الريسوني وإثارة الفتنة! (بقلم: عالي احبابي)

15أغسطس2022
الريسوني وإثارة الفتنة
تصريحات رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني باعتبار تيندوف والصحراء الغربية وموريتانيا أراضي مغربية ، خلفت موجة من الغضب والاستياء على الصعيدين الشعبي والسياسي، بعد تطاوله بهذيان مثير صاغته المخابرات المغربية في غرفة مظلمة لاستفزاز شعوب المنطقة والنفخ في أذن حلم الامبراطورية المغربية ، التي رسمت الأطماع التوسعية المغربية خارطتها لتلتهم الصحراء الغربية وموريتانيا وبعض المناطق من الجزائر والسنغال .
راودته أحلام اليقظة الاستعمارية ، فتوهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المصاب بالخرف السياسي أنه وبمجرد تطاوله على كرامة شعوب المنطقة قادر على غرس أنياب الأطماع المغربية القديمة الجديدة ، متناسيا أن تلك الأنياب قد نخرتها سوسة المقاومة التي وأدت أي حلم استعماري يعتبر مناطق من الجزائر والصحراء الغربية وموريتانيا جزءا من المملكة المغربية إلى غير رجعة ، بيد أن الريسوني وبإيعاز من المخزن المغربي ، وباستغلاله لرئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ظن أنه قادر على تغيير مجريات الأحداث في المنطقة ، من خلال الاعتداءات والحروب ونشر الفوضى، سواء كان في الجزائر الشقيقة أو الصحراء الغربية أم في موريتانيا الشقيقة .
الإسلام بريء من الذين يمتهنون الظلم ويجارون الاعتداء ، الإسلام لا يمثله المتطاولون الذين لا يحكمون بالعدل بين الناس ، والإسلام أوجب على الحكام أن يقيموا العدل بين الناس دون النظر إلى لغاتهم، أو أوطانهم، أو أحوالهم الاجتماعية،أو السياسية ، أو الاقتصادية ، والإسلام الذي منحك ثقة لم تقدرها يا ريسوني ، لا ينظر إلى المحكوم لهم إن كانوا أصدقاء أو أعداء، أغنياء أو فقراء، بل قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8] .
فاتق الله يا من تتولى أمانة رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، وتذكر أنك موقوف بين يدي عادل حكيم يوم تدنو الشمس من رؤوس العباد ، فما ذا جنيت لنفسك أولا ، وللإسلام ثانيا ، فهل ساهمت في إقامة المجتمع الإسلامي ، الذي تسود فيه قيم العدل، والمساواة، ورفع الظلم، بجميع أشكاله ؟ أم أنك وضعت ميزان حسناتك في مزاد التملق لغير الله .
بقلم عالي أحبابي