قطعت البيرو قول كل كذاب(بقلم: عالي احبابي)


عندما يحضر الشيطان المغربي في تفاصيل اللغط السياسي ، والضحك على ذقون الرأي العام المغربي ، تأكد أن وراء شطحة الشيطان معزوفة تضليل على حبل كذب قصير ، فبين الأمس واليوم وعلى امتداد الرقعة البيروفية ترمي الرباط عيدان ثقابها في مسعى محموم بأن جمهورية البيرو قد جمدت اعترافها بالدولة الصحراوية ، لكنه الرئيس البيروفي نفسه اعلن هذا الخميس وبمناسبة الذكرى الأولى لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية البيرو والجمهورية الصحراوية تشبث دولة البيرو القوي بحق الدولة الصحراوية في السيادة وتقرير المصير.
هكذا جاء الرد قويا على تطاولات الدبلوماسية المغربية القائمة على تورم أطماع الهيمنة ، وهو ما قاد خطوات الجنون الهستيري للعبث بأزرار استقرار الدول وأمنها الاستراتيجي، انه رد كاف ليدفن بوريطة رأسه في التراب ، وهو عاجز عن تفكيك عرى التحالفات القوية بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وجمهورية البيرو ، مما أفقده أدنى حدود الاتزان السياسي والدبلوماسي للتعاطي مع هكذا قضايا .
انه المجون الهستيري والجنوح نحو استعادة حلم استعماري تآكل بفعل صمود ومقاومة الشعب الصحراوي ، فليس كل ما تسعى اليه الرباط ستدركه، فكل المؤشرات تدل على انها فقدت كل مساحيقها التجميلية لصورتها ، وبات على مفاصل ادارتها توسيع عدسة رؤية المتغيرات وعدم النظر بعيون من زجاج للأمور، وإدراك تبعات الخطوات الرعناء الرامية الى المساس من مكانة الدولة الصحراوية كحقيقة لا رجعة فيها .
نعم هي الدولة الصحراوية التي ترفض وبكل عنفوان أن يغتال المتطاولون تاريخها ومكانتها باعتبارها هوية شعب كافح وقاوم وناضل وصمد ، بل كسر رهانات المتربصين ، إنها ولادة صحراوية مستمرة تجعل التاريخ زمنا مفتوحا على الماضي والحاضر والمستقبل ، وكلا متكاملا من الأمن والاستقرار والتوازن في المنطقة .
بقلم عالي أحبابي