المحكمة الإفريقية تصفد المملكة المغربية(بقلم: عالي أحبابي)



المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ، ومن مبدأ إزالة أسباب الأمراض الاستعمارية التي تعاني منها إفريقيا ، أصدرت حكمها الفاصل بين الحق في الحرية والاستقلال ، وبين الباطل المغربي القائم على لاحتلال ونهب الثروات واستصغار الشعوب ، حكم يؤكد على أن الحق في تقرير المصير والاستقلال للشعب الصحراوي، حقيقة قانونية لا نقاش فيها بما يلقي على عاتق البلدان الإفريقية مسؤولية وواجب العمل من أجل تطبيق القانون بما يشكل صفعة أخرى لنظام المخزن الذي توالت انتكاساته في الفترة الأخيرة في ظل فشل مخططاته المفضوحة لما يسميه ضمن منهج الاستعمار “مغربية” الصحراء الغربية.
الحكم الإفريقي الجديد ، وفضلا عن كونه انتصارا لعدالة القضية الصحراوية من زاوية ترسيم حق الشعب الصحراوي في الاستقلال واستكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني ، يسبب إحراجا للدول الافريقية التي قادتها بعض الضغوطات والابتزازات المغربية إلى التورط بفتح أكشاك أوهمت الرباط بانتصارات دبلوماسية ، لكن المحكمة الإفريقية قطعت قول كل مراهن على التضليل والمغالطات من خلال التأكيد على حق تقرير المصير في تاريخ البلدان الافريقية وإدانة الاحتلال العسكري للصحراء الغربية من قبل المغرب ، منددة في هذا القرار التاريخي بالاحتلال المغربي للصحراء الغربية واعتبرته انتهاكا خطيرا لحق تقرير المصير.
من هنا باتت الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لتصفية الاستعمار من القارة الافريقية ، والانتقال الى واقع يحمي حقوق شعوبها من الرافضين للتعايش مع الحضور التحرري للشعوب سياسيا واقتصاديا ، ولذلك فالرباط ما زالت تتشبث بمنطق قانون شريعة الغاب الذي وضعت له أسسا من خارج منظومة القواعد الدولية والأخلاقية، وتسعى بكل إمكانياتها الى أن تظل القارة الافريقية مهددة في أمنها واستقرارها ، وتتجاهل كل المطالبات الدولية بضرورة احترام الشرعية الدولية في الصحراء الغربية ، فما على دول الاتحاد الافريقي سوى الامتثال لقرارات المحكمة التي أعطت كل الأهمية لهذا المبدأ الذي كان تأسيسيا للدول الإفريقية ويندرج في إطار الحركة الواسعة لتصفية الاستعمار من قارتنا ، وفتح المجال أمام تنمية شاملة لشعوب تتطلع لمستقبل زاهر بسواعد أبنائها الأوفياء .