وفود بأغصان الزيتون(بقلم: عالي أحبابي)
المتتبع لمسارات النشاط السياسي التضامني مع القضية الوطنية ، منذ المؤتمر السادس عشر للجبهة الشعبية، تستوقفه حركة نشطة لوفود تتنوع رسائلها من سياسية الى تضامنية تتخذ من مخيمات العزة والكرامة محجا لها ، فمن هذه الزاوية نقرأ الأحداث بعين تستقرئ عمق الدائرة التي جمعت وتجمع الصحراويين في مضمار الكفاح والتحدي وإرساء معالم التنمية في كل ربوع قارتنا العتيدة التي شرفنا رئيس برلمانها بزيارة أطرت تكريس الدولة الصحراوية كعضو مؤسس للاتحاد الافريقي ، يتوشح بوسام العمق الافريقي الأصيل .
القراءة اليوم بتلك العين توضح الصورة بشكلها الأنصع ،الممتلئة بكل صنوف التضامن مع الشعب الصحراوي ، بدءا من زيارة رئيس البرلمان الإفريقي السيد فورتيون شارومبيرا، وحفيد الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا السيد زويليفليل مانديلا،مرورا بزيارة رئيس اللجنة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي ، ووفد من حركة التضامن الفرنسية مع الشعب الصحراوي، وفد من النرويج ، والاكواذور وصولا الى رئيس الاتحادج الافريقي للرياضة ، فضلا عن مئات الوفود التي تشرف الدولة الصحراوية في ذكرى ميلادها السابعة والأربعين .
زيارات أكدت أن الدعاية المغربية مجافية للواقع لأنها لم تعد تحاكي حقيقة تلك الدول من الأعماق،التي تعزز مواقفها ودعمها وتضامنها مع القضية الصحراوية العادلة ، فورقة التوت المغربية تسقط مع أولى أوراق الخريف ، هذا في حال كانت تلك الورقة موجودة أصلاً ، وتحديدا عندما استباحت المملكة المغربية كل القيم والمبادئ والأعراف الإنسانية بالاتحاد الافريقي ، لتتلقى ضربات متتالية ترديها محشورة في زاوية ضيقة .
وفي الحدث نقرأ قصر مسافات المعاناة والألم ومرارة اللجوء ، لنستنهض الهمم كعادتنا ونعبد طريقنا بشحذ الهمم على قسم الوفاء لعهد الشهداء ، الذي يمحو عتمة وظلم الاحتلال ويفتح الامال على مشهد من التضامن الدولي ، ليس عادياً ولا حدثاً عابراً بل هو ملحمة سطرها الصحراويون رغم الجراح، والآلام والوجع، لتبقى خالدة في أسفار التاريخ.
