الأخبار

افريقيا وسماسرة الأزمات(بقلم: عالي أحبابي)

النظام المغربي ، وراعيته إسرائيل يمتهنان الاحتلال بكل وقاحة ، فبالطريقة التي استصغرا بها الشعبين الصحراوي والفلسطيني ، واستباحا ارضهما حاولا بها دخول قاعة القمة السادسة والثلاثين للاتحاد الافريقي بأديس بابا ، انه استعراض لعضلات الاستعمار أمام قادة القارة ، والا فكيف نفسر دخول تجار وسماسرة ولصوص الحروب والأزمات والكوارث الى تلك القاعة التي ترصع مجد الافارقة ووحدتهم …
اذن هم أنفسهم الاستعماريون بنشازهم وتماديهم واستنزافهم الدائم ونهبهم المستمر واستهدافهم المتكرر لخيرات الشعوب التواقة للتحرر ، يحاولون تدنيس مستقبل الأجيال في قارتنا العتيدة ، بيد أن طردهم أثلج صدورنا ، وأكد لنا أن عملية اخلائهم بالقوة كانت ترجمة كافية لمواقف دعم التحرر وتصفية الاستعمار ، مثلما كانت مؤلمة وموجعة وقاسية، على هؤلاء المتطاولين الذين مازلنا نعيش حتى يومنا هذا أدق جزئيات جرائمهم، والتي تدمي القلوب، وتهز مشاعر الشيب والشباب .
دولة الاحتلال المغربي صورة طبق الأصل لحالة النشاز والشذوذ الاسرائيلي ، تحاول التغطية على جريمة التسلل خلسة ، لأنها بغيضة في الشكل والمضمون وفي التوقيت ، فلا بد من تسليط الضوء عليها كقوة احتلال، كي ينتبه الافارقة لحجم الحقد المغربي ، الذي يظهر مدى التلوث في العقل والتفكير للدولتين المغربية والإسرائيلية ، وتقاطعهما في تشوه الحياة والبيئة بالقتل والدمار والنهب أيما تشويه.
ولأننا كافارقة نتحرك بحكمة وعقل، لا بد من أن نتجاوز كل حقول الألغام التي يضعها النظام المغربي وراعيته إسرائيل في طريق بناء مستقبل اجيالنا ، علينا أن نرفع التحدي ، ونصوغ توجهاتنا التنموية صياغة تتصدى لمن يمارسون أجندة الاستعمار بازدواجية السلوك تجاه النيل من تقدم قارتنا ، بل علينا إجبار المتطاولين على الرضوخ لصوت العقل الافريقي الملتزم بمستقبل امن لاجيال قارة تنشد الامن والاستقرار والتنمية في كل ربوعها .