الأخباردوليامقالات

الهروب الكبير الى سبتة او الصورة الشفافة “للنموذج” المغربي للتنمية البشرية

بعد الصدمة الكبيرة التى احدثها غزو مدينة سبتة من طرف ازيد من ستين الفا (60.000) من المغاربة من مختلف الفئات العمرية و من الجنسين و بعد أن خف وقع هذا الزلزال الذى هز إسبانيا و أوروبا و الذى تابعه العالم بدهشة و استغراب و ألم و تولى الصحفيون و المراقبون التقرير عنه و الإدلاء بآرائهم حول اسبابه الآنية و المباشرة من مختلف الزوايا ، بدأ الآن المحللون و مراكز الدراسات الإستراتيجية و الأمنية يهتمون بالبحث عن الجذور العميقة لهذا الهروب الجماعي الكبير و عن اسبابه الموضوعية
فبغض النظر عن من المستفيد من هذه الازمة الإنسانية و الأمنية و المتضرر منها او الجهات المباشرة او غير المباشرة التى حركتها او استغلتها او تلك التى وجهتها فإنه لا خلاف على أنها تجسد صورة فوتوغرافية للوضع الداخلي المغربي الذى ينذر بالإنفجار نتيجة لعاملين رئيسيين نستعرضهما على التوالي فى محورين هما: الازمة الهيكلية للنظام المغربي و تبعات الحرب التوسعية فى الصحراء الغربية.

أولا/ طبيعة النظام و الحكم فى المغرب
i
يعيش المغرب ازمة هيكلية مزمنة و متعددة الأبعاد تعود جذورها إلى اتفاقيات ايكس ليبان سنة 1955 التى استبدلت المقيم العام الفرنسي بالسلطان مع الإبقاء على نظام الحماية (1922) بوجه محلي تحتفظ فيه فرنسا و شركاتها بالهيمنة على الإقتصاد مقابل حماية العرش و ضمان استمرار النظام الملكي.

كل التعديلات التى ادخلها الحسن الثاني او الإصلاحات الشكلية التى اقرها لإرضاء الجزء من الحركة الوطنية و النقابات العمالية و الطلابية الذى لم يقبل بمضامين و بتبعات إتفاقيات ايكس ليبان، تم التراجع عنها لإرضاء باريس للحصول على تأييدها فى غزو الصحراء الغربية بهدف إبعاد الجيش عن دفة الحكم بعد محاولتي انقلاب متتاليتين سنتي 1971 و 1972.

1-الأزمة الهيكلية المزمنة، المشكلة البنيوية

فمن الناحية السياسية يسيطر القصر بصفة مطلقة على نظام الحكم و ينفرد بكل الصلاحيات حيث لا يترك للسلطات التنفيذية و التشريعية و القضائية سوى التمثيل الصورى. فالملك فى المغرب هو صاحب السيادة الوحيد و الشعب له الحق فى صفة الرعية حيث لا يتمتع الإنسان المغربي بدرجة المواطنة بالمقاييس العالمية المتعارف عليها فى القانون الدستورى و فى الأنظمة السياسية الديمقراطية و التى تحددها الحقوق المنوه عنها فى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و العهد الخاص بالحقوق الإقتصادية و الاجتماعية و الثقافية الصادرين عن الأمم المتحدة سنة 1966.

اما من الناحية الإقتصادية فإن القصر يحتكر أهم ميادين النشاط الإقتصادي و التجاري و المالي كممثل لفرنسا. فمن ملكية الأراضي الزراعية الخصبة و الثروات الطبيعية مرورا بالبنوك و المواصلات و النقل إلى التجارة و الصناعة و قطاع الخدمات المختلفة، نجد الملك يستحوذ على مقدرات المغرب هو و شركاؤه الأجانب و حاشيته و هذا ما يتعارض مع ابسط القوانين و المبادئ الإنسانية المشتركة و المعتمدة من طرف هيئات المجتمع الدولي و منظماته الحكومية و غيرها.

فالملك فى المغرب هو رجل الأعمال الأول المهيمن على المال و التجارة و الأعمال حتى فاز حقا بلقب “ملك الفقراء”.

يتحكم جهاز المخزن الموازي التابع للقصر فى تنفيذ سياسة هذا الأخير و تعليماته فى كل ميادين الحياة عبر الإدارة الرسمية لمؤسسات الدولة بإعتبارها واجهة شكلية ضرورية.

النظام السياسي المغربي، هو إذن، حكم فردي مطلق و مهيمن على مجال السياسة و الميادين الإقتصادية، جعل الغالبية العظمى من المغاربة تعيش على الهامش، فى ظروف من البؤس و الفقر و القمع للحريات كما وثق ذلك بالأدلة الملموسة الكاتب و الصحفى الفرنسي جيل بيرو فى كتابه “صديقنا الملك” حيث استخلص أن النظام المغربي عبارة عن عملية “اخفاء” لديكتاتورية وحشية و سلطة مطلقة وراء “واجهة ديمقراطية”Gilles Perrault : Notre ami le roi.

2-ترتيب المغرب عالميا انعكاس لفشل نموذجه التنموي

بسبب طبيعة النظام السياسي المغربي اصبح البلد يتذيل الترتيبات العالمية فيما يتعلق بالتنمية البشرية بتصنيفه في الترتيب 120 عالميا.
و تتقدم الكثير من الدول الأفريقية على المغرب في تقريري صندوق النقد الدولي و البنك العالمي لسنتي 2025 و 2026 بحيث توجد جمهورية السيشل فى المرتبة الأولى و موريشيوس فى الثانية و الجزائر في الثالثة و مصر فى الرابعة و تونس فى الخامسة و ليبيا فى السادسة و جنوب افريقيا فى السابعة و الغابون فى الثامنة و بوتسوانا فى الثاسعة.

اما على المستوى العربي فإن المغرب يوجد فى الصف الأخير و بالضبط فى الدرجات السفلى من ترتيب سلم التنمية البشرية مع كل من العراق و لبنان و فلسطين و سوريا و اليمن و السودان و جزر القمر و الصومال.
هذا الوضع الداخلي المغربي يفسر الأزمات المزمنة فى القطاعات الحيوية و الأوضاع المزرية خاصة فى ميادين التعليم و الصحة و السكن و المياه و البيئة و الصرف الصحي و سوق العمل.

فى ميدان التعليم

تشير التقاربر العالميية السالفة الذكر و تقاربر العديد من المنظمات المحلية إلى أن ازيد من 390.000 تلميذا يغادرون سنويا مقاعد الدراسة بسبب الفقر و بحثا عن أي شيء يجلبونه لمساعدة ذويهم للحصول على رغيف يسد رمقهم. و من هذا العدد يوجد 160.000 طفل من السلك الإبتدائي.

فى ميدان الصحة

الوضع فى ميدان الصحة يتميز هو الآخر، حسب هذه التقاربر و غيرها، بوجود المستسفيات على حافة الإنهيار. فبالإضافة إلى قلة الكوادر الطبية و لا توجد ادوية مع نقص حاد فى الأسرة حيث يفترش المرضى الأرض حتى يلفظ بعضهم انفاسه الأخيرة فى اوضاع مزرية و اقل من إنسانية.
فنسبة الأطباء فى المغرب و عددهم 15.000 لا تتجاوز 0.4% لكل ألف نسمة فى حين أن المعدل العالمى هو طبيبين تقريبا (1.9 ) لكل الف نسمة. اما الممرضين و عددهم 41.600 فإنهم لا يغطون سوى نسبة ممرض واحد( 1) لكل الف نسمة مقابل اربع 4 ممرضين لنفس العدد من السكان كمقياس معمول به عالميا طبقا لمعايير منظمة الصحة العالمية.

تشير المنظمة العالمية أيضا إلى أن عدد الأطباء فى الجزائر، لأخذ فكرة و للمقارنة، هو 78.000 طبيب و عدد الممرضين هو 242.000. و ذلك يعني تحقيق الوصول إلى المعايير الدولية.

على مستوى سوق العمل

يميز سوق العمل في المغرب غياب الرقابة على تطبيق القوانين المنظمة نظريا لمختلف قطاعات النشاط حيث يجد العامل نفسه مجبرا على الخيار بين التنازل عن حقوقه او الطرد و طريق الشارع فى بيئة وطنية تم فيها تلجيم العمل النقابي و اخضاعه لتبعية احزاب خاضعة لتعليمات المخزن.

تشير الإحصائيات العالمية إلى نسبة عالية للبطالة تصل إلى ازيد من 22% عكس الرقم المعتمد رسميا من طرف المندوبية السامية للتخطيط التى تحدد نسبة البطالة ب 9% فى تقريرها لسنة 2025 و هو ما ترفضه النقابات و جمعيات المجتمع المدني المحلية و تفنده تقاربر عديد المنظمات الأجنبية المتخصصة و المهتمة.بإستغلال الأطفال و الدعارة
و السياحة الجنسية.
لا شك أن إستغلال البشر هو السمة التى تميز سوق العمل في المغرب أين لا تحترم ابسط القوانين فى القطاعين العام و الخاص، فمن تشغيل الأطفال القاصرين ذكورا و إناثا الى إستغلالهم الجنسي، حتى اصبحت الظاهرة علامة تميز المغرب ، إلى ظاهرة التعاقد المؤقت فى الكثير من القطاعات ليصبح هكذا قانون الغابة هو المتحكم من مصائر الملايين من البشر.

تحول المغرب سريعا خلال العقدين الأخيرين إلى الوجهة الأولى للسياحة الجنسية على المستوى العالمي زاد من انتشار الرشوة و الفساد بصفة غير مسبوقة.ومن المؤكد أن انتشار الفقر المدقع و الحرمان و الجهل و الأقصاء فجر انتشار الدعارة و المخدرات فى اوساط المجتمع.

3- الأرقام المهولة للإزديادات خارج الزواج مرآة لعمق الأزمة

هذه الوضعية تفسر ارقام ازديادات الأطفال خارج مؤسسة الزواج و جعلها ظاهرة إنسانية و اخلاقية خطيرة فاقت كل التوقعات حيث تؤكد “جمعية التضامن النسوي” (ASF) و هي جمعية اسستها عائشة الشنا بمدينة الدار البيضاء أن ازدياد الأطفال خارج الزواج يترواح بين 1 إلى 3 أطفال فى الساعة و أن 500.000 طفل ازدادوا بين 2003 و 2005 من حوالى 200.000 امرأة غير متزوجة.
و تذكر الشرطة المغربية فى تقرير رسمي انها رصدت سنة 2010 عدد 273 طفلا فى القمامة. اما المركز المغربي لحقوق الإنسان فيقر بأن 100 طفل يرون النور يوميا خارج الزواج. اما جمعية “مغرب الأمهات” فيحدد أن الرقم يتحاوز 153 يوميا. و بالأضافة إلى ذلك تشير الصحافة المغربية بناء على تقرير امريكي ان حالات الإجهاض السري وصلت فى المغرب الى 1400 حالة يومية.
هذه الارقام المهولة جعلت المغرب امام ازمة انسانية و معضلة تنظيمية بحيث أن عدد الإزديادات خارج الزواج فى ارتفاع مستمر إلى درجة أن عائشة الشنا تعترف و تحذر منذ نهاية القرن الماضي أن المغرب بهذه الوتيرة و فى افق 2030 قد يصل فيه عدد الأطفال الذين لا ابا معروفا لهم إلى نسبة 50% من العدد الإجمالي للسكان نتيجة خاصة لعامل الفقر الذى يشكل أحد اسباب العزوف عن الزواج.

هذه الأرقام هي تفسر الهروب المتزايد المغاربة إلى اوروبا بحثا عن حياة كريمة و حتى عن وطن بديل. و تبين النسبة العالية للأطفال المغاربة القاصرين غير المصحوبين بأوليائهم التى تصل إلى 60% و التى تمثل 5000 طفل إلى أي درجة وصل تردى الوضع الاجتماعى و السياسي و الأخلاقي فى المغرب.

4- تحول المغرب إلى دولة مخدرات ( Narco State)

اما فيما يخص ملف المخدرات فأن مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافة المخدرات و الجريمة (UNODC) فى تقاربره السنوية، ما زال يدرج المغرب على رأس القائمة العالمية لإنتاج و تصدير القنب الهندي ( الحشيش المعالج) بما يزيد على 3000 طن سنويا. و يؤكد المركز الاوروبي حول سوق المخدرات EU drug market.

حجزت الشرطة الاوروبية سنة 2025 ازيد من 551 طن من المخدرات القادمة من المغرب أثناء 265.000 عملية تفتيشK لكن المغرب بالأضافة إلى ذلك تحول من مركز عبور إلى موقع استهلاك و تصدير للمخدرات الصلبة القادمة من أمريكا الجنوبية و اصبح كذلك منتجا للحبوب المهلوسة ( المؤثرات العقلية).

هذه التقاربر العالمية و الارقام السالفة الذكر بدات تشير إلى تورط النظام المغربي نفسه فى الإتجار بالمخدرات و صلته بالجماعات الإرهابية و خاصة فى منطقة الساحل و الصحراء.
فقد كشفت العملية الضخمة التى تعرف بإسم ” اسكوبار الصحراء” عن موقع بارونات المخدرات فى السياسة المغربية بحيث أن منفذيها لم يكونوا سوى البرلماني سعيد الناصري و رئيس جهة الشرق، رئيس نادي الوداد البيضاوي عبد النبي بعيوي.
تقرير لكتابة الدولة الأمريكية يبين أن نسبة عائدات المخدرات وصلت سنة 2016 إلى 24% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، المقدر ب 98 مليار دولار، و هو ما يعادل حوالي 23 مليار دولار.

5- استحواذ القصر و الحاشية على 80% من الثروة

تتركز الثروة فى المغرب، حسب تقارير فوربيس ( Forbes) و كل من Henley and Partners و Capgemini ، فى يد 1% من اصل 38 مليون نسمة، و يسيطر القصر و حفنة من الأشخاص و العائلات، على اقتصاد المغرب و منهم خاصة عثمان بنجلون، عزيز اخنوش و أنس الصفريوي، و تليهم عائلات فاس مثل بنجلون ، بناني، الكتاني، التازي و برادة و من سوس اباعقيل بالأضافة إلى اخنوش. و قد يكون كتاب “الملك المفترس” للصحفيين الفرنسيين ايريك لوران و كاترين غراسيي من احدث الشهادات عن سيطرة القصر و حاشيته على الإقتصاد المغربي.
Eric Laurent et Catherine Graciet – le roi prédateur.

اما صعود اثرياء جدد فيعود إلى الإتجار بالمخدرات و تبييض الاموال الذى يمرر عبر ثلاث بنوك فى المغرب فى كل من الدار البيضاء و طنجة حسب تقرير كتابة الدولة الأمريكية لسنة 2016.

صفوف الفقر المدقع و الهشاشة ترتفع نسبها بصفة مستمرة و الفوارق الإجتماعية كبرت بصفة غير مسبوقة عبر مرور السنوات و خاصة مع صعود محمد السادس على كرسي العرش فى المغرب.

هذه الارقام هي التى تفسر وحدها وجود ازمة بنيوية اقتصادية و اجتماعية تجعل المغرب بعيدا عن الأهداف الثامنية التى حددتها الأمم المتحدة للتنمية إلى غاية 2030.

ثانيا/ تكلفة مغامرة الحرب فى الصحراء الغربية

اثقلت الحرب التوسعية التى شنت منذ سنة 1975 ضد الشعب الصحراوي كاهل المغرب و استنزفت ميزانيته لعقود، و ما زالت إلى غاية اليوم، و ذلك على حساب التنمية و الإعمار. فالمبلغ الكبير لفاتور الحرب و الإنفاق العسكري سبب فى تراكم ديون الدولة المغربية حيث بلغت ميزانية الدفاع وحدها لسنة 2025 غلافا ماليا قدره 13.3 مليار دولار أي بمعدل 1.1 مليار سنويا و هي بذلك تفوق بكثير ميزانيتي التعليم و الصحة مجتمعتين.
ينفق المغرب هذه الميزانية الضخمة فى القطاع العسكري لدفع الرواتب و شراء المعدات المختلفة و الصيانة و ترميم الجدار الدفاعي و التسيير.

الإنفاق على الحرب الدبلوماسية التى يخوضها المغرب يأتي فى الرتبة الثانية بعد ميزانية الدفاع و قد يفوقها فى العديد من السنوات و هو مخصص اساسا لشراء الذمم( شخصيات حكومية و حزبية و برلمانية من مختلف المستويات ) او من خلال تنظيم مؤتمرات و ملتقيات فى المغرب و خارجه و تنظيم زيارات مدفوعة الثمن للوفود الأجنبية المختلفة و انشاء لوبيات و مجموعات ضغط و دفع أجور او مقابل للكثير من الصحفيين و المدونين و الكتاب فى إطار الحرب النفسية لنشر مغالطات الإحتلال او من اجل اسكات الاصوات المناهضة لسرديات التوسع.

لا بد من الإشارة إلى أن تمويل جزء كبير من ميزانيات الدفاع و الخارجية يتم من عائدات المخدرات التى تتكفل اجهزة خاصة تابعة للقصر مباشرة بجمعها و صرفها بأوامر عليا مركزية.إلا أنه و بالرغم من ذلك فإن تكلفة الحرب العدوانية ضد الشعب الصحراوي جعلت الديون الخارجية و الداخلية للمغرب تتفاقم بشكل مضطرد من 1975 إلى الآن.

تقارير صندوق النقد الدولي و البنك العالمي لسنة 2025 تحدد الديون العامة للمغرب ب148 مليار دولار منها من 50 إلى 60 مليار ديون خارجية و 88.3 مليار ديون داخلية. و يصل الدين العمومي المباشر إلى مبلغ 114 مليار دولار بينما لا يوجد تأكيد رسمي لمبلغ الديون الخارجية الخاصة التى تعاقد المغرب بشأنها مع المؤسسات و البنوك الخاصة فى أوروبا و الولايات المتحدة و اليابان او مع البنك الأفريقي للتنمية من بين جهات أخرى.

هذه الارقام تثبت أن التكلفة الثقيلة للحرب على طول العقود الخمسة بالإضافة إلى الإختلالات و الفوارق الطبقية المرتبطة بطبيعة النظام الفردي فى المغرب هما اسباب الحالة المزرية التى تعيشها غالبية المغاربة و التى تدفع بهم إلى محاولة الهجرة بأية طريقة ممكنة و هذا ما جسده الهروب الجماعي الكبير إلى سبتة.

يجب التذكير أن الحسن الثاني الذى كان هو من بادر بالحرب و قام شخصيا بإدارتها كان قد تحدث عن امكانية حصول ما يسميه ب ” السكتة القلبية” فى إشارة إلى امكانية الدخول فى مرحلة الإفلاس التام و هو ما تجسده الازمة السياسية و الإقتصادية و الاجتماعية التى تنذر بالإنفجار حسب العديد من المحللين.

إذا كان الحسن الثاني بقراره التوجه نحو الحل السياسي للنزاع عبر قبوله لمخطط التسوية سنة 1991 يرغب، من بين أمور أخرى، الى وقف فاتورة الحرب نتيجة لما تمثله من مخاطر على نظامه و على المغرب فإن تهور ابنه محمد السادس و فريقه وضع المغرب اليوم فى وضعية الانهيار التام و لم يجدوا من سبيل لمواجهة نتائج حماقتهم إلا رهن سيادة المغرب.

أمحمد/ البخاري 8 اغسطس 2026