الأخبارمقالات

أوصي بدقة المرحلة ، وضرورة التجنيد لإفشال محاولات العدو(بقلم: لحريطاني لحسن)


مع حلول الذكرى الخمسين لتأسيس الاذاعة الوطنية ، التي تصادف 28 ديسمبر 1975 م ، كان لي الشرف رفقة رفيق الدرب المرحوم سيدأحمد أحمد محمود (السيموناكي ) ، كان لنا الشرف أن كنا أول من أطلق صوت الشعب الصحراوي
طبعا كانت الجبهة الشعبية تهدف من وراء اطلاق الاذاعة الوطنية الى تعزيز حضور القضية الوطنية والتبشير بعدالتها عبر مختلف اصقاع العالم ، كما كانت ترنو الى تنوير الرأي العام الوطني بمستجدات وتطورات القضية ، فضلا عن تعزيز الثقافة الفكرية الوطنية لدى المجتمع الصحراوي من خلال تميزها , وخاصة الشباب الصحراوي , وتم اختيار الأخلاق في الممارسة المهنية الإعلامية باعتبارها قانون الشرف الذي هو معيار المصداقية .
وفيما بعد تعززت الاذاعة الوطنية بوسائط إعلامية أخرى ضمن التكاملية الاعلامية التي تطمح الدولة الصحراوية الى وجودها بأشكالها المسموعة, والمرئية, والمقروءة, مما كان له دور كبير في التأثير على الرأي العام ، وخاصة فيما يتعلق بالتعبئة والتحريض تجاه أهداف أو قضايا معينة, لذا تم استخدامها كوسيلة للتأثير وتغيير الاتجاهات لتتناغم مع معطيات المرحلة الجديدة .
كما شهدت وسائلنا الاعلامية تطوراً فنياً وتكنولوجياً في سرعة في نقل الخبر وفي سرعة استلام وتخزين وإرسال التدفق الهائل من الأخبار المصورة ، مما أدى إلى جذب الجمهور وزيادة الاعتماد على وسائل الإعلام الوطنية لما تتحلى به من مصداقية .
ولكن لا بد من الاشادة بالدور الذي لعبه المناضلان : محمد سيداتي والشهيد احمد بابا مسكة في عملية تأسيس نواة للإعلام الوطني من مكتوب أو مسموع وخاصة صوت الصحراء الحرة من الجزائر العاصمة ، طبعا هي معركة متكاملة يؤطرها الكفاح المسلح الذي كان مادة دسمة لوسائل اعلامنا الوطنية، فضلا عن النشاط السياسي والدبلوماسي المرافق لتلك التطورات من ضمنها متابعة اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة المنعقدة حينئذ ، أين استطاعت الجبهة الشعبية انتزاع قرارها التاريخي الرافض لأي صلة بين الشعب الصحراوي والمملكة المغربية ، مما خلف أثرا بالغا لدى الرأي العام الدولي كمحفز للاعتراف والاحتضان والمساندة للشعب الصحراوي وحقه في الحرية والاستقلال ، رغم التكالب والمناورة التي حيكت خيوطها بمدريد عبر اتفاقية ثلاثية لتقسيم الاقليم .
اوصي كل الصحفيين والاطر بالجبهة والحركة أن المرحلة دقيقة ، والجبهة الشعبية والقضية الوطنية تحتاجان تجنيد كل الطاقات الوطنية من أجل أجل افشال محاولات الاحتلال وخططه الرامية الى المساس من قدسية الاستقلال الوطني ، هذه المرحلة بتعقيداتها لم ولن تكن أخطر من سابقاتها التي استطاعت الجبهة الشعبية رميها في الماء بفضل حنكة ويقظة التصدي .