حرب غزة: لماذا خفتت أصوات الدول المطبعة مع إسرائيل؟
في الوقت الذي تستعر فيه الحرب في غزة يومًا بعد يوم، ويتزايد عدد القتلى والجرحى والمفقودين من المدنيين الفلسطينيين في غزة، ترتفع الأصوات داخل فلسطين وخارجها مطالبة ست دول عربية هي مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب، التي تقيم علاقات ديبلوماسية طبيعية مع إسرائيل، لبذل كل الجهود الممكنة لوقف سفك دماء المدنيين في غزة ووضع حد لما يسميه الفلسطينيون آلة القتل الإسرائيلية.
غصت شوارع عواصم الدول العربية الست وغيرها، على نحو يومي منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، بمظاهرات صاخبة مؤيدة للفلسطينيين لم تشهد العواصم العربية مثيلا لها منذ عام 2011، حيث دعا المتظاهرون إلى وضع حد للقتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين بالقنابل الإسرائيلية.
وضمت كل الحكومات العربية وقادتها أصواتهم إلى تلك المظاهرات ولكن بطريقتهم الخاصة. ففي بداية القتال ناشدوا حركة حماس وإسرائيل ضبط النفس. ثم أصدروا بيانات ضمنوها الإدانة والتنديد كلها لإسرائيل وبعضها لحماس أيضا.
وحينما تبين أن القتال بدأ يخرج عن نطاق السيطرة وأن ثمة خطرا لاتساع رقعة الحرب في المنطقة، دعا بعض القادة إلى عقد قمة عربية. وفي انتظار رد القادة العرب على هذه الدعوة بعثت عواصمهم برسائل لمجلس الأمن الدولي تناشده إصدار قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة. لكن القرار لا يزال حبيس حق النقض لكل من روسيا والولايات المتحدة. وعموما لم تلق أي من هذه الدعوات آذاناً صاغية.
اليوم ومع استمرار سقوط مئات القتلى من المدنيين في غزة يوميا خرجت بوليفيا، الدولة الأمريكية اللاتينية، لتعلن قطع علاقاتها مع إسرائيل متهمة إياها بارتكاب جرائم حرب في القطاع فيما تشيلي وكولومبيا سحبتا سفيريهما للتشاور احتجاجا على ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتنكيل.
