الأخبار

القضية الصحراوية والفلسطينية تطابق في الواقائع القانونية والسياسية والتاريخية

تصفية الاستعمار الراسخة والمعروفة لدى الأمم المتحدة” باسم الحق في تقرير المصير، وهو ما يجعل من الشعب الصحراوي أقرب ما يكون إلى الشعب الفلسطيني المضطهد، حيث تتكالب عليه نفس القوى الاستعمارية تقريبا، بقيادة الصهيونية العالمية لإبقائها تحت نير الاستعمار.

وكما أن تصفية القضية الفلسطينية وجدت في طريقها عقبة كأداء اسمها الشعب الفلسطيني المجاهد، فإن الشعب الصحراوي بدوره لن يسمح بمرور هذه المؤامرات، وهو ما عبرت عنه الحكومة الصحراوية عندما طالبت بإقصاء فرنسا من ملف الصحراء في الأمم المتحدة ومن بعثة المينورسو، باعتبار هذا الانقلاب الجديد جعل من فرنسا في “خانة المحتل”، و”شريكا مباشرا” في جرائم الإبادة المغربية ضد الصحراويين، مذكرة بمشاركة فرنسا المباشرة في منتصف الخمسينات ومنتصف السبعينات من القرن نفسه “في محاولة القضاء على الشعب الصحراوي، حين استعملت آلتها العسكرية بما فيها طائرات الجاكوار، ضد الصحراويين العزل”.

إن محاولات تصفية القضية الصحراوية، الشبيهة بمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، لن تنجح أبدا مهما تكالبت القوى الاستعمارية والقوى الصهيونية العالمية، وإيجاد الحلول لمثل هذه القضايا المعقدة لا تعتمد إطلاقا على الاعترافات الفردية لأي دولة، سواء كانت فرنسا أو إسبانيا أو أمريكا أو غيرها، وإنما يتوقف على قرارات مجلس الأمن، ولقد حاول ترامب باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقله سفارته إليها وتبعته عديد الدول الأخرى، أن يكرس أمرا واقعا عبر سياسة “الاعترافات المزعومة”، إلا أنه فشل فشلا ذريعا بدليل صدور قرار محكمة العدل الدولية الأخير قبل أسبوع فقط، أبطلت به مزاعم أمريكا وربيباتها، وأكدت من خلاله عن وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 الضفة وغزة والقدس، وأن استدامة الاحتلال لا تغيّر الوضع القانوني للأراضي المحتلة

بقلم: حسان زهار