منتدى جريدة الصحراء الحرة يستضيف عضو الامانة الوطنية، مسؤول أمانة التنظيم السياسي الأخ أمربيه المامي
الشهيد الحافظ 17 فبراير2024،(جريدة الصحراء الحرة)، عضو الامانة الوطنية، مسؤول أمانة التنظيم السياسي الأخ أمربيه المامي لـ جريدة الصحراء الحرة:
حل القضية الصحراوية لا يمكن أن يتم الا من خلال تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير .
قال مسؤول امانة التنظيم السياسي للجبهة الشعبية عضو الامانة الوطنية ، السيد امربيه المامي الداي ان “حل النزاع في الصحراء الغربية لا يمكن أن يتم الا من خلال تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف ولا المساومة ”.
المسؤول الصحراوي وخلال نزوله ضيفا على منتدى جريدة الصحراء الحرة غداة الذكرى 48 لإعلان الدولة الصحراوية ، عاد إلى التطورات الميدانية بالنسبة للقضية الوطنية ، خاصة بعد استئناف الكفاح المسلح ، وما حمله من مستجدات، بعد أكثر من 30 سنة من الانتظار ، معتبرا ذلك وقتا ضائعا مقتطعا من عمر التنمية والسلام بمنطقة المغرب العربي ، مؤكدا في الوقت نفسه أن اتفاق وقف اطلاق النار الموقع من قبل طرفي النزاع، الجبهة الشعبية والمملكة المغربية ، هدف الى إجراء استفتاء يختار فيه الشعب الصحراوي مصيره بكل حرية ، لكن المملكة المغربية تطاولت على الشرعية الدولية ، مبرزا أن الجبهة الشعبية متمسكة بتمثيل الصحراويين والدفاع عن حقهم في الحرية والاستقلال مهما كلف ذلك من ثمن .
وكشف مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليساريو عن نوعية المشاركة في فعاليات الذكرى 48 لإعلان الجمهورية الصحراوية ، مشيرا أن تظاهرة صحراء ماراطون ستنظم بالمناسبة وستعرف تنافسا رياضيا لعدائين من مختلف القارات.
نص المنتدى:
اعلان الجمهورية الصحراوية شكل حدثا ذا دلالة في المنطقة ، اليوم وبعد 48 سنة كيف ينظر للدولة الصحراوية ؟
في البداية الشكر موصول لفريق جريدة الصحراء الحرة ، ومن خلالها الى الاسرة الاعلامية ، التي تعودنا عليها جنودا مجندة خلف الجبهة الشعبية ، متمثلة قيمها ومبادئها ، مستغلا المناسبة لأتوجه لجماهير شعبنا بالتهاني الحارة غداة حلول الذكرى 48 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية .
بالعودة لسؤالكم ، اعلان الدولة الصحراوية جاء كثمرة لجهد جهيد قدم على مذبحه الشعب الصحراوي عظيم التضحيات المخضبة بشهداء ظل صيتهم مدويا في كل ربوع المنطقة، وهو ما شكل زخما كبيرا للقضية الوطنية طيلة 48 سنة من العطاء المتواصل ، بل شكل بعدا جهويا واقليميا جعل دول المغرب العربي تضع تطورات النزاع في أولوياتها كونه مرهونا بالاستقرار والتنمية بالمنطقة ، ولكن الجبهة الشعبية كانت صريحة ومنذ بداية الكفاح المسلح ، وعلى لسان مفجرها الشهيد الولي حين قال : لن تستقل الساقية الحمراء ووادي الذهب وتبقى دول المنطقة تعاني من الاستعمار ، بل اعتبر الثورة في الساقية الحمراء ووادي الذهب فرصة لمنح المنطقة زخما ثوريا يزيل عنها غشاوة الاستعمار ونهب الثروات واستصغار الشعوب .
الذكرى 48 لإعلان الجمهورية تجيئ هذه السنة وسط ظرفية يطبعها عديد المتغيرات ، فبالاضافة الى مواصلة الكفاح المسلح ، تتزامن الاحتفالات مع انعقاد القمة 37 للاتحاد الافريقي، ومع الاستعداد لتخليد الذكرى 50 لسقوط اول شهيد للجبهة ، فضلا عن الوقوف على نتائج التقييمات السنوية للعام المنصرم ، ووضع لمسات برنامج العام 2024 .
وعند عودة الكفاح المسلح من جديد يوم 13 نوفمبر 2020 ، تعرف المنطقة حركة تستدعي القراءة من جديد ، مع استحضار أن الجبهة الشعبية لا ترغب في الحرب ، لكنها تعي جيدا أن دولة الاحتلال المغربي عليها أن تدفع أثمانا باهظة جراء تطاولها على الشرعية الدولية ، وهي اليوم تواجه حربا يومية مكلفة ماديا وبشريا ونفسيا، تواجه حربا دبلوماسية تقودها الدولة الصحراوية على واجهات قارية ودولية كثيرة، ولعل ورقة الدولة الصحراوية هي التي فرضت على المملكة المغربية أن تتلقى الهزائم المتتالية في محطات عديدة كقمم الشراكة الأفريقية ، ومنظمات وهيئات دولية أخرى التي عرفت حضورا ملفتا للدولة الصحراوية التي أصبحت حقيقة قارية ودولية لا رجعة فيها. وإعلاميا، لا يستطيع أحد أن ينكر أن العودة للكفاح المسلح ، قد أثارت الكثير من اهتمام وسائل الإعلام، ودفعت العديد من الشعوب لمحاولة فهم ما يجري في الصحراء الغربية ، وعلى مستوى الأمم المتحدة، ترون كيف ثارت حفيظة الرباط وكيف جن جنونها حين زار السيد دي ميستورا دولة جنوب افريقيا ، وهذا دليل على تخوف المملكة المغربية من أي حل لأنها تسعى لإطالة أمد النزاع وجر دول المنطقة الى مزيد من التوتر وعدم استقرار.
وعلى العموم، الدولة الصحراوية تكرس مكانتها بكل احترام ضمن حضنها وعمقها الافريقيين ، ومن تلك ديناميكية خاصة كملف ساخن ومؤثر جهويا وقاريا ودوليا ولم يعد بالإمكان تجاهله من قبل صناع القرار الدولي.
الاتحاد الافريقي كعمق للدولة الصحراوية ، ظل وفيا بالتزاماته تجاه عدالة القضية الوطنية ، في نظركم ما هي القراءة التي يمكن استنباطها من الدور الذي يلعبه الاتحاد الافريقي فيما يخص حل القضية الصحراوية ؟
بطبيعة الحال أن المعنى النظري المنطقي لدعم أي دولة للمساعي الأممية هو أنها تدعم حلا عادلا، والاتحاد الافريقي يحتفظ للدولة الصحراوية بمكانتها كأحد الاعضاء المؤسسين للاتحاد ، والوفاء لميثاقه واحترام قراراته ، بل تعتبر الجمهورية الصحراوية من ضمن الدول الأكثر حرصا على وحدة وانسجام أعضاء الاتحاد ، بل قدمت مساهمات عديدة في هذا الاطار ، عكس المملكة المغربية التي انضمت متأخرة بعد قطيعة دامت لأزيد من ثلاثين سنة ، وتوقيعها على ميثاق الاتحاد الذي يعترف بالجمهورية الصحراوية ويؤكد سلامة أراضيها ، بل يلزم أعضاء الاتحاد بضرورة الدفاع عنها ، اذن المملكة المغربية ما فتئت تزرع الاشواك وتصدر التوتر قصد النيل من مكانة الدولة الصحراوية .
اليوم التطورات الميدانية بالنسبة للقضية الوطنية ، خاصة بعد استئناف الكفاح المسلح ، وما حمله من مستجدات، جاءت مشبعة بروح التذمر والاستياء الشعبي ، بعد أكثر من 30 سنة من الانتظار كوقت ضائع ، وترقب نتائج اتفاق طرفي النزاع، الجبهة الشعبية والمملكة المغربية ، على مقترح التسوية والمتمثل في إجراء استفتاء يختار من خلاله الشعب الصحراوي مصيره بكل حرية ، وهذه التطورات أكدت للعالم أن الجهة الشعبية كانت وما زالت وستبقى ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الصحراوي، معتنقة المبدأ الثابت في الدفاع عن حقه في الحرية والاستقلال مهما كلف ذلك من ثمن .
اقترنت فعاليات احياء ذكرى اعلان الجمهورية ، منذ سنوات بتنظيم تظاهرة صحراء ماراطون ، ما حجم المشاركة الاجنبية في الطبعة 24 لهذه السنة ؟
تظاهرة صحراء ماراطون تحمل في عمقها دلالات عميقة ، حين مازجت بين الرياضة والسياسة وأضافت نافذة دعم للقضية الوطنية بلغة رياضية ، وفي الوقت نفسه هي رسالة سلام من رياضي العالم الى الشعب الصحراوي ، ونتائجها تعود كأوسمة توشح صدر القضية الوطنية، بل هي جبهة من جبهات الكفاح من أجل الحرية والاستقلال، كما أنها تعزيز للبعد التضامني الذي تحظى به القضية الصحراوية من خلال الرياضة.
أما عن عدد المشاركين والجنسيات فهي كبيرة في حجمها وعددها وشموليتها لكل قارات ودول العالم ، فمثلا هناك مشاركة متميزة من الشقيقة الجزائر وايطاليا واسبانيا وفرنسا ودول اوربية اخرى ، ومن امريكا اللاتينية .
ذكرى اعلان الجمهورية الثامنة والاربعون ، حدث ذو أهمية بالغة عند كل الصحراويين ، فما الرسالة التي توجهونها للمقاتل الصحراوي بهذه المناسبة ؟
الجبهة الشعبية كحركة والدولة الصحراوية كعمق وطني ، توشحان صدر كل مقاتل بوسام التقدير وعرفان التبجيل ، وعليه فان الرسالة التي يمكن بعثها الى كل مقاتل من أبناء هذا الشعب المعطاء ، هي رسالة امتنان وتقدير واحترام ، ووعد بالوفاء للعهد الذي قطعناه على أنفسنا ، وأن كل مناضلي الجبهة الشعبية هم جنود مجندين خلف وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي ، لقد كانت كل الاستحقاقات الوطنية وستظل دعما لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، الاستثنائي التأثير الضارب في الروح المعنوية العامة للصحراويات والصحراويين الذين يتوقون لسنوات تلك الملاحم القوية والمبهرة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي والتي تنم عن تدبيرٍ احترافي، وتنفيذ عملياتي عالي الانضباط والالتزام ، بل يؤكد بأن المؤسسة العسكرية ، ومع استئناف الكفاح المسلح أعـادت للقضية الوطنية وهجها المستحق، وزرعت في نفوس المواطنين الثقة والعزة .. وهو إنجاز سيسجله التاريخ بمداد الفخر في صفحات أمجاد جيش التحرير الشعبي الصحراوي .
كل الاستحقاقات الوطنية يخصص فيها حيز كبير لجبهة الارض المحتلة والجاليات ، ما المطلوب من هؤلاء المناضلين والمناضلات في هذه المرحلة بالذات ؟
جبهة الارض المحتلة جزء لا يتجزأ من الجهد الوطني الذي يقسمه جدار الذل والعار المغربي، وتوحده التضحية من أجل الحرية والاستقلال ، يوحده عهد الشهداء والوفاء لأرواحهم ، يوحده الفعل النضالي الملتزم بأدبيات الجبهة الشعبية ، الحريص على تكريس حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال .
المناضلون في الارض المحتلة عليهم واجبات كغيرهم من مناضلي الجبهة الشعبية ، أولها التضحية في سبيله ، والذود عنه ، وتأجيج وتصعيد المواجهة مع العدو ، لإبطال مفعول دسائسه ومؤامراته ، وتقريب يوم النصر.
كيف تقيمون ظروف ومعنويات جنود العدو في هذه المرحلة بالذات ؟
الحديث عن معنويات الجيش المغربي ، يقودنا الى التطرق الى وضعه كجيش سواء خلال الحرب أو السلم ، طبعا ، لم يعد حتى الشعب المغربي يثق بأن جيشه قادر على حسم أي معركة أو التأثير في ميزان من موازين القوة هنا أو هناك ، الجنود المغاربة أنفسهم فقدوا ثقتهم بالمؤسسة العسكرية المغربية ، ولعل قوافل الفارين يوميا تحكي تفاصيل تلك الثقة المهزوزة ، وحسب استطلاع للرأي أجرته بعض الصحف الاجنبية أن ثقة الشباب المغربي في الجيش، انخفضت بنسبة 7% خلال السنوات الأخيرة، مما أزعج القيادة العسكرية، التي أجرت استطلاعات سرية أعطت نتائج مشابهة .
الخطر الأشد جسامة الذي وقع فيه الجيش المغربي، فضلا عن أزمة الثقة الداخلية بين قادته وجنوده، وما كشفته الحرب عن مستويات تدني الثقة أنها ستؤثر على صورته بشكل كبير بل باتت الحالات النفسية والمرضية ظاهرة متفشية في الجيش المغربي، ولا يقتصر الأمر على من يلتحق به للمرة الأولى، فهناك ارتفاع كبير في نسبة الذين يتركونه بعد مضي فترة من الخدمة، وقد تضاعف العدد بعد استئناف الكفاح المسلح ، خاصة بعد المجاهرة بالارتماء في احضان الكيان الاسرائيلي .
انطلاقا من تأثير دعاية العدو كيف نصنع خطابا تعبويا تحريضيا يتناغم مع طبيعة المرحلة ، وكيف نحدث أساليب مواجهة العدو؟
هناك قانون في السياسة يقول : إذا لم تجد عدوا فاصنعه ، ونحن لا نحتاج لصنع عدو ، بل تسلط علينا عدو غاشم وجائر ، وعلى الرغم من أن الحديث عن العدو ليس بالأمر المحبب إلى النفس، فنحن نفضل الحديث عن الصداقة والأصدقاء، نظراً لما تبعثه هذه الكلمة من شعور بالراحة والطمأنينة، وما تثيره الكلمة الأخرى من نفور، إلا أن ذلك لا ينفي حاجتنا إلى مواجهة سياسة العدو وخططه ودسائسه التي يستهدف من خلالها وحدتنا الوطنية ، وهذا ما يجعلنا مطالبين بتحديث أساليب وطرق التعبئة والتحريض ، وصنع قاعدة من المختصين في مواجهة سياسة العدو ودعايته المغرضة ، وحماية معنويات شعبنا .
ما هي الرسالة أو الكلمة التي توجهها أمانة التنظيم السياسي للجبهة لجماهير شعبنا في كل مكان ؟
بهذه المناسبة أدعو كافة مناضلي ومناضلات الجبهة الشعبية الى التسلح بقيم وثوابت ومثل الجبهة ، وتمثلها، وأن يعوا حساسية ومخاطر المرحلة لا سيما ما يدبره العدو من خطط ومكائد للنيل من صمود ومقاومة شعبنا ، وتستهدف في المقام الاول اضعاف الروح المعنوية، والتأثير على مقومات الصمود ، والمس من الوحدة الوطنية .
