الأخباردوليامقالات

الهروب إلى سبته سياسة الرباط أم رسالة إلى مدريد؟(بقلم: محمد احمد ماضي)

حين يصبح المواطن ورقة ضغط مأساة النزوح المغربي إلى سبته فضيحة لا تبررها السياسة

” فش كلب بيشرد من بيت عرس “
سواء كان النزوح الجماعي للمغاربة نحو سبتة نتيجةً للظلم والقهر وسياسات زبانية الرباط التي دفعت آلاف الشباب إلى الفرار بحثًا عن حياة كريمة، أو كان – كما يزعم بعض المدافعين عن السلطة – ورقة ضغط سياسية على إسبانيا، فإن الضحية في الحالتين هو المواطن المغربي المسحوق .

فإذا كان الدافع هو الظلم الداخلي، فتلك إدانة لواقع يدفع أبناء الوطن إلى المخاطرة بأرواحهم في ظل الهيمنة واللصوصية من قبل زبانية الرباط . وإذا كان الأمر سياسة ضغط، فإن ذلك يعني تحويل الإنسان إلى أداة للمساومة السياسية، في انتهاك لكرامته وحقوقه مطالبا بإنهاء الظلم والفقر .

وفي كلتا الحالتين، تبقى مشاهد المغاربة وهم يفرّون من وطنهم مشاهد مؤلمة، تكشف حجم المأساة الإنسانية والفقر وعدم إحترام من كرمه ربه ” الإنسان ” التي لا يمكن تبريرها أو التغطية عليها بالشعارات لما لها من مدلولات تشير لحجم الغضب وهذه الصورة تؤكد أن الشعوب العربية قوية ضد المحتل والمستعمر وجبانة مع إنظمتها تشير إلى ردة الفعل المتوقعة لإسقاط نظام الحكم .