أمينتو حيدر لمجلس حقوق الإنسان: المغرب يصعد انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية والأمم المتحدة تلتزم الصمت

جنيف (الأمم المتحدة) 03 مارس 2021 (جريدة الصحراء الحرة)- حذرت السيدة أمينتو حيدر، رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي والحائزة على جائزة نوبل البديلة لعام 2019، من خطورة التصعيد المغربي لانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، في مداخلة لها مسجلة بالفيديو يوم الإثنين أمام الدورة 46 لمجلس حقوق الإنسان الأممي. .

وأعربت السيدة أمينتو حيدار، خلال النقاش العام حول تقرير المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان عن وضعية حقوق الإنسان حول العالم، عن قلقها البالغ إزاء الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار من قبل السلطات المغربية في نوفمبر الماضي 2020 وما تلاه من تصعيد خطير للأعمال الانتقامية والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي تستهدف النشطاء والمواطنين الصحراويين على العموم.

وذكرت الناشطة الحقوقية الصحراوية على أن الجيش المغربي "قد انتهك المغربي اتفاق وقف إطلاق النار، ودخل منطقة الكركرات في 13 نوفمبر 2020، لتفريق متظاهرين صحراويين كانوا يمارسون حريتهم في التعبير والتجمع السلمي".


وأضافت أن المغرب قد "صعد بعد ذلك من قمعه ضد المدنيين الصحراويين، لا سيما المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم أنا وأعضاء الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، في وقت تقع سلطانة خيا وعائلتها حاليا تحت حصار الشرطة والقمع اليومي".

وحثت أمينتو حيدار المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السيدة ميشيل باشليت، على الوفاء بوعدها في إيفاد بعثة فنية إلى الصحراء الغربية بأقصى سرعة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، كما حثت الأمم المتحدة على الاضطلاع بمسؤوليتها تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

وأكدت أمينتو أن "الوضع في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية يتدهور يوما بعد يوم، في حين لا يزال المجتمع الدولي يصم آذانه عنه، مما يسمح للمحتل بالاستمرار في الإفلات التام من العقاب"، محذرة من أن "الشباب الصحراوي قد فقد الثقة في المجتمع الدولي وفي المقاومة السلمية، التي أيدتها شخصيا دائمًاوبالتالي، فمن الضروري للغاية أن تتحرك الأمم المتحدة لتجنب تصعيد العنف".

وفي هذا السياق، عبرت المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان عن أسفها الشديد لموقف الأمم المتحدة التي "التزمت والدول الأعضاء فيها بعدم ترك أي شخص خلف الركب، وبالتالي لا يجب أن ينسوا الشعب الصحراوي”.

وجدير بالذكر أن السيد أمينتو حيدار وأعضاء في منظمتها بالإضافة إلى عدة نشطاء صحراويين آخرين يتعرضون للحصار والقمع اليومي من قبل القوات المغربية منذ شهر سبتمبر 2020، حيث وضع بعضهم تحت الإقامة الجبرية في منازلهم، ومنعوا من القيام بأي نشاط أو حتى استقبال ضيوف وأفراد عائلاتهم في منازلهم، في حين اختطفت سلطات الاحتلال مناضلين آخرين وقدمتهم لمحاكماتها غير العادلة لإسكات أي صوت صحراوي مساند للتحرر من الاحتلال.

ويعتبر الحصار البوليسي المضروب الآن حول منزل عائلة المناضلة الصحراوية، سلطان خيا، وما تعرضت له من تعذيب، وضرب وتنكيل هي وأفراد عائلتها لأكثر من ثلاثة أشهر، دليلا جديدا على إمعان سلطات الاحتلال المغربي في انتهاك أبسط حقوق الصحراويين أمام الملأ دون أن تحرك الأمم المتحدة ولا الدول الأعضاء فيها ساكنا.

نقلا عن موقع وكالة الأنباء الصحراوية