جاءكم الغول…(بقلم: أزعور إبراهيم)

جاءكم الغول..

تعود تسمية (الغول)، إلى شخصية خرافية شريرة، تمتاز بالبشاعة والوحشية، تأخذ الإنسان من حيث لا يدري، فتهلكه، ثم تذهب به بعيدا…
وعلى الرغم من الكم الهائل من القصص المتوفرة عن شخصية (الغول)، و الحديث عن (زواج) نساء من جان، ورجال من جنيات؛ فإنه يظل من المستحيل ان تجد شخصا قابل الغول، أو تحدث إليه…
الغول لا يجب أن يموت، لأننا نحتاجه بيننا من جيل لآخر؛ لأن حكاياته الشيقة تلعب على مشاعر الخوف لدى الصغار والكبار كلما جن الدجى… و الأطفال الصغار هم أكثر من يصدق ويستجيب، لقصص الغول؛ كلما كانت هناك حاجة ملحة للاستجابة لبعض الأوامر الأبوية المتعلقة بالنوم، أو نسيان الجوع، أو الكف عن اللعب، إلا وكان ظهور الغول منتظرا، وهو في هذه المرة، مخلوق ظلامي له عشرون ظفرا…
ومن بين الأساطير المتداولة عن الأماكن، هناك (غولة لجواد)، وهم جبال تقبع في منطقة ( تيرس) يقال بأن مخلوقات خفية تستتر بها، ولا تظهر إلا بحلول الظلام في شكل تجمعات صغيرة، تقوم بما يقوم به البدو الرحل..
ويحكى أن أحدهم أدركه الليل بالقرب من هذه الجبال، عندما رأى نار و سمع غناء بالقرب من سفح الجبل، فقصد ذلك المكان،ليجد خيمة منصوبة هناك بها شابة ساحرة الجمال، تعزف (شور)، قديم، وهو أساس موسيقى تغنى فيه (الردات). عرضت عليه، بكرم عرب الصحراء، المبيت في ضيافتها.. بشرط ألا يتعوذ من الجان بذكر البسملة، في حين واصلت الغناء، قبل أن يلاحظ بأن لها ساقا معزة، و حافر حمار…!!
لبسه الخوف، وأخذته الرجفة، ونطق :(بإسم الله الرحمان الرحيم)…
في الحين. وجد نفسه يدور في جوف دوامة صغيرة (زعفيگة)، قبل أن يستفيق على نفسه في العراء…