الجزائر تنتظر "الحياد" من واشنطن من أجل إحراز تقدم في قضايا السلام

الجزائر ، 08 يناير 2020 (جريدة الصحراء الحرة) - أكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري السيد صبري بوقدوم ،الخميس بالجزائر العاصمة، أن الجزائر تنتظر من الولايات المتحدة الأمريكية "الحياد الذي تقتضيه التحديات الراهنة" من أجل إحراز تقدم في قضايا السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي حسبما أفاد به بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية .

خلال الاستقبال الذي خص به مساعد كاتب الدولة الأميركي المكلف بالشرق الأوسط ديفيد شنكر، ركز السيد بوقدوم على طبيعة الدور المنوط بالولايات المتحدة الأمريكية من أجل إحراز تقدم في قضايا السلام على الصعيدين الإقليمي و الدولي.

وحسب البيان فان التصريح جاء في سياق تبادل وجهات النظر حول المسائل الإقليمية و الدولية ذات الإهتمام المشترك سيما الوضع السائد في الصحراء الغربية و مالي و ليبيا و كذا منطقة الساحل و الشرق الأوسط".

وفي العاشر ديسمبر المنصرم كان الرئيس ترامب قد اعترف رسميا بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية مقابل تطبيع العلاقات بين هذا الأخير و إسرائيل و هو قرار لاقى انتقادات واسعة على الصعيد الدولي بل و حتى بالولايات المتحدة الأمريكية و ضمن حزب الرئيس المغادر في حد ذاته.

وأدين قرار الرئيس الأمريكي أساسا لكونه يعارض لوائح منظمة الأمم المتحدة الرامية إلى تنظيم استفتاء حول تقرير المصير لصالح الشعب الصحراوي و لكونه يعارض أيضا الموقف الأمريكي إزاء هذا الملف.

من ناحية أخرى، هذا القرار يضر بالدور الذي من المفترض أن تلعبه الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن الأممي حيث أنها تتولى مهمة صياغة اللوائح المتعلقة بالصحراء الغربية ، ما يتطلب الحياد الفعلي.

وفي 24 ديسمبر الماضي، ركز الوفد الألماني لدى الأمم المتحدة على هذه النقطة بالتحديد ، مذكرا الولايات المتحدة بواجبها في أن تكون محايدة فيما يتعلق بهذه القضية.

و قال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة، كريستوف هيوسغن ، مخاطبا الوفد الأمريكي لدى الأمم المتحدة : "كونك المكلف بالصياغة يلزمك المسؤولية و هذا يأتي معه التزاما قويا بحل مشكلة ما ،عليك أن تكون عادلا و محايدا ، عليك أن تضع في اعتبارك المصالح المشروعة لجميع الأطراف و يجب علينا العمل في إطار القانون الدولي".

وعلى المستوى الدولي ، الأنظار تتجه بالفعل إلى جو بايدن الذي يتمتع بكامل السلطات لإلغاء هذا القرار الذي يخالف ثلاثة عقود من السياسة الأمريكية في الصحراء الغربية.

نقلا عن موقع وكالة الأنباء الصحراوية