خطاب الخنوع والتردد!(بقلم: عالي أحبابي)


خطاب الخنوع والتردد
في خطاب بدا ملبدا بغيوم تغطي سماء المملكة المغربية ، يتخللها رعد التناحر على وراثة العرش من جهة ، وبرق واقع معيشي غير مسبوق من جهة أخرى ، وجه ملك المغرب محمد السادس، مساء السبت، خطابا إلى المغاربة بمناسبة ما يسمى بعيد العرش المصادف للذكرى الثالثة والعشرين لتوليه الحكم، أين عادت حليمة لعادتها القديمة بالعبارات ذاتها ، والمغالطات نفسها ، ومحاولات ترسيم الأمر الواقع من خلال تشجيع الجيش المغربي على التطاول ، وكأنه لا يتلقى الضربات الموجعة بين والفينة والأخرى على طول جدار الذل والعار .
فماذا حمل ما يسمى خطاب العرش للشعب المغربي الشقيق ؟ أم هو عزف لسمفونية الخنوع والتردد والانبطاح ، تلكم تساؤلات حالة شكوى وتذمر وتقاذف مسؤوليات من هنا إلى هناك ، وتضخم ينخر مفاصل الاقتصاد ، وغلاء وصل لمستوى لا يطاق، في غياب إجراءات رسمية لضبط إيقاع مهزوز أصلا، فلا هو حمل تحولا وانعطافا في السياسة التوسعية بالمنطقة، ولا هو وضع حدا للتطاول على الهوية المغربية بصهينة الشعب المغربي ، ولا هو تجرأ على مصارحة شعبه بمرضه وصراع أجنحته على وراثة عرشه .