المضحك المبكي في المغرب

بئرلحلو (الأراضي المحررة) 31 ديسمبر 2020 (جريدة الصحراء الحرة) المتتبع لسياسة الرباط خلال العام المنصرم لا يجد صعوبة في البحث حين يقف عند التناقض الذي تحفل به خطواتها المثقلة بالمديونية ، والاستثمار في خلق التأزم وتصدير التوتر ، فالمضحك المبكي أن نظام المخزن المغربي حاول توظيف معركته مع الشارع المغربي الذي بدأ يستفيق من غيبوبة الخنوع والتنويم المغناطيسي بمهدئات المشاريع الفارغة ، حاول هذا النظام ايهام الرأي المغربي بأن التطبيع بادرة اقتصادية ستنتشل فقراء المغرب ، وبؤساء الشوارع من حياة اللا حياة الى عالم مثالي بكل المقاييس .

بيد أن للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى العسكرية في المغرب ما يفند ادعاءات نظام المخزن ، إذ تقر جميعها بأن صحافته المأجورة تقمع الحقيقة وأخبارها مزيفة ، وتتساءل  أين كانت شفافيته التي يريد اليوم إيهام العالم بحقيقتها حين هلل لذلك الإعلام الذي نقل تقارير مخادعة عما يجري على طول جدار الذل والعار من اقصاف متواصلة ،

ثم لماذا تهاجم الجالية المغربية باوروبا ، وتضخم مرافعاتها عن الوضع السياسي في المغرب ، بل تم النفخ بإيعاز من المخزن في رماد الملكية وقدسيتها لاتخاذها ذريعة من قبله للزج بالقضاء في قمع الحريات من وراء البحار، فأين هو صدق وصراحة نظام المخزن المغربي ، الذي استفاق من سباته اليوم حين كانت استخباراته تستند على تقارير إعلامه التي تضخ الأكاذيب عن حقوق الإنسان ، وتلفق القصص والروايات التي ما أنزل الله بها من سلطان ؟، أين هو نبله  المزيف حين كان إعلامه يصور مهمة جنوده الغزاة ابان التطاول على الشرعية الدولية بالكركارات على أنها مهمة إنسانية نبيلة هدفها تسهيل حركة المرور والسلع ؟

باختصار شديد السجال والمعارك بين نظام المخزن المغربي ورأيه الداخلي والخارجي خلال العام المنصرم أكدت مما لا يدع مجالا للشك أن نظام الرباط  في خانة الاستثمار وتحقيق مصالحه الشخصية تماما ، فاستثمر بالأزمات جلبا للقروض ، وبكورونا إنشادا لدعم الصحة العالمية ، فيما يشتري المغاربة الأكسجين يوميا ، وبالتطبيع كفتح من فتوحات العصر، والمقايضة كطعمة صائغة لتهدئة الرأي المغربي الرافض للتطبيع مع إسرائيل ، وهو استثمار مؤقت يركز على الإقرار بفساد هذا النظام ، وزيف وسائل إعلامه ، فمن يحفل سجله الأسود بكل جرائم القتل والإبادة والتهجير والتغيير الديمغرافي، ثم يتطاول على اقتصاد شعبه فيضعه في المزاد العلني لشركات أجنبية ، لا يؤتمن شره ، ولا يستغرب أن يبيع الشعب المغربي في صفقة يوم بدل من شهر أو عام أو قرن ، بل الساعي باستمرار لتصدير التوتر مع كافة الدول وذلك للهروب من أزماته الداخلية ، متوهما أنه بذلك يمكن أن يحقق أوهامه الاستعمارية .

لكننا كصحراويين معنيين بالدفاع عن حياض وطننا ومؤازرة كل أحرار العالم ، نتوق إلى فضاء يستشعر فيه أحرار المغرب الخطر الذي يتربص بهم على يد نظام المخزن الجائر في الاقتصاد وفي السياسة وفي القمع والترهيب وفرض طقوس الخنوع ، بل جائر في رهن خيرات المغرب في يد شركات أجنبية ، وكأنه لا يأمن في المغرب خيرا ، طبعا نحن الصحراويين نعتمد على الله وعلى جيش التحرير الشعبي الصحراوي الذي اتخذ قراره الاستراتجي بتحرير كل شبر من أرضنا مهما كلف ذلك من تضحيات .