هل اعترفت أمريكا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية(مؤسسة نشطاء)
ما إن غرد ترامب على منصة توتير قائلا أن أمريكا تدعم “سيادة المغرب على الصحراء ” حتى انطلقت الالة الدعائية المغربية في تقديم الأمر للرأي العام وكأنه فتح مبين بل أن عمر هلال ذهب بعيدا بخياله و كرر على مسامعنا مرارا و تكرارا ” أن ملف القضية الصحراوية انتهى ” ، وهو ما استغرب له عديد السياسيين و الدول عبر العالم ، بل أن الامم المتحدة عبرت أن خطوة الرئيس ترامب ” لن تغير موقف الامم المتحدة من الصحراء الغربية ” وموقف الامم المتحدة واضح يتمثل في أن ” الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار مدرجة في لوائح اللجنة الرابعة للأمم المتحدة ” ، بالاضافة طبعا للعديد من دول العالم من بينها أعضاء دائمين بمجلس الامن عبروا عن استغرابهم من موقف ترامب المفاجئ .
وجاء موقف ترامب في إطار صفقة ابراهام التي أشرف عليها كوشنر ، ومن بين بنودها فتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة المحتلة ، فهل تم فتح هذه القنصلية بعد مرور سنتين تقريبا على تغريدة ترامب ؟ ، وليس هذا فقط ، فالادارة الامريكية الجديدة رغم أنها لم تعلن رسميا تراجعها عن ما اتفق عليه ترامب و المغرب ، إلا أنها تراجعت عمليا عن عديد الخطوات التي يمكن اعتبراها تجسيدا سياسيا للإعتراف الأمريكي المزعوم ، من بينها فتح قنصلية و استعمال مصطلح ” الصحراء المغربية ” بل الاسم متعارف عليه دوليا ، وهو ما لم يتم .
قد يقول بعض ” المحللين ” المغاربة أن الادارة الامريكية جسدت الاعتراف من خلال المناورات العسكرية في منطقة المحبس ، لكن هذه الاسطوانة تذوب إن عرفنا أن “مناورات الاسد الافريقي ” نظمت بمنطقة ” كراير لبيهي ” الواقعة شمال شرق الصحراء الغربية ، أي بلغة ” الخشيبات ” فالمنطقة السالفة الذكر تقع فوق الخط الذي يحدد الحدود القانونية و الدولية للمغرب ، أو ما يسميه العياشة في المغرب ” الخط الملعون ” .
ورغم كل المؤشرات السالفة الذكر و التي تؤكد أن الإدارة الامريكية تراجعت “عمليا ” عن تغريدة و التزامات ترامب ، إلا أن بعض “النخب ” في المغرب لا تزال متشبثة بالوهم ، رغم أن المقربين من القصر تحدثوا صراحة عن تراجع الأمريكيين عن موقف ترامب ، ولعل اخر هؤلاء محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون و المقرب من مستشاري الملك و الذي نشر مقالا اعترف به بتراجع الادارة الامريكية قائلا ” أمريكا تراجعت عن موقفها الإيجابي بشأن الصحراء واعتبرت “البوليساريو” حركة تحرير ” .
ومع انقشاع غبار البروبغندا المغربية ، وجد المخزن نفسه حائرا في التعامل مع الموضوع الذي قدمه للرأي العام بانه “فتح مبين ” ، رغم أن العديد من النخب المغربية سبق و أن حذرته من تبعات بناء “انتصارات مزيفة ” على الوهم و البروبغندا الاعلامية وطالبوه بالتريث ، وهو ما سبق وأن عبر عنه السفير المغربي السابق بالامم المتحدة خليل الحداوي سنة 2021 _ أنظر الفيديو _ .
