الصحراويون أسياد بنادقهم...

طول سنوات اللاسلم و اللا حرب التي عاشها الصحراويون جعل كثر يشككون بجدية التنظيم السياسي في تهديداته المتكررة بالعودة للحرب ومع فجر 13 نوفمبر سرعان ما تبدد ذلك الشك وهب الصحراويون من مختلف تواجداتهم متطوعين للإنضمام إلى صفوف الجيش الشعبي الصحراوي.

 

 ردة الفعل هذه صدمت كثيرين لعلا أولهم الإحتلال الذي كان يراهن على تشتيت الجسم الصحراوي وتفرقة صفوفه، لكن وعي الصحراويون جعلهم يتجاوزون كل خلافاتهم الصغيرة و يتناسون أخطاء الماضي و التفوا خلف رائضة كفاهم الجبهة الشعبية قبل أن توجه لهم النداء حتى.

لا شك أن الحدث كان ضرب قاسية للإحتلال الذي سخر كل الوسائل و الآليات لبث سمومه بين الصحراويين الذي  حاول عبثا خلق تنظيم إسترزاقي ولد ميتا حاول من خلاله إستقطاب الصحراويين دون جدوى،  بل وصل به الأمر إلى إصدار وثائق و بيانات مزورة بإسم الرئاسة الصحراوية.

 

بوجود الكثير من الأحداث اليومية والمتسارعة لابدة من إنتشار الإشاعة التي يساهم في إتساع إنتشارها رواض مواقع التواصل الإجتماعي سواء بعوي منهم او بغيره.

 

منذ إعلان جبهة البوليساريو حلها من وقف إطلاق ومسؤوليها العسكريين و السياسيين على إختلافهم يؤكدون أن وقف إطلاق النار لا نقاش فيه ما دام الصحراويون لم يتمتعوا بحقهم الطبيعي و المشروع في الحرية والاستقلال فلا مجال لتكرار تجربة 1991، لكن هذا لا يمنع من وجود مفاوضات بالموازاة مع الحرب ولعلى آخر هذه التصريحات تصريح عضو الأمانة الوطنية محمد لمين البوهالي الذي اكد أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار ما دام الاحتلال المغربي لم يعود لصوابه و ينصاع للشرعية الدولية وينسحب من الاراضي الصحراوي، وكذا تصريح وزير الخارجية الصحراوي محمد سالم ولد السالك الذي أكد ان وقف إطلاق النار لن يتم إلا بإستقلال الاراضي الصحراوية نافيا وجود أي اتصال مع المغرب بشكل مباشر أو بوساطات دولية من أجل وقف إطلاق النار.

 

بخصوص مجلس السلم والأمن الافريقي الذي بالمناسبة لم يصدر بيانه الختامي حتى اللحظة و ما صدر أمس هو مقترح سوف يتم دراسته و التشاور بشأنه بين أعضاء المجلس، بالنهاية من الطبيعي أن يطلب التهدئة و اللجوء للحلول السلمية لكن لا يستطيع فرض ذلك على  الدولة الصحراوية فالاتفاق الأول 1991 أصبح لاغيا و اي وقف يلزمه اتفاق جديد والذي لن يكون إلا بموافقة  الصحراويين  المتشبثين بحقهم المشروع بالكفاح المسلح لتحرير باقي أراضيهم المحتلة، إذا هي تبقى دعوات كسابقاتها ليس إلا.

الخلاصة يجب علينا الا نشتت جهودنا و تركيزنا مع الإشاعات و الانتصارات التي يسوق لها العدو عبر ترسانته الإعلامية وكذا اذرعه المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي.

 أظن أنه علينا أن نكون أكثر حكمة في تناقل المعلومات والترويج لها كي لا نساهم في دعاية للعدو دون دراية منا.

 ليست المرة الأولى ولا الثانية التي يشاع فيها أن وقف إطلاق النار أصبح على المحك، و هنا علينا أن يظل مرجعنا الأساس تصريحات  تنظيمنا السياسي و المسؤولين العسكريين الصحراويين ورجال الميدان الذين يقارعون الإحتلال لقاربة خمسة أشهر منذ بداية حرب التحرير الثانية، وردود فعلنا تبنى على هذا الأساس.

أنة محمد السالك حبيبي.

نقلا عن موقع وكالة الأنباء الصحراوية