قصة برنامج : نادي الادب… (بقلم: حمه أحمد عبد الفتاح)
قصة برنامج : نادي الادب… (بقلم: حمه أحمد عبد الفتاح)
اهداء : الى صاحب سيارة طاكسي ، وضع بمسجله حلقة من نادي الادب ، وصار الركاب يتهامسون ويضحكون ، وتعجب هو ، وحينما عرف ان الذي نزل من سيارته هو صاحب الصوت الجميل ، اوقف سيارته ، وركض نحو الرجل ، وسلم عليه باحترام كبير !!
تقديم : الاعلامي حمدي ميارة .
برنامج شعري مقارن بين الشعر الفصيح والحساني .
تاريخ اول حلقة : 1 يناير 1993.
صاحب نادي الادب اسم اشهر من اسمه صاحبه ، برنامج هزم السياسة ذات يوم ، تعدى الجغرافيا ، وحد امة بني حسان من وادي نون الى النهر ، ومن المحيط الى اروان ، دخل كل بيت كل ليلة اثنين وخميس ، كحفلات زواج زمان ، مستمعيه من مختلف البقاع والاعمار والمستويات و الطبقات ، وبجنسيات عدة ، صار الشعر عندها جواز سفر موحد …
بسفر ذكريات جيلي و ماتبعه ، صورة غير معروفة ، لصوت شجي عذب قوي جدا ، لم يتخلص صاحبه من اسم وصورة صاحب نادي الادب ، في معالجات اعلامية اخري ، على الرغم من سرده الباذخ لمشروع فيلم سينمائي في سلسلة الفيلق الرابع عشر …
نادي الادب اهتم بمقارنة الشعر العربي والحساني بمواضيع : ادب المقاومة والسجون ، الابل ،الخيل ، الاخلاق ، الغزل ، الاطلال ، تيرس ، نزار قباني وولد بوسيف ، وولد الطلبة ، وشعراء الثورة : بادي وبيبوه والبشير …
البرنامج انطلق صدفة من سهرة ذات ليلة بالمسابقة العسكرية ، بولاية الداخلة ، اين هز حمدي ميارة الجمهور بقصيدة ، بات صوته يشق سماء الولاية ، استولى على قلوب الحضور ، من بين ذاك الحضور وزير متذوق للشعر والادب ، كتبت عنه الروائية السورية حميدة نعنع في : من يجرو على الشوق(هي رسالة تخرج لصديقنا بصيري لبصير 93) ، له قصيدة : (ما آجل الضحية ، ما اعظم القضية )، وهي قصيدة خصت ثلاث مناطق : العيون ، السمارة واسا ، وثلاثة نساء : الزهرة واجماعة واخرى …
ايامها كانت الانتفاضة الاولى بالمدن المحتلة ، وكانت جوالات تنظمها وزارة الاعلام من خلال : الوزير محمد سيداتي ، الكاتبة خديجة حمدي ، الشاعر المرحوم احمد لشيعة وبمشاركة الاعلامية السيدة امباركة المهدي …
ايامها كانت برامج في رحاب الثقافة ، ومايطلبه المستمعين ، وملتقى الادب لعبد السلام عمارة ، غير ان الحاجة كانت لبرامج يجمع العربي والحساني ، ليقترح الوزير محمد سيداتي ذاك الشاب القادم من النواحي ، بعيد وقف اطلاق النار …
اتم صاحب نادي الادب المسابقة العسكرية ، واتم الرخصة ، وصعد بشاحنة الدفعة ، وبالمركز الخلفي قدم له قائد المركز استدعاء من وزارة الدفاع ، ليستقبله الصديق محمد امبارك الكوبي ، لينتقل للعمل بوزارة الاعلام ، وليؤسس لبرنامج اذاعي شهير قدمه الرجل على مرحلتين 93/ 1996، الثانية 98/ 2000 ، ولتسجل حلقتين بسنة 2008، ليبلغ عدد الحصص 700 حصة ، لم يحتفظ بالارشيف منها الا 21 حصة(لاسباب فنية ) ، هي التي لازالت متداولة بدون حقوق مؤلف ، وهو جهد قدمه صاحبه بكثير من التعب ، في جمع مادته الشفوية من الرواة ، ومقارنتها بقليل مراجع الشعر الفصيح ، هذا الجهد ببداياته لم يتلقي رسائل دعم من المستمعين ، وبعد اربعة اشهر صار بريد البرنامج اضخم من بريد الوزارة ، ومن اثقل بريد بالرابوني انذاك …
للرجل قصص طريفة مع الجمهور خاصة غلبة اسم : صاحب نادي الادب على اسمه الحقيقي ، وبعضهم يتخيله شيخ هرم ..
باختصار …حمه عبد الفتاح..
بالصورة : المذيعة السيدة : اغليلة اسلامة ، الاستاذ : محمد صالح هباب ، الاعلامي : حمدي ميارة …المسابقة العسكرية ولاية الداخلة 1994
