المخزن والأدوار الوظيفية

المخزن والأدوار الوظيفية(بقلم: عالي أحبابي)
في وقت تعيش فيه المملكة المغربية وضحا استثنائيا بكل المقاييس ، أين تغلي قدور ارتفاع الأسعار على نار الاستهتار ، وتستجمع ثورة رفض التطبيع قوتها بتنظيم صفوفها بحذر ، و من داخل القصر الملكي تسمع بين الفينة والأخرى طلقات مبحوحة تحمل إشارات حدة الصراع على خلافة ملك مريض، فضلا عن تدخل الجيش في مزاحمة المخابرات والأمن الداخلي واشتداد الصراع بين أجنحة متكسرة أصلا على توظيف وتأطير القمع واستطالة أياديه على المستضعفين من أبناء الشعب المغربي الشقيق .
ففي وقت هذه بعض مؤشراته يعيش ملك المغرب مرضا تطبيعيا لاستكمال بيع البلاد للاحتلال الإسرائيلي ، فكتب على نفسه عناءا إضافيا وفقدانا للوزن السياسي والشعبي ، بل يعاني من حمى سياسية وشعبية في بلاده جراء علاقات مشبوهة بات مصبها إرضاء إسرائيل بالدرجة الأولى ، التي خاطت ثوبها التطبيعي على مقاس مفاصل الحكم في المملكة المغربية ، وبترخيص من ملك البلاد الذي حولها بجرة قلم الى دولة وظيفية تؤدي مهمات محددة مسبقا ، لن تستطيع معها في مختلف محاولاتها الخروج عن تلك الدائرة المرسومة لها وفق الرؤية الصهيونية.‏
هكذا صارت المملكة المغربية بين عشية وضحاها ترزح تحت حقبة الوصاية الاسرايلية ،فتحتاج رعايتها السياسية والعسكرية، وربما إلى من يأخذ بيدها، أو من يدير شؤونها، في غياب تام لعقول مغربية صرفة تنشد مصلحة الشعب المغربي وتحريره من نير العبودية والتبعية وإحساسه بالدونية ، فلم يسبق للمملكة المغربية أن واجهت وضعا صعبا ومعقدا كالذي تواجهه اليوم وهي تتقاذفها نزوات الاسرائليين الفاضحة لجهة فقدان الإرادة وقرارات السيادة، وقبول الإذلال وإقبار النخوة والكرامة والشهامة في مقبرة الخنوع والإذلال إلى ما لا نهاية .