تحالف “أوبك+” يزيد من معاناة المخزن
_من المتوقع ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب، ولا سيما الغازوال “الديزل”، الذي كان قد انخفض إلى أقلّ من 12 درهمًا (1.2 دولارًا) للّتر، وذلك بعد قرار بعض دول تحالف “أوبك+” خفض إنتاجها النفطي.
وأعلنت الدول الرئيسة المنتجة للنفط في تحالف “أوبك+”، أمس الأحد، خفض إنتاجها النفطي بأكثر من 1.4 مليون برميل يوميًا، بداية من ماي المقبل وحتى نهاية العام الجاري، ما يلقي بظلال على أسعار الديزل والبنزين في البلاد، وفق ما نشر موقع “هسبريس”.
ويتوقع خبراء أن تعود أسعار الوقود في المغرب إلى الارتفاع بعد قرار التحالف، الذي قد يؤدي إلى نقص المعروض في الأسواق، وارتفاع أسعار النفط العالمية مجددًا.
يشار إلى أن أسعار النفط الخام كانت قد تراجعت خلال شهر مارس الماضي (2023) إلى نحو 75 دولارًا للبرميل في المتوسط، بينما انخفض سعر طن الديزل إلى أقلّ من 780 دولارًا، وتراجع سعر طن البنزين إلى أقلّ من 795 دولارًا.
أسعار الوقود في المغرب
في شهر مارس الماضي، تراجعت أسعار المحروقات في المغرب، مع انخفاض أسعار النفط العالمية، إذ بلغ سعر لتر الغازوال نحو 12 درهمًا مغربيًا (1.2 دولارًا أميركيًا).
وكانت أسعار الديزل والبنزين في المغرب قد هبطت بحلول مطلع العام الجاري إلى أقلّ من 12 درهمًا، إلّا أنها عادت مجددًا إلى الارتفاع في شهر فيفري الماضي، مسجلة نحو الديزل 14.82 درهمًا (1.44 دولارًا).
في الوقت نفسه، بلغ سعر لتر البنزين في المغرب، نحو 13.99 درهمًا (1.36 دولارًا).
أسعار النفط وسيناريو الـ 100 دولار
ويؤكد خبراء الطاقة، أنّ قرار خفض الإنتاج سيؤثّر في أسعار النفط الخام عالميًا، مع احتمال وصول سعر البرميل إلى 100 دولار، وهذا بالتأكيد ما سينعكس على الأسعار داخل المغرب، ولهذا يرى خبراء مغاربة، أنّه للحد من أثار غلاء معيشة على المواطنين، يجب على الحكومة أن تسحب (المحروقات) من قائمة المواد التي حررت أسعارها، وذلك في ظل التفاهم بين شركات التوزيع وغياب التنافس.
وكانت أسعار المحروقات في المغرب قد ارتفعت بقوة خلال العام الماضي، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ قفز سعر الغازوال “الديزل” إلى مستوى قياسي اقتراب من 17 درهمًا (1.66 دولارًا) للّتر، ما دعا الحكومة إلى توجيه دعم مباشر للمهنيين العاملين في نقل البضائع والمسافرين، لخفض تأثير الأسعار.
ورصدت حكومة المغرب مبلغًا ماليًا تجاوز 5 مليارات درهم (490 مليون دولار) على شكل دفعات شهرية لدعم هذه القطاعات، ولكنّها فشلت في ذلك، ووجهت انتقادات كبيرة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، باعتباره أحد أكبر المستفيدين من أزمة المحروقات في البلاد.
يشار إلى أنّ المغرب يخضع مباشرة لتقلّبات أسعار النفط عالمية، إذ إنه يستورد جميع احتياجاته من الوقود مكررة من الخارج، وبلغت تكلفة فاتورة الطاقة خلال العام الماضي 2022 نحو 153 مليار درهم (15 مليار دولار)، وفق أرقام مكتب الصرف بالبلاد.
