السفارة المغربية بأستراليا تفشل في تمرير خريطة مزورة في إجتماع دولي

(الشهيد الحافظ) 26 يونيو 2022 (جريدة الصحراء الحرة) – واجهت السفيرة المغربية بأستراليا وسن الزيلاشي، موقفا محرجا إثر فشلها الأربعاء الماضي في تمرير خريطة مزورة للصحراء الغربية ومغالطات حول النزاع، خلال اجتماع استثماري هام عقدته معها غرفة التجارة الأسترالية-العربية بالبلد، بمشاركة مستثمرين أستراليين وعرب من مختلف القطاعات.

وفي إطار الإشهار الترويجي للاجتماع الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة الأسترالية-العربية مع سفيرة المغرب بأستراليا حاولت السفارة المغربية مغالطة المنظمين من خلال تمرير خريطة مزيفة للمغرب تظهر المناطق المحتلة من الصحراء الغربية على أنها أراض مغربية.

غير أن تمثيلية جبهة البوليساريو بأستراليا، كانت قد وجهت رسالة بالموضوع إلى الغرفة، كشفت فيها هذه المغالطة وذكرت فيها بالوضع القانوني الحقيقي للصحراء الغربية والصفة التي تنطبق على التواجد المغربي كدولة احتلال غير شرعي، وهو ما نتج عنه قيام المنظمين بحذف الخريطة من موقع الغرفة ما تسبب في خيبة أمل كبيرة لتمثيلية دولة الاحتلال بالبلد.

وخلال الاجتماع تدخل أحد المستثمرين الأستراليين الحاضرين لتذكير المشاركين بأن هناك تحذيرا واضحا نشرته وزارة الخارجية الأسترالية على موقعها منذ سنوات يدعو الشركات الأسترالية لتوخي الحذر وطلب المشورة القانونية عند التفكير في الاستثمار بالصحراء الغربية نظرا لوضعها القانوني المستقل كإقليم لازال على لوائح الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار.

وتوجه المستثمر الأسترالي في مداخلته بالسؤال لسفيرة المغرب حول ما إذا كان المستثمرون الأستراليون سيتعرضون للملاحقة القانونية من قبل جبهة البوليساريو عند الاستثمار بالصحراء الغربية نظرا لكون البلد منطقة محتلة أم لا، داعيا للتوقف عن الترويج للمغالطات بهذا الأسلوب غير المسؤول.

وقد أثار الكشف عن هذه المحاولة الجديدة من نظام الاحتلال المغربي تغليط المستثمرين الأستراليين، استهجانا لدى المشاركين، وهو ما تسبب في موجة من الهستيريا والغضب من قبل السفيرة المغربية التي حاولت مهاجمة المتدخل بدل الرد على تساؤلاته المشروعة وسط استغراب الحاضرين.

وتحاول سفارة المغرب بأستراليا، مثلها في ذلك مثل جل التمثيليات الدبلوماسية المغربية، إثارة الشكوك ومغالطة الرأي العام بأستراليا حول حقيقة التواجد المغربي في الصحراء الغربية، حيث تنظم أنشطة وجولات تضليلية لبعض عملاء النظام المغربي لهذا الغرض، غير أنها غالبا ما تقابل بمواجهة شديدة من أصدقاء الشعب الصحراوي بالبلد وعلى رأسهم الجمعية الأسترالية للصحراء الغربية، وتمثيلية جبهة البوليساريو هناك.

( واص )