يستحيل أن تخذل إفريقيا الصحراويين؛ بقلم الشيخ لكبير سيدالبشير

يستعد التكتل القاري الإفريقي، بعد تجديد جل هياكله الشهر الماضي، للعب دور أكثر ريادية و فعالية، بالنزاعات و الحروب و التوترات الواقعة على مستوى نطاق إفريقيا الجغرافي، و في مقدمته الحرب بالصحراء الغربية و الأوضاع بليبيا و مالي، و مؤخرا السينغال.

 

بعيدا عن التشاؤم، إفريقيا لم تكن يوما، عدوا لنضال الصحراويين، و إحتضنت مطالبهم المشروعة رغم أنف المغرب و أسياده الفرنسيين، و إعترفت بوجودهم، ما جعل الحسن الثاني، ينهي وجود المغرب بالوحدة الإفريقية سنة 1984، التي شكلت الجمهورية الصحراوية، عضوا مؤسسا للإتحاد الأفريقي الذي حل خلفا لها.

 

الإتحاد الإفريقي منذ تأسيسه يوليو 2002، عمل على ترسيخ إحترام الدول الأعضاء، و هذا ما تجسد في حضور الجمهورية الصحراوية في أكثر من قمة و لقاءات تجمع الإتحاد القارئ بشركاء من دول و منظمات و تكتلات، و لعل القمة الإفريقية اليابانية و القمة الإفريقية الأوروبية، خير نماذج تؤكد صيانة الإتحاد لشخصيته في التعامل مع الاخر.

 

ما ينقص الإتحاد الإفريقي، هو فرض ميثاقه التأسيسي على دول الأعضاء، تماما كما يعتمده أرضية لعلاقاته مع غير الأعضاء. المغرب وقع على الميثاق التأسيسي للإتحاد الإفريقي، كخطوة من بين العديدات، يستوجب عليه القيام بها كي يكمل إجراءات الإنضام للإتحاد، لكنه لم يلتزم بمواد الميثاق التأسيسي، الأمر الذي يجب أن تتعامل معه الهيئة بيد من حديد لا تسامح فيه ولا تجاوز له.

 

نأمل أن يبقى الإتحاد الإفريقي، هيئة قارية مدافعة عن حقوق الشعوب الإفريقية و سيادة دولها، و رافضة لأي جسم يحاول التلاعب بمصيرها أو يتعدى على حدودها الموروثة عن الإستعمار و بعيدا عن الأبجديات، لما لا تكون إفريقيا دافعا و فاعلا لإنهاء الإحتلال من أخر مستعمرة فيها؟