط ومن فساد نخبها الا من رحم ربك وهم قليل. الاكثرية هواها الدرهم وليالي مراكش المنحلة . تبيع نفسها فكيف بالوطن؟ والوطن عند هكذا نخبة ليس اكثر من بطن وما اسفله. اذا تكلم صحراوي في الشأن الموريتاني نبحت كل كلاب نواكشوط حتى وان كان ماقال حقيقة فاقعة. مثلما حدث ذات يوم مع وزير الخارجية محمد سالم ولد السالك حين قارن بين خيانة بعض الصحراويين و بعض الموريتانيين كولد عمير و ولد سيدي بابا. قامت الدنيا ولم تقعد. بل حتى عندما مارس الصحراويون حقهم وعلى ارضهم في مقاومة المحتل وارادوا غلق ثغرة الكركرات غير الشرعية. جن جنون نخبة الفساد في موريتانيا وتنافسوا ايهم اشد سلاطة لسان وبذاءة قول وفعل. طمعا في رضا محرك خيوط الدمى من وراء الستارة او السفارة لا فرق. كان التهريج صاخبا و متجاوزا لكل الحدود. البعض نادى صراحة ومازال بسحب الاعتراف الموريتاني بالجمهورية الصحراوية . و اعتبار ان المغرب جار . وليس احد اخر. الان قال الريسوني ما قال وجدد نفس الاكاذيب و الهلاوس. لكن القوم على رؤوسهم الطير. صمت القبور. هو السيد والسائد. لا الشنقيطي القطري او المتقطر الحائر في اتخاذ موقف لا يغضب مخزن الف ليلة وليلة. و لا غيره من الغوغاء التي تتدثر بدثار نخبة موريتانيا . وموريتانيا منها براء. نسمع الان ونقرأ بعض التبرير الرخيص بان الرجل يتحدث في سياق تاريخي. اي تاريخ؟ و اي سياق؟ السياق التاريخي الحقيقي هو ان مايعرف الان باسم المغرب لم يكن سوى مخزن بائس يتمدد وينكمش بين مراكش وفاس وما جاورهما. وكان اسم هذه المنطقة مراكش في حين ان اسم المغرب كان يعني وعلى امتداد الف سنة الارض الممتدة من تونس الحالية الى الاندلس. تمييزا عن المشرق . وهي اسماء لها علاقة بالاتجاه والموقع لا غير. ليسرق المخزن الاسم ويسرق معه كل الحمولة التاريخية كعادته. لذا لمعالجة هذا الالتباس الدائم وكشف الغطاء عن مخزن الغدر يجب اعادة الاسم القديم لهذا البقعة الجغرافية الذي هو مراكش وطنيا على الاقل. خاصة وان التسمية الغربية لا زالت تحتفظ بالاسم الاصلي او قريبا منهMorocco. Maroc .Marruecos .
‌الريسوني و الشنقيطي وباقي العصابة المسماة زورا بالعلماء. وهم في احسن الاحوال مجرد حفظة لا اكثر لبعض المتون لم يتساءلوا يوما عن تاريخ او اصل قطر ولا الامارات ولا غيرها من دول الخليج . الذين يستوطنون فنادقهم ويشرعنون فسادهم وخيانتهم .انا لا اطعن في شرعية هذه الدول . بل استنطق منطق كتيبة المرتزقة هذه.انه لا فرق بينها وبين فاغنر والفيلق الاجنبي بل ان الاخيرين افضل لانهما لايتاجران بالدين