أهل الأرض هم القوة الحقيقية.. بقلم أنة محمد السالك

منذ دخول الغزو المغربي إلى الصحراء الغربية ورغم إستخفافه بقوة الصحراويين إلا أنه كان مدركا أن وجود شعب بهذه الأرض يعني بالضرورة وجود مقاومة للإحتلال،  فأرتكب أبشع الجرائم ضد الإنسانية لأجل إستئصال العرق الصحراوي.

 

مقاومة الصحراويين رغم قلة العدد و ضعف الخبرة العسكرية  جعلت المقبور الحسن الثاني يبحث عن عامل خارجي يدعم به موقفه فهرول إلى مدريد و وقع الإتفاق الثلاثي لتقسيم الصحراء الغربية،و بإستمرار المقاومة العسكرية ضد التوسع الإمبريالي أرغمت موريتانيا على الإنسحاب من إتفاقية التقسيم، وبقيت إسبانيا مسيطرة جوا و بحرا على الإقليم و أهداها العاهل المغربي كرزة فوق الكعكة و تنازل عن سبة و مليلية حتى تظل إسبانية في صفه أو على الأقل تغض الطرف عنه.

 

ومع إندلاع الكفاح المسلح من جديد 13 نوفمبر 2020، شعر من جديد الإحتلال بإقتراب زواله فلجأ مرة أخرى إلى طرف خارجي ولعب آخر أوراقه وأقواها و أعلن التطبيع مع إسرائيل لإضفاء الشرعية  على إحتلاله للصحراء الغربية المستمد من الإحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية.

 

رغم كل هذه التنازلات التي خاضتها المملكة المغربية على عهدتين متتاليتين لم تفكر جديا في إعطاء الفرصة للصحراويين للتعبير عن رغبتهم إما في الإستقلال أو الإنضمام للمغرب وذلك لمعرفته يقينا أن الصحراويين لن يترددوا لثانية في التصويت من أجل الإستقال، إذ لا يمكن جعلهم مغاربة عنوة. 

 

مصدر القوة الحقيقي هي الشرعية التي يملكها أصحاب الأرض مهما كانت قوة حلفاء المحتل و مكانتهم الدولية يظل أهل القضية هم أقوى  طرف فيها.

 

كلما إستشعر الصحراويون تلك القوة و أستثمروها في المكان و الزمان المناسبين كلما عجلوا برحيل المحتل.