بفعل التعنت المغربي لا نتوقع إحراز أي تقدم في المسار الأممي
(الشهيد الحافظ)، 18 أكتوبر2022 ، (جريدة الصحراء الحرة)، أكد عضؤ الأمانة الوطنية ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة المنسق مع المينورسو، سيدي محمد عمار، أكد أن الطرف الصحراوي أبلغ المبعوث الأممي أن الجبهة الشعبية تبقى متمسكة وبقوة بحقها في استخدام كل الوسائل المشروعة، بما فيها الكفاح المسلح، للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي المقدسة وغير القابلة للمساومة في الحرية والاستقلال، كما أوضحنا – يضيف الدكتور سيدي محمد عمار – في حواره مع جريدة الصحراء الحرة لديمستورا أن الجبهة الشعبية تلتزم بترك باب الحل السلمي مفتوحاً شريطة أن يقوم ذلك الحل على تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال طبقاً للتدابير التي تعتمدها الأمم المتحدة بخصوص تصفية الاستعمار
في جوابه حول جولات المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية والتقرير المرتقب للأمين العام والقرار القادم لمجلس الأمن، أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة بأن الطرف الصحراوي لا ينتظر الكثير من التقدم في المسار الأممي.
يقول سيدي محمد عمار “واقع الحال انه لا يمكن انتظار الكثير لا من تقرير الأمين العام القادم ولا من قرار مجلس الأمن الجديد بخصوص تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) التي تنتهي مع متم هذا الشهر. والسبب واضح جدا ويتثمل، أولاً، في غياب الإرادة السياسية لدى دولة الاحتلال المغربي في التقدم باتجاه الحل العادل والدائم واستمرارها في المراهنة على تكريس وتشريع الوضع الاستعماري القائم و، ثانياً، غياب الإرادة من طرف بعض الأعضاء الفاعلين في مجلس الأمن في استخدام ما لدى المجلس من أدوات دبلوماسية وغيرها لإرغام دولة الاحتلال المغربي على الانخراط الجدي والمسؤول في عملية السلام، وما إحجام مجلس الأمن إلى حد الآن عن إدانة الخرق المغربي لوقف إطلاق النار واحتلاله لمزيد من التراب الوطني فضلاً عن انتهاكات حقوق الانسان في الأراضي الصحراوية المحتلة إلا دليلا على موقف التقاعس هذا غير المقبول بتاتا.
وهكذا وللأسف يبقى الخيار المفضل لتلك الأطراف هو نهج سياسة “ترك الأمور على حالها المعهود” فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية على مستوى مجلس الأمن، يضيف المسؤول الصحراوي، وهي المقاربة الخطيرة التي أدت بالوضع إلى ما هو عليه. وبالتالي فما لم يعِ جيداً مجلس الأمن، وخاصة الدول الفاعلة فيه، بأن ترك الأمور كما هي سيؤدي إلى تدهور الوضع ميدانيا بشكل خطير، فليس هناك ما ينتظر عملياً من الأمم المتحدة.
وبالتالي يؤكد المسؤول فإنه من غير المحتمل واقعياً تصور إمكانية إحراز أي تقدم في عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية مالم تتم ممارسة الضغط الفعلي على دولة الاحتلال المغربي لكي تتخلى عن منطق القوة العقيم وتعي ضرورة الانخراط الجدي والمسؤول في عملية السلام لتحقيق حل سلمي ودائم للنزاع على أساس مبادئ الشرعية الدولية وبما يضمن استتباب الأمن والسلم في المنطقة.
ورغم كل ذلك علينا أن نتذكر أن مجلس الأمن هو الجهاز الرئيسي في الأمم المتحدة الذي لديه المسؤولية الأولى عن صون السلم والأمن الدوليين طبقاً لميثاق الأمم المتحدة، وأن القضية الصحراوية مطروحة على جدول أعمال المجلس منذ 20 أكتوبر 1975 بحكم أنها قضية ذات الصلة بالسلم والأمن الدوليين بحسب البيان الموجز الذي يعده الأمين العام دورياً عن المسائل المعروضة على مجلس الأمن، وهو ما يؤكد أهمية حضور القضية الصحراوية في جدول أعمال المجلس على الرغم من وجود العديد من القضايا وحالات النزاع التي يتعامل معها المجلس يومياً.
