الكركارات تحت رحمة القصف

بعد سلسلة الإخفاقات المتراكمة على ميدان المعركة ، وبعد عديد محاولات إنكار العجز أمام ضربات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي وضرب سياج فسيفساء تغطية الشمس بالغربال ، عادت الرباط لتعلن تحت الإكراه أن قصف ثغرة الكركارات غير الشرعية لن يؤثر على سير الحركة ، ليبدأ النظام المغربي يتقبل ضيق الأفق بحشرجة ، وغيوم الحرب التي بدأت تقترب شيئا فشيئا من عمقه رغم انفه .

بكافة الأحوال وكما أكدنا أكثر من مرة فإن التنكر المغربي لحقيقة ما يجري على مستوى الميدان العسكري ، ليس في أحد أوجهه إلا هروبا من مواجهة الواقع المرتسم على الأرض، الواقع الذي صار حقيقة يستحيل تغييرها أو حتى العبث بها بعد أن بات الشارع المغربي يستقبل حمم القذائف  ويتوارى خلف دخانها عدم الاعتراف بالمعادلات والقواعد الجديدة ، مما يبقيه ضمن دائرة خيارين أحلاهما مر ، إما الاعتراف بالحقيقة وعليه التعاطي معها وتقبلها ، أو المضي في التنكر وتلك حجة عليه ، لن تمنحه وقتا طويلا من رصيد الكذب والتضليل اللذين تآكلا بشكل غير مسبوق تحت ضغط الضربات المتلاحقة .

وغير بعيد عن حالة الهستيريا والجنون التي تسيطر بقوة على مفاصل المملكة المغربية ، نؤكد من جديد أن مجموعة الاستطالات التنكرية ناتجة عن غرور سياسي  يعكس  شهوة العدوان المكبوتة في العقل المغربي بنسخته المستحدثة، تجاه الأمن والسلم بالمنطقة ، وتلك مؤشرات لم تكتف بقلب الحقائق ومحاولة صرف الأنظار عما يرتكبه نظام  الاحتلال المغربي من جرائم يندى لها الجبين تطال حرائرنا المناضلات في بوجدور والداخلة والسمارة والعيون وغيرهم ، وإنما وصلت حد التهديد المباشر الذي كان من الطبيعي أن يستدرج مواقف مقابلة، وأن تتحول المنطقة إلى محك تتجاوز فيه حدود السياسة عتبة التفاؤل ، لتشير البوصلة إلى ما هو ابعد من ذلك بمسافات ضوئية .

بقلم عالي احبابي