الأخبار

ماءالعينين لكحل: “المنظومة الإفريقية تشكل ركيزة قانونية متينة للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي”

الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين)، 25 يوليو 2026 (واص)– أكد السفير ماءالعينين لكحل، نائب الممثل الدائم للجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، أن المنظومة الإفريقية توفر ركيزة قانونية وحقوقية متينة للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية، مستعرضاً أبرز المرجعيات القانونية والقضائية التي رسخت المكانة المتميزة للقضية الصحراوية داخل الاتحاد الإفريقي.

جاء ذلك خلال مداخلة قدمها الدبلوماسي الصحراوي، صباح اليوم السبت، ضمن أشغال الندوة الدولية حول “المعركة القانونية وسيادة الشعب الصحراوي الدائمة على ثرواته الطبيعية”، المنظمة بمقر رئاسة الجمهورية من قبل مجموعة متابعة ملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة.

واستعرض ماءالعينين لكحل التطور التاريخي للموقف الإفريقي من القضية الصحراوية، مبرزاً أن منظمة الوحدة الإفريقية صنفتها منذ تأسيس المنظمة ضمن قضايا تصفية الاستعمار، ورفضت الغزو المغربي سنة 1975، قبل أن تعترف بالجمهورية الصحراوية سنة 1982، في تجسيد واضح لالتزام المنظمة بمبادئ مناهضة الاستعمار واحترام الحدود الموروثة عن الاستقلال.

وأوضح المحاضر أن الاتحاد الإفريقي، باعتباره الوريث القانوني والسياسي لمنظمة الوحدة الإفريقية، حافظ على هذا الموقف الثابت، مضيفا أن اصدار الاتحاد لرأي المكتب القانوني للاتحاد الإفريقي سنة 2015 بشأن الاستغلال غير المشروع للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية، والذي يحدد بوضوح الوضع القانوني للجمهورية الصحراوية ودولة الاحتلال، ويؤكد عدم مشروعية استغلال الموارد الطبيعية للإقليم خارج إرادة شعبه، مثل تسجيلا للموقف القانوني الأفريقي من القضية.

كما أبرز السفير الصحراوي الأهمية الخاصة للميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ولاسيما المادتين 20 و21 اللتين تكفلان حق الشعوب في تقرير المصير والسيادة على ثرواتها الطبيعية، مؤكداً من جهة أخرى أن الحكم التاريخي الصادر عن المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في سبتمبر 2022 شكل محطة قانونية بارزة، وهو الذي وصف الوجود المغربي في الصحراء الغربية بالاحتلال العسكري، وأكد أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حق غير قابل للتصرف، وأن استغلال الموارد الطبيعية للإقليم يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الإفريقي والدولي.

وأشار عضو مجموعة متابعة ملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة إلى أن هذه المرجعيات القضائية والحقوقية الافريقية تتيح آفاقاً مهمة لتعزيز المرافعة القانونية والدبلوماسية بشأن القضية الصحراوية، داعياً إلى الاستفادة من مختلف الآليات القضائية والاستشارية التي يتيحها الاتحاد الإفريقي، وتعزيز التكامل بين الاجتهاد القضائي الإفريقي والأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، بما يخدم حماية الحقوق الثابتة للشعب الصحراوي.

وختم ماءالعينين لكحل بالتأكيد على أن المكانة القانونية والسياسية التي تحظى بها الجمهورية الصحراوية داخل الاتحاد الإفريقي، إلى جانب تراكم المرجعيات والأحكام الصادرة عن مؤسساته، تشكل دعامة أساسية لمواصلة الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية، وتعزز الجهود الرامية إلى تكريس الشرعية الدولية والقارية في مواجهة الاحتلال المغربي.

وشارك في تنشيط هذه الندوة مجموعة من المحاضرين الصحراويين والأجانب، الذين قدموا مداخلات حول عدة قضايا مرتبطة بالثروات الطبيعية، والنهب المغربي، والملفات القضائية القائمة والمحتملة، بالإضافة إلى جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي تصاحب هذه الانتهاكات. (واص)

090/500/60  (واص)