الأخبار

﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾!! (بقلم: أزعور ابراهيم)

(مواسم الأضرحة)، هو أسلوب جديد دعمته بعض الأنظمة في المنطقة على أنه نوع من “إحياء للثقافة”، وبسرعة كبيرة تحول هذا الأسلوب إلى “ثقافة غير مفهومة”،لا تستند لا على الدين، ولا على الثقافة، ومعه بدأت حمى البحث عن مقابر الأجداد، وتشهيرها، وتأهيلها لتكون عند مستوى معلم سياحي يؤمه آلاف الزوار….
ومع أن الأمم الجاهلة تستهلك كل ما يقدم لها، دون أية محاولة للفهم؛ فإن أنظمة المنطقة لم تشرح لنا أهمية قيام الدولة بمساعدة قبائل على تحويل قبور الموتى إلى مزارات.
ولا لماذا تنتهك حرمات الموتى بالأغاني والأهازيج، ولا لماذا تترك أطنان من بقايا الأطعمة بمحيط تلك الأضرحة، بينما يموت الأحياء من الفقراء في بيوتهم بسبب الجوع؟
ومن سرد المسوّغات التي دفعت بعض الأنظمة إلى تشجيع ظاهرة إحياء “مواسم الموتى”،نجد عبارات: ” تعارف القبيلة”، “تقديم الصدقة”!!
أليست أفضل الصدقات عند الله تلك التي تستند إلى سد حاجة فقير، أو محتاج؟
أليس أفضل أنواع الأخوة هي الأخوة في الله، داخل المساجد؟
ويتضح من تفاصيل هذه المسألة. تورط بعض الأنظمة في استغلال الأضرحة في مهام لها علاقة بالأمن والاستقرار، أو بالتأطير والتوظيف المخابراتي.
ومن المفارقات العجيبة هو أن ظاهرة ” مواسم الأضرحة”، هي طارئة البتة، بل تمت صناعتها إداريا في أوراش المخابرات لتكريس الجهل بالدين والتباعد بين الناس على أساس عرقي!!
وتعد ظاهرة مواسم القبور بمثابة استبداد فكري وثقافي وديني مبتدع؛ إذ لم يسبق للصحراويين، في الماضي، أن قاموا بممارسة مثل هذه الطقوس الغريبة، بشكل جماعي، رغم قلة الوعي الديني لفئة قليلة منهم!!
وعلى الأرجح فإن النظام الذي يسمح بحانات الخمور، ودور العاهرات، وحرية الشذوذ الجنسي، تبقى من مصلحته أن يشغل الفقراء، و المعدمين، والمهمشين بزيارة القبور؛ لعلهم يتذكرون الموت، وينسون متاعب الدنيا.
أزعور إبراهيم