الأخبار

خبير كاناري في مجال التجارة غير الشرعية يكشف آليات تتبع السفن وتحايلها في نهب الثروات الصحراوية

الشهيد الحافظ ، 25 يوليو 2026 (جريدة الصحراء الحرة) – استعرض الناشط والخبير الكناري في مجال التجارة غير الشرعية مع الأقاليم المستعمرة، أنسيلمو فارينا، اليوم السبت بمقر رئاسة الجمهورية، المنظومة الميدانية والتقنية المستخدمة في توثيق ورصد عمليات الاستغلال غير القانوني للثروات الطبيعية للصحراء الغربية، وذلك خلال فعاليات الندوة الدولية حول “المعركة القانونية والسيادة الدائمة للشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية”.

وقدم السيد فارينا مداخلة تحت عنوان: “منظومة رصد وتتبع استغلال ونهب الثروات الطبيعية، أدوات التوثيق، قواعد البيانات، وآليات الإثبات القانوني”، شدد فيها على أهمية أدوات التتبع الرقمي وقواعد البيانات الحديثة في دعم الملف القانوني الصحراوي أمام المحاكم والمحافل الدولية.

وأوضح الخبير الكناري أن عمل فريق الرصد انطلاقاً من جزر الكناري يرتكز على متابعة يومية دقيقة لحركة جميع السفن التي ترسو وتغادر الموانئ الصحراوية المحتلة، وبشكل خاص مينائي العيون والداخلة، مشيراً إلى أن نهب الرمال الصحراوية يشكل أحد محاور العمل الرئيسية للنشطاء في أرخبيل الكناري إلى جانب متابعة بقية الموارد المنهوبة.

وكشف السيد أنسيلمو فارينا أنه نتيجة للضغط المتزايد للمجتمع المدني المتضامن، خاصة بعد حادثة احتجاز سفينة شيري بلوسوم في إفريقيا الجنوبية وهي تحمل شحنة فوسفات منهوبة متجهة نحو نيوزيلندا، لجأت بعض السفن إلى أساليب التحايل وتزييف البيانات المرفوعة لأنظمة رصد الملاحة الدولية للتغطية على مساراتها. غير أن يقظة الناشطين المتضامنين مع الشعب الصحراوي مكّنت من كشف وتتبع وجهاتها الحقيقية.

وأكد الباحث أن جهود الرصد والتوثيق الميداني تحقق هدفين محوريين هما بناء وإعداد القضايا القانونية وتوفير أدلة إثبات دامغة ضد الجهات المتورطة في نهب الثروات، وتعبئة الرأي العام الدولي وإشعار المنظمات والهيئات الحقوقية لمنع وإرباك حركة التجارة غير المشروعة للخيرات الصحراوية.

وشدد السيد أنسيلمو فارينا في ختام مداخلته على أن نجاح هذه المنظومة يتطلب تنسيقاً كاملاً ومستمراً بين فرق الرصد الميداني والمنظمات الوطنية للشعب الصحراوي، بالتعاون مع الشبكات والهيئات الحقوقية والدولية لضمان حماية الموارد الطبيعية وترسيخ الحقوق السيادية للشعب الصحراوي.

المصدر: (واص)