الأخبارالافتتاحيةمقالات

إعلامنا ومواجهة حروب الأوجه المختلفة..(بقلم عالي احبابي)



تمر اليوم خمسون سنة بلحمها وشحمها لتضع ختمها على ميلاد الاذاعة الوطنية ، مشيدة في الوقت نفسه بالروح الوطنية والحس المهني لكل الصحفيين الصحراويين الذين مروا على هذا الصرح المتميز ، لتقرأ فاتحة الكتاب على من ربطوا القول بالفعل ورحلوا دون أن يبدلوا تبديلا ، وتدعو للمرابطين منهم بالتوفيق والسداد ، وتؤكد على تكريس مقتضيات الرقمنة، بمحتويات وطنية قادرة على إحراز الثقة، بما تعرضه من مادة إعلامية مقنعة وذات مصداقية، عبر مختلف وسائل الإعلام ومن خلال فضاءات الاتصال، وبذل مزيد من الجهد لاكتساب أدوات التحكم في المناهج والمعارف للتصدي لحروب الجيل الرابع الهادفة إلى النيل من حقنا في الحرية والاستقلال .
بعد خمسين سنة من الصمود والوفاء والمرافقة لتطورات القضية الوطنية، ها نحن في مواجهة حروب تندرج ضمن مخططات متعددة الأوجه والأطراف، تستهدف بلادنا في أصالتها وهويتها المتجذرة في عمق التاريخ وتمعن في حبك المؤامرات الرامية إلى التأثير على عدالة قضيتنا وحق شعبنا في الحرية وتقرير المصير ومن ثم حقنا في الاستقلال الوطني.
نعم كنا ولا زلنا على يقين بأن الاعلام الوطني المتسلح والواعي بحجم المخاطر سيجهض وباستماته واقتدار ويقظة جميع المشاريع المغربية الرامية الى التأثير على قناعاتنا، بل سيظل اعلامنا متأهبا على خطوط التماس دفاعا عن حق شعبه في الحرية والاستقلال، باحترافية العالية والتزامه الراسخ، وتصديه لأكاذيب وتضليل مؤطري الحرب السيبرانية القذرة والمهيكلة للتورط في الإساءة إلى حق شعبنا غير القابل للمساومة.
ولعل التنويه بالمجهودات والمساعي الحثيثة والدؤوبة التي بذلها صحفيو الارض المحتلة يفرض علينا الاعتراف بذلك العمل الاحترافي المقام به في ظروف صعبة قصد الرقي بمستويات الأداء الإعلامي هناك، في عالم يحتل فيه سلاح الاعلام من خلال ترقية الابداع والمهارة وتسخير التقنيات المعاصرة، موقعا متقدما وحيويا في الدفاع عن مصالح الشعوب والدفاع عن مصائرها..
بقلم عالي احبابي