حزب الخضر السويدي يطالب السويد "بالاعتراف بالصحراء الغربية وإدانة الاحتلال" المغربي

سطوكهولم (السويد) 03 يناير 2021 (جريدة الصحراء الحرة)- دعت الناطقة الرسمية لحزب الخضر السويدي في شؤون السياسة الخارجية، السيدة جانين ألم إريكسون، حكومة بلادها للاعتراف بالجمهورية الصحراوية وإدانة الاحتلال المغربي، في مقال مشترك مع الناطقة الرسمية لشبيبة حزب الخضر السويدي، عايدة بديلي، نشرتاه يوم 29 ديسمبر الفارط بجريدة "غوتيبورغ بوستن".

وأشارت المسؤولتان الحزبيتان إلى أن "حزب الخضر يريد من السويد أن تعترف بالصحراء الغربية كدولة. فالاعتراف من دول الاتحاد الأوروبي سيشكل جزءا هاما من الوضع العام وسيوجه الاعتراف السويدي إشارة مهمة وواضحة إلى المجتمع الدولي وحركات التحرير التي تؤمن بالسلام والتنمية الديمقراطية في المنطقة".

وانتقدت المسؤولتان بشدة إصرار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، على عرقلة جهود السلام في الصحراء الغربية، عبر اعترافه "غير المسؤول وغير الشرعي" بالاحتلال المغربي للصحراء الغربية.

"إن حقيقة أن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته يستخدم الآن أيامه الأخيرة في السلطة لبذل قصارى جهده لوضع حد لعملية سلام "عرجاء" أصلا أمر مرفوض وغير مسؤول للغاية، لكنه موقف يبين أيضًا على أن من واجب المجتمع الدولي أن يتحرك لمعالجة النزاع. وسنرى ما يمكن لإدارة بايدن القادمة أن تفعله لمعالجة بعض الضرر الذي ألحقه ترامب بالشرعية الدولية"، تقول المسؤولتان الحزبيتان في مقالهما.

واعتبرت الناطقتان الرسميتان أن هذا الإعلان من ترامب "يهدد أرواحا بشرية كما أنه موقف غير مسؤول من قبل الرئيس الأمريكي، حيث أنه قد يتسبب بإلحاق أضرار جسيمة ويطيل أمد الصراع والاحتلال الذي دام عقودًا وتسبب في معاناة كبيرة لكل اولئك الذين يعيشون تحت رحمته أو فروا منه".

ورأت المسؤولتان الحزبيتان، أن الحل المنطقي للنزاع يتمثل في خروج المغرب من الصحراء الغربية، ووضع حد للنزاع عبر الاعتراف الدولي بالجمهورية الصحراوية.

وذكرتا في هذا السياق بالأحداث الأخيرة التي وقعت في منطقة الكركرات، حيث أشارتا إلى أن "وقف إطلاق النار الذي استمر 30 عامًا بين المغرب وحركة البوليساريو المطالبة بالاستقلال في الصحراء الغربية قد خرق يوم 13 نوفمبر عندما هاجم المغرب متظاهرين على الحدود".

واعتبر المقال أن "تصرفات المغرب شكلت انتهاكا خطيرا لاتفاق السلام بين الصحراء الغربية والمغرب. فمن خلال هذا التصرف، تعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر وبات الأمر يتطلب تسليط الضوء على حل بعيد المدى يعيد للصحراويين حقهم في وطنهم. فلا مناص من أن يخرج المغرب من الصحراء الغربية إلى الأبد" تقول المسؤولتان السويديتان.

من جهة أخرى، انتقدت المسؤولتان في حزب الخضر السويدي الموقف المتخاذل للاتحاد الأوروبي، ومواصلة الدول الأوروبية سياسة إدارة الظهر للشعب الصحراوي، في الوقت الذي تقوم فيه أوروبا بالتعامل التجاري والاقتصادي مع المغرب.

ويذكر المقال بأنه وعلى الرغم من "عدم اعتراف أي دولة في الاتحاد الأوروبي بمطالب المغرب بإقليم الصحراء الغربية، وهو الشيء نفسه الذي رفضته محكمة لاهاي عام 1975. إلا أنه وعلى مدى عقود، ظل العالم والاتحاد الأوروبي صامتين بينما كان المغرب يستولي على الموارد الطبيعية".

"وبدلاً من اتخاذ إجراءات صارمة، وقع الاتحاد الاوروبي، على الرغم من احتجاج الخضر، اتفاقيات صيد غير شرعية واتفاقيات تجارية مع المغرب تشمل إقليم الصحراء الغربية. ولأن قوة الاحتلال مرتاحة للوضع، فإنها تواصل قمع شعب الصحراء الغربية"، تقول المسؤولتان، بينما ذكرتا بأن "محكمة العدل الأوروبية من جهة أخرى قد قضت في حكمين منفصلين على الأقل، بأن الاتفاقيات الموقعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن تشمل الصحراء الغربية - لسبب بسيط هو أن الصحراء الغربية ليست ملكًا للمغرب. لكن على الرغم من ذلك، يستمر الدعم الأوروبي" تقول المسؤولتان بأسف.

ولمواجهة خطر عدم الاستقرار، أكدت المسؤولتان الحزبيتان أنه آن الأوان للمنتظم الدولي، وللأمم المتحدة، أن يتدخلا لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال في استفتاء يعطي الشعب الصحراوي الخيار بين الاستقلال أو أي حل آخر.

وفي هذا الإطار أكدتا أنه بات من الضروري على الأمم المتحدة "تسريع عملية إجراء الاستفتاء الموعود وإيلائه الأولوية. ويجب إنهاء الاحتلال، فمن حق شعب الصحراء الغربية أن يتمتع بالحرية وتقرير المصير، وعلى المجتمع الدولي واجب التدخل- وليس عرقلة العملية". 

نقلا عن موقع وكالة الأنباء الصحراوية