لعلعة الرصاص.. عربون وفاء(بقلم: عالي أحبابي)
الذكرى الخمسون لاندلاع الكفاح المسلح في الساقية الحمراء ووادي الذهب ، محطة لاستحضار مكامن الفخر والاعتزاز بتضحيات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي ، خاصة تلك التي تخوض اللحظة حربا ضروسا ضد جحافل الاحتلال المغربي المتخندقة وراء احزمة الذل والعار.
نعم نفخر أيما فخر بمؤسستنا العسكرية التي تقف على أهبة الاستعداد بكل عزيمة للدفاع عن حياض الوطن ، ونزف بالمناسبة رسالة شكر وتقدير وعرفان وثناء لأسود الوطن البواسل ، تحمل فِي مضمونها أَقوى مَعاني التبجيل لهؤلاء الأبطال الذين حملوا على عاتقهم عبء حماية فهم صقور الجو و أسود الأرض وهوامير البحار.
ففي العشرين من ماي عام ثلاثة وسبعين تسع مئة والف اعلنت الجبهة الشعبية الكفاح المسلح نهجا واسلوبا , ، وتبنت العنف الثور مبدأ ودعامة من دعائم التحرير ، ونحن نتذكر تلك التضحيات التي خضبت المرحلة خمسة عقود من العطاء، لنقف اليوم عند المعاني الحقيقية لتلك التضحية , ولذلك الولاء والانتماء, حيث نستشعر الفخر والاعتزاز في ذكرى الحدث الخمسين ، مستحضرين مواقف يشهد لها التاريخ عندما كان للرشد النضالي والتدبير السياسي اليد الطولي وللشعب المصلحة العليا , ولشهدائنا الأبرار عظيم الوفاء , نستحضر الفخر عندما تمسك الجميع بالوحدة الوطنية وواجه كل أنواع التفرقة ، نستحضر الحدث عندما امتشق الجميع البندقية ، ولعلع الرصاص هنا وهناك معلنا فتوحات أرادها الصحراويون تكريسا لحقهم في الحرية والاستقلال .
نحتفل بالحدث من زاوية الظرف الذي تمر به قضيتنا لنؤكد للعالم أننا نمارس حقنا الطبيعي في استئناف الكفاح المسلح ، عبر فضيلة التطوع ، واستنفار الجهد الوطني , لتظلل سماءنا من جديد سحب ملاحم الوركزيز وبئر انزران , ولمسيد ولنغاب والسمارة , وام لكطة , ورأس الخنفرة والزاك وغيرهم من الامجاد التي بصم عليها المقاتل الصحراوي بكل فخر وعنفوان ,ابان الاجواء الملبدة بغيوم الحرب , والتكالب الاستعماري .
نعم نحتفل بالحدث عبر استعراض لقدرة جيشنا على احداث التغيير ، وخلق التوازن بالمنطقة ، نحتفل بالحدث لنزف للعالم بأن السواعد التي اعلنت الكفاح المسلح بالأمس , هي نفسها التي ترابط اليوم في وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي ، وهي تدك معاقل المحتل ، مثلما نزف للعالم بأن شعبنا وقضيتنا بخير لأنهما تحميهما سواعد الرجال الاوفياء الملتزمين بالعهد والقسم مع الاستقلال الوطني مهما كان الثمن .
