خبير قانوني دولي بجنيف: الشعب الصحراوي جسّد إرادته السياسية عبر تنظيم مقاومته وتأسيس دولته
(الشهيد الحافظ)، 18 يونيو 2026 (جريدة الصحراء الحرة) – أكد البروفيسور والخبير القانوني الألماني ، مانفرد هينز، أن الحق في تقرير المصير يمثل قاعدة آمرة في القانون الدولي لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوزها أو القفز عليها، مشدداً على أن الشعب الصحراوي قد عبّر بالفعل عن إرادته السياسية الحرة من خلال تنظيم مقاومته وتأسيس دولته الجمهورية الصحراوية.
جاء ذلك خلال مداخلة بارزة ألقاها الخبير الدولي في ندوة رفيعة المستوى احتضنتها العاصمة السويسرية جنيف، يوم الثلاثاء، بحضور دبلوماسي وحقوقي واسع، خصصت لمناقشة آخر تطورات القضية الصحراوية وآفاق تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.
وفي مستهل مداخلته، ذكّر البروفيسور مانفرد هينز بالأدبيات القانونية الراسخة التي تكفل حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال، وفي مقدمتها الرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية لعام 1975، بالإضافة إلى القرارات والأحكام المتعاقبة الصادرة عن المحاكم والمنظمات الدولية، والتي تؤكد في مجملها على عدم وجود أي سيادة للمغرب على الصحراء الغربية.
وفي قراءته لآخر التطورات الدبلوماسية، أوضح المحاضر أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، ورغم إشارته لمناقشة المقترح المغربي، إلا أنه يظل ملتزماً بالمرجعية الأممية؛ حيث لا يزال يعترف صراحةً بأن أي حل نهائي للنزاع يجب أن يكفل للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقاً لمبادئ وميثاق الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، أعرب البروفيسور هينز عن أسفه الشديد للمواقف الانتهازية لبعض الدول التي أعلنت دعمها للمقاربة التوسعية المغربية، واصفاً هذه المواقف بـ “المؤسفة” و”الخطيرة”، ومؤكداً أنها لا تخدم بتاتاً احترام القانون الدولي، بل تشكل تهديداً سافراً لمنظومة الشرعية الدولية وتشجيعاً على خرق المواثيق العالمية.
واختتم الخبير القانوني مداخلته بالتشديد على أن الشعب الصحراوي قد حسم خياره وأظهر إرادته السياسية والوطنية بوضوح أمام العالم أجمع، وذلك من خلال مسيرة كفاحه العادل، وتنظيمه للمقاومة الباسلة، وتأسيس مؤسسات دولته الفتية، وهو ما يمثل أبلغ تعبير وأقوى دليل على تمسكه المطلق بحقه المشروغ في الحرية والاستقلال التام. (واص)
