إحترام فرنسا لحق تقرير مصير الشعب الصحراوي سيضمن إستقرار المنطقة المغاربية (محمد سيداتي)

باريس 22 فبراير 2021 (جريدة الصحراء الحرة)- إعتبر ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا, السيد محمد سيداتي, أن إحترام فرنسا لحق تقرير مصير الشعب الصحراوي سيمكن المنطقة من إستعادة عافيتها وإستقرارها وسيعيد "النغمة والزخم" للعلاقات الفرنسية مع دول المنطقة المغاربية.

وفي حوار أجراه مع جريدة (لو كوريي) الجزائرية قدم السيد سيداتي, مع إقتراب الذكرى 45 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, المصادف ل27 فبراير، أهم الانجازات والإنتصارات التي حققها الشعب الصحراوي.

ورأى الدبلوماسي الصحراوي, أنه لولا السياسة "الضارة" التي إعتمدتها فرنسا إتجاه مسألة الصحراء الغربية, لكان الصراع قد تم حله بالفعل منذ وقت طويل.

ويرى محمد سيداتي "أن كيفية إقناع القادة الفرنسيين بمنطق العقل والشرعية الدولية بأن السبيل الوحيد للتسوية، يتم من خلال تطيق القانون الدولي,  وأن تحيز المغرب التوسعي في الصحراء الغربية لم يورث الغرب سوى التوترات كما ساهم في زعزعة الاستقرار وانعدام الأمن في منطقتنا ".

ويأمل في أن "تصبح فرنسا يومًا ما على علم بالعواقب الوخيمة لسياساته المتحيزة في الصحراء الغربية على المنطقة بأسرها، ويرى أن" قبول واحترام حق تقرير المصير للشعب الصحراوي من قبل فرنسا سيسمح للمنطقة لاستعادة السلام والاستقرار اللذين تحتاجهما بشدة,  و سيعمل على تنشيط العلاقات الفرنسية المغاربية وتعزيزها فعلا".

وكان الدبلوماسي الصحراوي قد وجه نداء عاجلا إلى الحكومة الفرنسية للتدخل لدى السلطات المغربية قصد وقف الإعتداء على المناضلة الصحراوية سلطانة خية.

وتأسف السيد سيداتي قائلا "تمر أزيد من 80 يوما والمناضلة الصحراوية وعائلتها محاصرون ومعزولون وممنوعون من الخروج أو استقبال الزوار من طرف قوات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية"  مؤكدا أن سبب ذلك قد يكون "تعلقها بحريتها وذويها وشعبها".

وفي هذا السياق وجه ممثل جبهة البوليساريو في باريس نداء عاجلا إلى السلطات الفرنسية للتدخل لدى نظيرتها المغربية نظرا لعلاقاتهما قصد وقف الإعتداء على المناضلة الصحراوية سلطانة خية.

وتابع قائلا "نقول للسلطات الفرنسية وكل من يدافع عن الحريات ان الامر لا يتعلق فقط بإغاثة عائلة في خطر بل شعب بأكمله في خطر بسبب الاحتلال".

وأكد انه من الضروري "التدخل بشكل مستعجل لوضع حد لمعاناة سلطانة خية وبقية المواطنين في الصحراء الغربية لكون ذلك واجب أخلاقي لفرنسا واوروبا والمجتمع الدولي".

وذكر ذات المسؤول الصحراوي أن "المناضلة الصحراوية تعاني وعائلاتها منذ 13 نوفمبر الفارط من معاملات لا انسانية في محاولة لقهرها عبر العزل والتخويف".

واردف بالقول "إن هذه الوضعية المزرية لا تعد انتهاكا للشعب الصحراوي المكافح, فحسب بل الأمر يتعدى إلى أولئك الذي يدافعون عن الحقوق الانسانية والعدالة والحرية", مضيفا ان "التعدي على امرأة ترفض الرضوخ مع عائلتها ليس سوى انحطاطا يؤكد ان استعمال القوة لا يمكن ان يعلو على الحق".

نقلا عن موقع وكالة الأنباء الصحراوية