الطاقة الخضراء القذرة (بقلم: محمد الفاروق)

في الوقت الذي يعتمد فيه العالم على الوقود الأحفوري،عادة ما يحصل أي مشروع حكومي للطاقة الخضراء على الثناء.بيد أن هذا لا ينطبق على عدد متزايد من المشاريع التي بدأت بها الحكومة المغربية. لا ينتج المغرب والنفط والغاز، ولذلك لا تتوق الحكومة إلى التنقيب عن الهيدروكربونات فحسب، بل إلى توفير الطاقة الخضراء أيضا. وهل يوجد مكان أفضل من شواطئ الصحراء الغربية المحتلة لإقامة منشئات لإنتاج الطاقة من الرياح الشمسية؟
ستكون لمشاريع الطاقة الشمسية هذه وطاقة الرياح الكبيرة التي يجري بناؤها حاليا عواقبا وخيمة على الشعب الصحراوي. صحيح أن إنتاج الطاقة نفسه أخضر. ولكن و على الرغم من ذلك، فسيتم إستخدام الطاقة من أجل زيادة الاستفادة من الموارد المستغلة حاليا في الصحراء الغربية. وعلاوة على ذلك ،فمن خلال تصدير الطاقة إلى المغرب،تربط السلطة المحتلة الصحراء الغربية بشبكات الكهرباء المغربية و الأوروبية. يخطط المغرب لبناء محطات طاقة الرياح تصل قدرتها إلى أكثر من 1000 ميجاواط في الصحراء الغربية. وبحلول عام 2020 سيتم إنتاج أكثر من 40٪ من طاقة الرياح في المغرب في الأراضي التي يحتلها. فيما لم تكن مثل هذه المشاريع موجودة على الإطلاق قبل عام 2013′

‘شركة سيمنس الألمانية هي شريك الحكومة المغربية الرئيسي، وهي تقوم بإنشاء طواحين هوائية بالاشتراك مع شركة يملكها العاهل المغربي نفسه – وكذلك على الأرض التي احتلها والده منتهكا بذلك القانون الدولي وبما يتنافى مع رأي محكمة العدل الدولية وقتها.

من كتاب ” الربح أهم من السلام في الصحراء الغربية ؛ كيف تقوض المصالح التجارية تقرير المصير في آخر مستعمرات إفريقيا” ل ايريك هاغن و ماريو بفايفر.